تايمز: ضربات أميركا العسكرية في العراق وسوريا لا يمكن التنبؤ بمآلاتها وقد تفضي لحرب شاملة

تقول صحيفة تايمز إن الضربات الأميركية الأخيرة في العراق وسوريا ضد مليشيا موالية لإيران يمكن أن تكون عملية عسكرية محدودة، ولكن إذا أسيئت إدارتها فقد تتصاعد لتصبح دورة عنف لا يمكن التنبؤ بمآلاتها.

وتضيف الصحيفة البريطانية في افتتاحيتها -التي جاءت بعنوان "مخاطرة غير مقصودة"- أن الولايات المتحدة على حق في معاقبة وكلاء إيران لكن عليها ألا تنزلق إلى حرب شاملة.

وتوضح الصحيفة أنها المرة الأولى منذ حوالي عقد من الزمن التي تقصف فيها الطائرات المقاتلة الأميركية المليشيات التي تدعمها إيران في العراق وسوريا، مضيفة أنه من المحتمل أن يؤدي خطر اندلاع حرب واسعة النطاق -بسبب سوء التقدير- إلى تفاقم كبير في كل من الشرق الأوسط وأجزاء من آسيا العام المقبل.

وتشير إلى أنه قتل ما لا يقل عن 25 مسلحا -بينهم أربعة قادة كبار- في غارات أميركية ضد خمس قواعد لجماعة شيعية تعرف باسم "كتائب حزب الله العراقي"، حيث كانت الولايات المتحدة ترد على مقتل مقاول مدني أميركي في هجوم صاروخي تم إطلاقه يوم الجمعة الماضي على قاعدة عسكرية عراقية بالقرب من مدينة كركوك.

 

طائرة وأرامكو
وتستدرك تايمز بأنه عندما أسقط الحرس الثوري الإيراني طائرة أميركية مسيرة في يونيو/حزيران الماضي تراجع الرئيس ترامب عن أمر سابق بتوجيه ضربة عسكرية عقابية، وتم شن هجوم إلكتروني على مراكز قيادة الصواريخ الإيرانية بدلا من ذلك.

وعندما استخدمت جماعة الحوثي في اليمن الصواريخ الإيرانية الصنع لقصف شركة النفط السعودية أرامكو في سبتمبر/أيلول الماضي كان رد فعل الولايات المتحدة حذرا وغير عسكري، وحتى الضربة الأميركية الأخيرة كان قد سبقها تحذير للحكومة العراقية.

وعلى صعيد متصل، تشير الصحيفة إلى انسحاب ترامب من اتفاق النووي مع طهران، وإلى لجوئه إلى العقوبات المالية للضغط عليها، بيد أن إيران لجأت إلى ضربات استفزازية في ظل عدم وجود نية لديها للتخلي عن محاولاتها لنشر نفوذها في جميع أنحاء المنطقة.

وأعلنت طهران بشراسة أنه سيكون على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "قبول عواقب فعلها غير المشروع".

حرب طارئة
وتأمل إيران في أن يشعر ترامب بالتعب المتزايد ويسحب وجوده العسكري بالكامل من العراق وسوريا اللتين تعتزم إيران السيطرة عليهما.

وتشير الصحيفة إلى أن إيران تجري الأسبوع الجاري مناورات بحرية مشتركة مع سفن صينية وروسية في المحيط الهندي، الأمر الذي قد يشجعها على أن تصبح أكثر تحديا في سعيها للسيطرة.

وفي السياق ذاته، تقول الصحيفة إن إسرائيل -التي تشعر بالقلق من أن إيران تستعد للحرب- صعدت هي الأخرى غاراتها الجوية على مستودعات الأسلحة التابعة لوكلاء إيران في المنطقة.

وتقول تايمز إن إسرائيل اعترفت مؤخرا بأنها أجرت أكثر من ألف طلعة جوية فوق سوريا، مضيفة أن هناك خطرا كبيرا وسط هذا النشاط المحموم من اندلاع حرب طارئة في المنطقة برمتها.

وترى أن إيران تعتمد على استغلال الانقسامات بين أوروبا والولايات المتحدة، وتختتم بأنه عندما تسعى واشنطن إلى معاقبة السلوك الخبيث من جانب الأنظمة المارقة بطريقة ملائمة فإنه من المؤكد أيضا من الصحيح مطالبة أميركا بدعم حلفائها.

المصدر : الجزيرة + تايمز

حول هذه القصة

أضرم محتجون النار داخل السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد، وأحرقوا أبراج الحراسة في مقر السفارة وأطلقت صافرات الإنذار فيها، وذلك احتجاجا على الضربات الأميركية التي استهدفت فصائل بالحشد الشعبي.

أعلنت وزارة الخارجية العراقية أنها قررت استدعاء السفير الأميركي عقب استهداف إحدى فصائل الحشد الشعبي، ولوحت بغداد بإعادة النظر في العلاقة مع التحالف الدولي، بينما اتهمتها واشنطن بالتقصير بحماية قواتها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة