عـاجـل: سلطات الصحة الصينية: ارتفاع عدد وفيات فيروس كورونا الجديد إلى 9 وتأكيد 440 إصابة بالفيروس داخل الصين

الحكومة التركية تتخذ آخر إجراء دستوري قبل نشر قوات في ليبيا والمعارضة ترفض

جاويش أوغلو أطلع زعيم حزب الشعب الجمهوري على حيثيات مذكرة التفويض البرلمانية من أجل إرسال قوات إلى ليبيا (رويترز)
جاويش أوغلو أطلع زعيم حزب الشعب الجمهوري على حيثيات مذكرة التفويض البرلمانية من أجل إرسال قوات إلى ليبيا (رويترز)

دعا رئيس البرلمان التركي لعقد جلسة طارئة للبرلمان الخميس المقبل لمناقشة طلب الحكومة تفويضها بإرسال جنود إلى ليبيا، يأتي ذلك بعدما سلمت الحكومة التركية إلى رئاسة البرلمان طلبا رسميا بعقد جلسة طارئة للتصويت على طلب تفويض من البرلمان للحكومة بإرسال قوات إلى ليبيا.

ويتضمن طلب التفويض الحكومي إرسال ما تراه الحكومة مناسبا من القوات العسكرية بمختلف تجهيزاتها وتشكيلاتها وفي الوقت والشكل الذي تحدده هي إلى ليبيا، وذلك تلبية لطلب الدعم الذي تقدمت به حكومة الوفاق المعترف بها من المجتمع الدولي. ووفق طلب التفويض فإن الهدف هو حماية المصالح الوطنية التركية والليبية وحماية الحكومة الشرعية الليبية.

وفي وقت سابق اليوم قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو للصحفيين إن الحكومة التركية سترسل اليوم الاثنين مشروع قانون إلى البرلمان يسمح بإرسال قوات إلى ليبيا، في حين قالت المعارضة إنها سترفض مشروع القرار.

وأطلع جاويش أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال قليجدار أوغلو على حيثيات مذكرة التفويض التي ستعرضها الحكومة على البرلمان من أجل إرسال قوات إلى ليبيا. 

وجرى اللقاء المغلق اليوم الاثنين في مقر الشعب الجمهوري -أكبر أحزاب المعارضة التركية- في أنقرة، واستغرق نحو 50 دقيقة.

وفي تصريحات للصحفيين لدى مغادرته مقر الحزب، قال جاويش أوغلو إنه شرح لقليجدار أوغلو أسباب الحاجة لاستصدار المذكرة من حيث المصالح القومية للبلاد والتصدي للتهديدات التي تواجهها تركيا.

وأوضح أن التقدير يعود في نهاية المطاف لقيادة حزب الشعب الجمهوري بشأن موقف الحزب من المذكرة أثناء التصويت عليها في البرلمان.

وأضاف "لقد قدمنا معلومات إلى رئيس حزب الشعب الجمهوري حول مذكرة إرسال قوات تركية إلى ليبيا، كما قدمنا معلومات عن الاتفاقيات المعقودة مع ليبيا، والمتعلقة بترسيم الحدود البحرية، كما قمنا بتقييم الوضع في ليبيا، وأجبنا على الأسئلة الموجهة لنا، القرار الأخير لهم في دعم مذكرة تفويض الجيش التركي للذهاب إلى ليبيا، ولكن وضحنا المصالح القومية لتركيا والتهديدات التي تواجه تركيا، والتي جعلتنا نحتاج لمذكرة التفويض هذه".

كما أوضح أنه لن يجري زيارة مماثلة إلى حزب الحركة القومية نظرا لإبداء الحزب تأييده المسبق لمذكرة التفويض من أجل إرسال قوات تركية إلى ليبيا.

وعقب ذلك توجه جاويش أوغلو إلى مقر حزب الجيد المعارض لإطلاع زعيمته مرال أقشنر على حيثيات المذكرة.

وكانت مصادر في حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم قالت إن مذكرة طلب تفويض لإرسال قوات إلى ليبيا قد تناقش في البرلمان الخميس القادم، في ضوء طلب طرابلس الدعم العسكري رسميا والتطورات الجارية في المنطقة.

الشعب الجمهوري يرفض
وتعليقا على المذكرة الحكومية الموجهة للبرلمان، قال حزب المعارضة الرئيسي في تركيا اليوم الاثنين إنه يعارض مشروع قانون يهدف للسماح بنشر قوات في ليبيا، معتبرا أن مثل هذا التحرك سيفاقم الصراع هناك ويؤدي لانتشاره في المنطقة.

وقال أونال شفيق أوز نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري بعد محادثات مع وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو بشأن مشروع القانون، إن حزبه يعارض الخطوة.

وأضاف شفيق أوز "نعتقد أنه ينبغي أن تكون الأولوية للدبلوماسية وليس لأن نكون جزءا من حرب بالوكالة. ما يجري هو القيام باستعدادات لزيادة الوضع الحالي سوءا، وأبلغنا الوزير أن هذا ليس صوابا".

وتابع "إرسال قوات إلى هناك في هذه الحالة سيوسع تأثيرات الصراعات في المنطقة ويؤدي لانتشارها.. نرى مشروع القرار أمرا سلبيا".

وسبق أن دعم حزب الشعب الجمهوري مشروعات قوانين بالبرلمان لإرسال قوات إلى شمالي سوريا، حيث نفذت تركيا ثلاث عمليات عبر الحدود خلال ثلاث سنوات. ورغم ذلك يقول إنه لا يوافق على تحركات للجيش التركي خارج الحدود.

وتتلقى قوات حفتر دعما من روسيا ومصر والإمارات والأردن. ووصف أردوغان حفتر بأنه غير شرعي، وقال إن أنقرة ستواصل دعم حكومة الوفاق الوطني بكل السبل الممكنة.

مباحثات سياسية
من جهة أخرى، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية اليوم الاثنين إن المستشارة أنجيلا ميركل بحثت الجهود الرامية للتوصل إلى حل دبلوماسي للصراع الليبي خلال اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي تعتزم بلاده إرسال قوات إلى ليبيا.

وعرضت ألمانيا استضافة مؤتمر دولي للسلام بشأن ليبيا تخطط له الأمم المتحدة، وقد يُعقد المؤتمر في برلين بعد اجتماع مزمع بين أردوغان وبوتين في يناير/كانون الثاني القادم.

وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين أن ألمانيا تتابع "بقلق شديد" التقارير عن خطط تركيا العسكرية في ليبيا. وحث كل الأطراف المعنية على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس واحترام الحظر الدولي على تصدير الأسلحة إلى ليبيا وتكثيف المساعي للتوصل إلى حل دبلوماسي.

ومن جهته حذر وزير الخارجية التركي من أن الصراع الليبي يهدد بانزلاق البلاد إلى الفوضى وتحولها إلى سوريا أخرى، في الوقت الذي سعى فيه لتسريع وتيرة إصدار تشريع يسمح لأنقرة بإرسال قوات إلى ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات