الحكومة العراقية تعد بحماية الدبلوماسيين والحشد الشعبي يندد بالوجود الأميركي

محتجون يحرقون مكتب الاستقبال في السفارة الأميركية (رويترز)
محتجون يحرقون مكتب الاستقبال في السفارة الأميركية (رويترز)

طالبت الحكومة العراقية المحتجين بالانسحاب من محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد اقتحامهم لها، وتوعدتهم برد صارم، كما وعدت بحماية البعثات الدبلوماسية، في حين يواصل قادة الحشد الشعبي التنديد بالوجود الأميركي في بلادهم.

ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي المحتجين للانسحاب فورا، وشدد في بيان على أن "أي اعتداء أو تحرش بالسفارات والممثليات الأجنبية هو فعل ستمنعه القوات الأمنية بصرامة وسيعاقب عليه القانون بأشد العقوبات".

كما دعا الرئيس العراقي برهم صالح في بيان المحتجين إلى الانسحاب من السفارة ومحيطها وعدم تصعيد الموقف، مؤكدا أن محاولة اقتحامها هو تجاوز للاتفاقات الدولية الملزمة للحكومة، وأن التعرض للبعثات الدبلوماسية يضرب مصالح العراق وسمعته الدولية بوصفه دولة ذات سيادة.

وشدد الرئيس العراقي على أن من واجب القوات الأمنية حماية البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الرسمية والمصالح العامة والخاصة.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤوليْن في وزارة الخارجية العراقية تأكيدهما إجلاء السفير الأميركي وموظفين آخرين من السفارة في بغداد لدواع أمنية.

وقالت مديرية الإعلام في هيئة الحشد الشعبي إن عدد المصابين من المحتجين في محيط السفارة وصل إلى 62. 

وأفاد مراسل الجزيرة بأن وزيري الدفاع والداخلية وصلا إلى مقر السفارة لتفقدها، في حين يواصل آلاف المحتجين الاحتجاج في محيط السفارة، متوعدين بنصب خيام للاعتصام بشكل مفتوح أمام السفارة حتى إغلاقها وإخراج القوات الأميركية.

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية في بيان التزامها بحفظ حرمة البعثات الدبلوماسية الأجنبية وعدم تعريضها للخطر بما ينسجم مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدولية.

وأشار البيان إلى دعوة عبد المهدي المحتجين إلى مغادرة محيط السفارة الأميركية، وإلى تشديده على أن أي اعتداء أو استفزاز للسفارات والممثليات الأجنبية هو فعل ستمنعه القوات الأمنية بصرامة ويعاقب عليه القانون.

وبدوره، قال جهاز مكافحة الإرهاب العراقي في بيان "لم نكلف بحماية السفارة الأميركية ومهمتنا محددة خارج بغداد"، في حين أكدت وزارة الدفاع أن الحكومة حريصة على حماية البعثات الأجنبية.

أما رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي فقال "أدعو الحكومة لتأكيد التزاماتها بتعهداتها في حماية مقار البعثات الدبلوماسية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أضرم محتجون النار داخل السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد، وأحرقوا أبراج الحراسة في مقر السفارة وأطلقت صافرات الإنذار فيها، وذلك احتجاجا على الضربات الأميركية التي استهدفت فصائل بالحشد الشعبي.

أعلنت وزارة الخارجية العراقية أنها قررت استدعاء السفير الأميركي عقب استهداف إحدى فصائل الحشد الشعبي، ولوحت بغداد بإعادة النظر في العلاقة مع التحالف الدولي، بينما اتهمتها واشنطن بالتقصير بحماية قواتها.

اندلعت مظاهرات الاثنين في عدد من المناطق العراقية احتجاجا على استهداف القوات الأميركية لقوات الحشد الشعبي، بينما هدد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بمراجعة العلاقة مع التحالف الدولي.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة