أكاديميون وفنانون ونشطاء عرب: لم نعد نثق بتويتر وفيسبوك

الموقعون دعوا شركات التواصل الاجتماعي إلى بذل المزيد من الجهد لحمايتهم (رويترز)
الموقعون دعوا شركات التواصل الاجتماعي إلى بذل المزيد من الجهد لحمايتهم (رويترز)

تقول مجموعة من الناشطين والفنانين والأكاديميين العرب البارزين إن منصتي تويتر وفيسبوك لم تعودا آمنتين بالنسبة لهم، ودعوا شركات التواصل الاجتماعي إلى بذل المزيد من الجهد لحمايتهم.

وأورد موقع ميدل إيست آي البريطاني أن المجموعة -التي تضم 40 شخصية- تقول في رسالة مفتوحة نشرت أمس الثلاثاء إن سياسات شركات التواصل الاجتماعي "أو عدم وجودها" كانت لها عواقب فعلية على حياة الأصوات العربية.

وأوضحت الرسالة أن استخدام المنصتين أدى إلى القبض والاختفاء القسري وفي بعض الأحيان القتل خارج نطاق القضاء لمدنيين أبرياء في العالم العربي، مثل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وتضم قائمة الموقعين على الرسالة الأكاديمية السعودية مضاوي الرشيد والمخرجة السعودية صفاء الأحمد والمدافع عن حقوق الإنسان المصري محمد سلطان وآخرين.

استثمار في الاستبداد
وأضافت الرسالة أن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي لم يعودوا يثقون في أن شركات وسائل التواصل الاجتماعي تقوم بحماية بياناتهم الشخصية بعد أن شهدوا زيادة في الاستثمارات من الأنظمة الاستبدادية.

ويقول الموقعون إنهم يعتزمون حماية مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي، وتقديم الدعم القانوني لضحايا خرق البيانات، والمساعدة التقنية لحماية الخصوصية على الإنترنت.

وتأتي هذه الرسالة بعد أسابيع من اتهام اثنين من موظفي تويتر السابقين في محكمة بولاية كاليفورنيا الأميركية بالتجسس لصالح الرياض ومشاركتهما بيانات المستخدمين مع مسؤولين سعوديين.

وبحسب ميدل إيست آي، فإن أحد الموظفين الاثنين وصل إلى 6000 حساب على مدار سبعة أشهر، قبل أن تقرر شركة تويتر منحه إجازة إدارية، وبعد أشهر قليلة من ذلك القرار التقى الرئيس التنفيذي لتويتر جاك دورسي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لمناقشة الاستثمار في التكنولوجيا وكيفية تدريب السعوديين.

مخاوف بشأن المختفين
وكان نشطاء سعوديون أبلغوا موقع ميدل إيست آي مؤخرا أنهم يخشون أن تكون المعلومات -بما في ذلك عناوين بروتوكول الإنترنت (آي بي)- قد استخدمت لاستهداف واعتقال الناشطين الذين اختفوا. 

ومع ذلك، يقول الموقعون إنهم لا يركزون على تويتر أو التجسس السعودي أو حماية الخصوصية فقط، بل أثاروا مخاوف بشأن الطرق الأخرى التي يقولون إنها تستخدم للإضرار بأحاديثهم على منصات التواصل الاجتماعي.

وذكروا أنه تم إغلاق أو تعليق حسابات خاصة بنشطاء عرب مناهضين للاستبداد، كما تم التلاعب بالعلامات التجارية والاتجاهات (تريند) من خلال الخوارزميات "لإسكات الأصوات المعارضة".

ودعت الرسالة شركات التواصل الاجتماعي إلى تعزيز التزاماتها القانونية والأخلاقية والوفاء بها لحماية بيانات المستخدم وحياة مستخدميها، وإلى إعادة تقييم وتعزيز سياساتها.

المصدر : ميدل إيست آي