ترامب يدعو العراقيين للتخلص من "هيمنة إيران" وواشنطن ترسل تعزيزات لسفارتها ببغداد

عناصر من قوة حماية السفارة الأميركية أثناء عملية الاقتحام (رويترز)
عناصر من قوة حماية السفارة الأميركية أثناء عملية الاقتحام (رويترز)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء العراقيين إلى التخلص مما وصفها بهيمنة إيران على بلادهم، واتهم طهران بتدبير اقتحام السفارة الأميركية في بغداد، في حين أرسلت واشنطن تعزيزات لحماية السفارة وموظفيها.

وبعد ساعات من اقتحام محتجين بوابات السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء تنديدا بالقصف الأميركي لمواقع كتائب حزب الله العراقي التابع للحشد الشعبي، كتب ترامب في تغريدة على تويتر أنه "يقول لملايين العراقيين الذين يريدون الحرية ولا يريدون أن تهيمن عليهم إيران: إن وقتهم قد حان".

وكان يشير -فيما يبدو- إلى تأييده للاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ أشهر، والتي تستهدف في جانب منها نفوذ إيران هناك.

وفي تغريدة سابقة، اتهم ترامب إيران بالوقوف وراء اقتحام مقر السفارة الأميركية في بغداد، وتعهد بمحاسبتها، مشيرا إلى أن بلاده أبلغت بغداد بمسؤوليتها عن حماية السفارة الأميركية، ومتوقعا أن تستخدم قواتها من أجل ذلك.

كما اتهم إيران بأنها قتلت متعاقدا أميركيا وجرحت آخرين في القصف الذي استهدف قبل أيام قاعدة عسكرية في كركوك (شمال بغداد) تضم قوات أميركية.

وقال الرئيس الأميركي إن بلاده ردت بقوة على الهجوم، وإنها ستفعل ذلك دائما، في إشارة إلى أنها سترد عسكريا على أي هجوم آخر مماثل.

وردا على قصف القاعدة العسكرية في كركوك، نفذت طائرات أميركية مساء الأحد غارات على ثلاثة مواقع لكتائب حزب الله العراقي في العراق وموقعين في سوريا، مما أسفر عن مقتل 28 من مسلحي هذا الفصيل الذي يعد أحد أكبر فصائل الحشد الشعبي.

وفي مقابل الاتهامات الأميركية، قالت الخارجية الإيرانية إنه يتوجب على الولايات المتحدة وقف ما وصفتها بسياساتها القائمة على التخريب والبلطجة في المنطقة.

وأضافت أن اتهامات واشنطن لطهران بشأن أحداث السفارة الأميركية في بغداد ناتجة عن حسابات خاطئة.

حماية السفارة
في الأثناء، نشرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الثلاثاء صورا ومقاطع فيديو قالت إنها لقوات أميركية تم إرسالها من الكويت إلى العراق. 

وقال البنتاغون إن القوات التي وقع إرسالها موجودة الآن في محيط السفارة الأميركية في بغداد لدعم الموظفين والجنود الأميركيين.

وكان وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر قد أعلن في وقت سابق الثلاثاء أن البنتاغون سيرسل قوات إضافية الى بغداد لحماية السفارة، وسيعمل عن كثب مع وزارة الخارجية لضمان أمن السفارة والموظفين في بغداد.

وقد رجح مصدر بوزارة الدفاع الأميركية أن تضم القوات الإضافية عددا قليلا من مشاة البحرية (مارينز).

ويأتي إعلان البنتاغون عن إرسال التعزيزات في وقت أكدت فيه الخارجية الأميركية أن كل الأميركيين بسفارة الولايات المتحدة في بغداد آمنون، وأنه لم يتم اقتحام المنشأة.

كما أكدت الوزارة أن السفير الأميركي لدى العراق مات تولر كان في رحلة سفر خاصة ولم يتم إجلاؤه خلال حادثة الاقتحام، كما قالت إنه لا يوجد أي توجه لإخلاء السفارة من العاملين فيها.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أكد خلال اتصالين هاتفيين مع الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، أن الولايات المتحدة ستتولى حماية مواطنيها في العراق، متهما مجموعات مدعومة من إيران بتهديد السفارة.

وأوضح بيان للخارجية الأميركية أن بومبيو تلقى تأكيدات من المسؤولين العراقيين بأن الحكومة العراقية ستأخذ على عاتقها بجدية مسؤولية توفير الأمن للمواطنين والممتلكات الأميركية بالعراق.

وفي إطار ردود الفعل الأميركية على حادثة الاقتحام، قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إن دبلوماسية أميركا وقواتها الأمنية وسفارتها في بغداد يستحقون الحماية من الحكومة العراقية، ودعت إلى وقف التصعيد والعنف، في حين اتهم عدد من أعضاء الكونغرس إيران بالوقوف وراء الهجوم على السفارة، ودعوا إلى تحميلها مسؤولية ما جرى.

من جانبها، حذرت السفارة الأميركية في بغداد الرعايا الأميركيين من الاقتراب من مبنى السفارة بسبب استمرار التظاهر قربه.

وفي الجانب الآخر، قالت وزارة الدفاع العراقية إن الحكومة حريصة على حماية البعثات الدبلوماسية الأجنبية لديها.

المصدر : الجزيرة + وكالات