عـاجـل: الغارديان: الاستخبارات الأميركية نبهت نظيرتها البريطانية لخطة سعودية لمراقبة خطيبة خاشقجي العام الماضي

العراق.. مطالب بموقف حكومي حقيقي ضد استهداف الحشد الشعبي

المحتجون طالبوا السلطات بالرد على الاستهداف الأميركي (رويترز)
المحتجون طالبوا السلطات بالرد على الاستهداف الأميركي (رويترز)

الجزيرة نت-بغداد

بينما ركزت ساحات الاحتجاج في العراق على الفساد السياسي منذ أكثر من شهرين، وعلى المطالبة بتغيير النظام، تغير الموقف فيها الاثنين بعد استهداف القوات الأميركية لقوات الحشد الشعبي.

وشهدت ساحة الحبوبي وسط الناصرية، وقفة احتجاجية لمتظاهرين نددوا باستهداف القوات الأميركية لقوات الحشد الشعبي في القائم، واعتبروها محاولة لكسر السيادة العراقية بالتزامن مع ذكرى خروج القوات الأميركية من العراق يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2011.

وقال الناشط في مظاهرات الناصرية محمد حمود للجزيرة نت إنه رغم الملاحظات على عمل بعض قادة الحشد الشعبي، فإنه يبقى جزءا لا يتجزأ من المنظومة الأمنية العراقية التي ساهمت بشكل فعال في حرب تحرير البلاد من تنظيم الدولة.

ويضيف حمود أن أي استهداف لقوات الحشد هو استهداف للعراق بكامل أطيافه، مضيفا أن سيادة العراق ودماء أبنائه فوق كل اعتبار.

ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات تندد بالضربة الأميركية، مطالبين الحكومة بموقف حقيقي وجاد تجاه ما حصل في مدينة القائم.

وقال الكاتب والناشط محمد الشيخ في حديث للجزيرة نت إنه "علينا جميعا أن نصرخ بكل ما أوتينا من رفض ضد الاستهداف الجوي الأميركي الذي تعرض له الحشد الشعبي غرب الأنبار.. هذا موقف وطني وأخلاقي".

ساحة ثورة العشرين
ولم يكتفِ المتظاهرون بساحة ثورة العشرين في محافظة النجف بالتنديد والاستنكار، بل نزلوا مباشرة إلى قلب الساحة وأحرقوا العلم الأميركي وسط حالة من الاستهجان لما حصل للحشد الشعبي في القائم، وطالبوا بضرورة أن يكون للحكومة موقف حازم.

ويقول الناشط في مظاهرات النجف حسام زوين في حديث للجزيرة نت إن ما جرى أزمة جديدة يدخلها العراق، داعيا الحكومة العراقية إلى إلغاء الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة فورا، وإقرار قانون برلماني من الكتل السياسية يقضي بإخراج القواعد الأميركية.

وتابع زوين حديثه بأنه يجب على المعتصمين حرق الأعلام الأميركية في ساحات الاعتصام، داعيا جميع الفصائل المسلحة إلى الابتعاد عن الصراع الأميركي الإيراني "حتى لا نكون ضحية".

ميسان والديوانية
كما شهدت الديوانية مظاهرات غاضبة مساء الاثنين، دعت إلى اتخاذ موقف عراقي قوي تجاه الولايات المتحدة، بينما أحرق متظاهرون العلم الأميركي.

وقال علي الفتلاوي -وهو ناشط من الديوانية- للجزيرة نت إن استهداف قوات الحشد استفزاز صارخ للسيادة العراقية، وخرق لكل المواثيق والاتفاقيات التي وقعها العراق مع الجانب الأميركي.

ويضيف الفتلاوي أن هذه ليست أول مرة تستهدف فيها القوات الأميركية مواقع تابعة للحشد الشعبي.

وفي ميسان، أطلق المتظاهرون دعوة بمكبرات الصوت من أجل التجمع لحرق أكبر علم أميركي تم العمل عليه منذ الصباح الباكر. وأطلق الناشطون هناك حملة للاحتجاج وسط ساحة الاعتصام في ميسان تنديدا بالقصف الأميركي.

وقال الناشط مرتضى الساعدي للجزيرة نت إن "متظاهري ميسان لن يسكتوا على هذا التهديد الذي طال السيادة العراقية، وهو ليس الأول.. المتظاهرون يرفضون المساس بالدماء العراقية التي ضحت وقدمت الشهداء في الحرب على داعش ثم يتم استهدافها بهذا الشكل".

ساحة التحرير
وهاجم بيان غاضب صدر من ساحة التحرير في العاصمة بغداد ما أقدمت عليه القوات الأميركية، وأدان "الاعتداء الآثم على الدم العراقي المقدس من قبل الجيش الأميركي".

واعتبر البيان أن ما حدث مساء الأحد هو اعتداء صارخ على السيادة العراقية، محملا السلطة السياسية كامل المسؤولية عن هذا الانتهاك.

وتابع أن "من أهم دوافع خروجنا في انتفاضة تشرين، هو سيادتنا المُهانة من كل الدول بسبب هذه الطبقة السياسة الفاسدة والفاشلة وسلاحها المنفلت خارج سلطة الدولة".

متظاهرو كربلاء
وفي محافظة كربلاء، أحرق محتجون قرب ساحة الاعتصام العلم الأميركي، بينما أوقد آخرون الشموع على أرواح ضحايا القصف الأميركي.

البصرة
وفي البصرة، انطلقت جموع المحتجين من وسط المدينة حتى ساحة الاعتصام المركزية في المحافظة، حيث طالبوا الحكومة العراقية بإخراج القوات الأميركية من العراق.

وكانت قوات من الحشد الشعبي قد تعرضت إلى قصف أميركي في مدينة القائم بمحافظة الأنبار، أسفر عن مقتل 25 من عناصرها وإصابة 51 آخرين، في حين أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عقب الاستهداف الصاروخي أن قواتها الجوية نفذت غارات دفاعية على خمسة أهداف في أراضي العراق وسوريا ردا على الهجمات التي سبق أن استهدفت القواعد الأميركية في العراق.

المصدر : الجزيرة