المحتجون نصبوا خياما في محيطها.. ترامب يؤكد أن السفارة آمنة ويهدد إيران بدفع ثمن باهظ

المحتجون في محيط السفارة الأميركية ببغداد أضرموا النيران في بعض مرافقها (رويترز)
المحتجون في محيط السفارة الأميركية ببغداد أضرموا النيران في بعض مرافقها (رويترز)

حمّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران المسؤولية كاملة عن أي خسائر بشرية أو مادية تقع نتيجة اقتحام السفارة الأميركية في بغداد، وسط حديث عن نصب محتجين خياما في محيط السفارة لبدء ما يبدو أنه اعتصام مفتوح.

وهدد ترامب إيران بأنها "ستدفع ثمنا باهظا جدا نتيجة اقتحام السفارة"، مشددا على أن تصريحه "تهديد وليس تحذيرا".

وأضاف أن السفارة الأميركية في بغداد آمنة "وما زالت بفضل تدخل مقاتلينا العظام المجهزين بأكثر الأسلحة فتكا".

ولم ينس الرئيس الأميركي توجيه شكره للرئيس العراقي برهم صالح ولرئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي على استجابتهما السريعة لطلبه بشأن تأمين السفارة.

وذكر البيت الأبيض في بيان أن ترامب تحدث هاتفيا الثلاثاء مع عبد المهدي وشدد على ضرورة حماية الأميركيين والمنشآت الأميركية.

من جهته دعا عبد المهدي المحتجين إلى الانسحاب فورا، وشدد في بيان على أن "أي اعتداء أو تحرش بالسفارات والممثليات الأجنبية هو فعل ستمنعه القوات الأمنية بصرامة، وسيعاقب عليه القانون بأشد العقوبات".

كما دعا الرئيس العراقي في بيان المحتجين إلى الانسحاب من السفارة ومحيطها وعدم تصعيد الموقف، مؤكدا أن محاولة اقتحامها تجاوز للاتفاقات الدولية الملزمة للحكومة، وأن التعرض للبعثات الدبلوماسية يضرب مصالح العراق وسمعته الدولية بوصفه دولة ذات سيادة.

احتجاجات عنيفة
وكان آلاف المدنيين ومنتسبون للحشد الشعبي احتشدوا أمام السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء في بغداد، تنديدا بالغارات الأميركية على مواقع للحشد الشعبي في محافظة الأنبار الأحد الماضي، ثم اقتحم العشرات منهم مبنى السفارة وأضرموا فيها النار وأحرقوا أبراج الحراسة، قبل أن ينسحبوا إلى محيط السفارة مع وصول تعزيزات أمنية مكثفة.

وأطلقت قوات الأمن العراقي قنابل الغاز المدمع لتفريق المحتجين، كما أطلق حراس الأمن من داخل السفارة قنابل الصوت على المحتشدين خارج بوابة المجمع.

في المقابل، توعد أبو آلاء الولائي الأمين العام لكتائب "سيد الشهداء" -أحد فصائل الحشد الشعبي- الثلاثاء، بحصار كل معسكرات القوات الأميركية في العراق قريبًا.

وأضاف أن "الخط الممتد من حصار سفارة أميركا في طهران عام 1979 إلى حصار سفارتها في بغداد اليوم عام 2019، يختصر التاريخ كله".

إيران تنفي
من جهتها نفت الخارجية الإيرانية الثلاثاء ضلوع طهران في الاحتجاجات عند السفارة الأميركية بالعراق.

وقال المتحدث باسم الوزارة عباس موسوي في بيان نشر على موقع الوزارة على الإنترنت "إن أميركا لديها الجرأة المثيرة للدهشة على اتهام إيران في احتجاجات الشعب العراقي على قتل (واشنطن) 25 عراقيا على الأقل".

اعتصام مفتوح
على صعيد متصل، أفاد مراسل الجزيرة بأن مئات المتظاهرين من أنصار الحشد الشعبي بدؤوا بنصب خيام أمام مبنى السفارة الأميركية في بغداد استعدادا لبدء اعتصام مفتوح على ما يبدو.

وأضاف المراسل أن القوات الأمنية الموجودة في محيط السفارة لم تمنع المتظاهرين من نصب خيامهم ليلا.

وقال مسؤولون أميركيون إنه يجري إرسال قوات أميركية إضافية إلى السفارة.

وجرى استهداف السفارة الأميركية في بغداد بهجمات صاروخية متفرقة لكن غير مميتة خلال الأشهر الأخيرة، وتعرضت مرارا للقصف في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، لكن لم يسبق أن تعرض مجمعها لهجوم من جانب متظاهرين بهذا الشكل.

المصدر : الجزيرة + وكالات