ليبيا.. الجامعة العربية ترفض التدخلات الخارجية وطرابلس تتهمها بالكيل بمكيالين

اجتماع طارئ على مستوى السفراء لمجلس جامعة الدول العربية في القاهرة اليوم (رويترز)
اجتماع طارئ على مستوى السفراء لمجلس جامعة الدول العربية في القاهرة اليوم (رويترز)

دعت جامعة الدول العربية اليوم الثلاثاء إلى "منع التدخلات الخارجية في ليبيا"، في إشارة إلى تركيا، واعتبر المندوب الليبي أن الجامعة تكيل بمكيالين، وهدد بانسحاب بلاده منها.

وفي ختام اجتماع طارئ برئاسة العراق على مستوى السفراء أكد مجلس جامعة الدول العربية في قرار بعنوان "تطورات الوضع في ليبيا" على رفض ومنع التدخلات الخارجية التي تسهم في تسهيل انتقال من سماهم المقاتلين المتطرفين إلى ليبيا، وكذلك انتهاك القرارات الدولية المعنية بحظر توريد السلاح، مما يهدد أمن دول الجوار الليبي والمنطقة.

وشدد المجلس على خطورة مخالفة الاتفاق السياسي الليبي على نحو يسمح بالتدخلات العسكرية الخارجية، كما أكد دعم العملية السياسية لاتفاق الصخيرات باعتباره المرجعية الوحيدة للتسوية في ليبيا، وأهمية إشراك دول الجوار في الحل.

المندوب الليبي
وخلال الاجتماع، قال مندوب ليبيا في الجامعة العربية السفير صالح الشماخي إن "كيل الجامعة بمكيالين يدفعنا إلى التفكير بجدية في جدوى البقاء تحت مظلتها"، معتبرا أن موقف الجامعة الحالي هو نتيجة لتدخلات وضغوط "دول داعمة للعدوان على طرابلس".

وأبدى المندوب الليبي استغرابه من الاستجابة السريعة لعقد اجتماع طارئ وعدم تلبية طلب ليبيا الدولة المعنية، وقال "أين كانت الجامعة العربية طوال 9 أشهر حذرنا خلالها من استجلاب المعتدي مرتزقة؟".

وأكد الشماخي أن حكومة الوفاق الوطني صدت محاولة تسلل جديدة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر معززة بمدرعات إماراتية لطريق المطار جنوبي طرابلس.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقع اتفاقيتين مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج قبل شهر في إسطنبول (الأناضول)

اتفاقية مع تركيا
ويأتي بيان الجامعة العربية بعد توقيع اتفاقيتين في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بين حكومة الوفاق الوطني وتركيا، بحيث ينص الاتفاق العسكري على إمكان تقديم مساعدة عسكرية تركية للتصدي لقوات حفتر، كما ينص الاتفاق الثاني على ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا.

وسيصوت النواب الأتراك بعد غد الخميس على مذكرة تتيح للحكومة التركية نشر جنود في ليبيا، في حين تسعى حكومات السعودية والإمارات ومصر الداعمة لحفتر إلى عرقلة هذا التدخل، حيث طالبت مصر الأمم المتحدة برفض الاتفاقيتين.

وقال موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة في تصريح صحفي أمس الاثنين إن هناك مرتزقة من جنسيات عدة -بينهم روس- وصلوا لدعم قوات حفتر في طرابلس.

وفي هذا السياق، قال مصدر عسكري من قوات حكومة الوفاق إن قوات حفتر تحولت من الهجوم إلى الدفاع عن مواقعها، مؤكدا أنها غير قادرة على شن أي هجوم يشكل خطرا على مواقع قوات الوفاق.

في غضون ذلك، أصيب شاب بشظايا قذيفة عشوائية سقطت على منزل أسرته في حي سيدي سليم المتاخم لمحور طريق المطار جنوب طرابلس.

وبثت قناة فبراير الليبية مقطع فيديو لما قالت إنها آثار قصف أحد المساجد أثناء أداء الصلاة في طرابلس من قبل قوات حفتر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة