لوموند: جواسيس روس استخدموا منطقة الألب الفرنسية قاعدة خلفية

A general view shows the headquarters of the Main Directorate of the General Staff of the Armed Forces of the Russian Federation, formerly known as the Main Intelligence Directorate (GRU), in Moscow, Russia October 4, 2018. REUTERS/Stringer
منظر عام لهيئة الأركان العامة للقوات الروسية في موسكو حيث مقر الاستخبارات العسكرية (رويترز)

كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن 15 جاسوسا ينتمون لوحدة نخبة في الاستخبارات العسكرية الروسية نفذوا عمليات في أوروبا مستخدمين منطقة جبال الألب الفرنسية قاعدة خلفية ولوجيستية لهم، ومن بين العمليات التي نفذها الجواسيس الروس محاولة تسميم العميل المزدوج سيرغي سكريبال في مدينة سالزبيري في بريطانيا في مارس/آذار 2018.

وقالت الصحيفة الفرنسية أمس الأربعاء إن التحقيق الذي أجرته أجهزة الاستخبارات البريطانية والسويسرية والفرنسية والأميركية وضع قائمة تضم 15 عضوا من "وحدة 29155" التابعة لوكالة الاستخبارات العسكرية الروسية، التي تنقلت داخل أوروبا من العام 2014 وإلى نهاية العام 2018.

وقد عبر الجواسيس الروس في مرحلة منطقة جبال الألب الواقعة جنوب شرقي فرنسا، والقريبة من الحدود مع سويسرا وإيطاليا، واستقروا لبعض الوقت في مدن فرنسية قرب الحدود مع سويسرا وإيطاليا مثل شاموني وإيفيان وآنماس فضلا عن بلدات فرنسية منعزلة.

هجوم سالزبيري
وكان هجوم سالزبيري الذي اتهمت موسكو بالمسؤولية عنه قد استنفر أجهزة الاستخبارات الغربية، لتبدأ التحقيق بشأن عمل عناصر الاستخبارات العسكرية الروسية في القارة الأوروبية، وقد أفضت هذه التحقيقات للكشف عن لائحة الجواسيس الروس الـ15.

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن مسؤول استخباراتي فرنسي رفيع المستوى قوله إن "الفرضية الأكثر ترجيحا هي أن منطقة "أوت سافوا" كانت قاعدة خلفية لجميع العمليات السرية التي نفذتها الوحدة 29155 في أوروبا".

وحسب المعلومات المتاحة، فإن بعض الجواسيس أتى إلى فرنسا مرات عدة والبعض الآخر جاء مرة أو مرتين، وقد قدموا إلى فرنسا من وجهات مختلفة، وقد كانت منطقة الألب الفرنسية محطة لهؤلاء العناصر الروسية للتحضير لتنفيذ الأعمال السرية الموكلة إليهم، مثل الاغتيالات والتخريب.

ولم تعثر أجهزة الاستخبارات الغربية حتى الآن على أي مواد، بما في ذلك أسلحة، خلفها الجواسيس الروس أثناء إقامتهم في فرنسا، ولكن تأكد وجودهم في إقليم أوت سافوا الحدودي.

يشار إلى أن "وحدة 29155" أنشئت إبان الحرب الباردة، ودربت مليشيات شيوعية في آسيا وأفريقيا وأميركا الوسطى، وعقب تفكك الاتحاد السوفياتي تحولت الوحدة إلى العمل الاستخباراتي السري.

المصدر : الفرنسية + لوموند