الادعاء العام الإسرائيلي يسلم الكنيست لائحة الاتهام ضد نتنياهو

سلم المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي مندلبليت لائحة الاتهام ضد رئيس الحكومة المنصرفة بنيامين نتنياهو إلى رئيس الكنيست (البرلمان). وحسب اللائحة، سيحاكم نتنياهو في ثلاث قضايا بتهم الرشوة وخيانة الأمانة والغش.

 

وبدأت أمس الاثنين مهلة الثلاثين يوما التي يمنحها القانون لرئيس الوزراء الإسرائيلي من أجل تقديم طلب للحصول على حصانة برلمانية من المحاكمة المرتقبة.

وستستمع المحكمة إلى 333 شاهدا في القضايا الثلاث، وهو ما يعني أن جلسات محاكمة نتنياهو قد تطول لعدة أعوام. وذكرت صحيفة "هآرتس" أن المحاكمة ستجرى في مقر المحكمة المركزية بمدينة القدس المحتلة.

وسخر نتنياهو -الذي يحكم إسرائيل منذ العام 2009- من طول قائمة الشهود، وغرد على حسابه في تويتر بالقول "عندما يكون هناك اتهام صحيح لا تحتاج إلى 333 شاهدا"، وأضاف "عندما يكون الاتهام غير صحيح، لن يفيد الشهود حتى لو كانوا 333".

نتنياهو سخر من طول قائمة الشهود في القضايا التي يتهم فيه قضائيا بالرشوة خيانة الأمانة والغش (الجزيرة)

قائمة الشهود
وتضم قائمة الشهود قطب الملاهي الليلية الأميركي شيلدون أديلسون، وزوجته مريم، والمنتج في هوليود أرنون ميلشان، والملياردير الأسترالي جيمس باكر، وقادة أمنيين إسرائيليين متقاعدين، وغيرهم.

ويتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي في ثلاث قضايا إحداها أنه طلب بصورة غير مشروعة هدايا ثمينة وقبلها هو وأفراد من عائلته، بينما تركز قضية أخرى على مزاعم بأن نتنياهو وعد مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت" الأكثر انتشارا في إسرائيل بأن يضغط من أجل لوائح تطبق على صحيفة منافسة مقابل حصول نتنياهو على تغطية إيجابية من الصحيفة.

وتتمثل القضية الثالثة في أن نتنياهو متهم بمنح خدمات وتسهيلات حكومية قيمتها نحو 1.8 مليار شيكل (500 مليون دولار) لشركة "بيزيك" الإسرائيلية للاتصالات، مقابل تغطية إيجابية لرئيس الوزراء في موقع "ويلا" الإخباري الذي يملكه رئيس الشركة السابق شاؤول إيلوفيتش.

ونفى نتنياهو ارتكاب أي خطأ، قائلا إنه ضحية محاولة "انقلاب" تنفذها السلطة القضائية التي تحاول عزل زعيم يميني يتمتع بشعبية. وبصفته رئيسا للحكومة، لا يلزمه القانون بالاستقالة بعد توجيه الاتهام إليه.

أزمة الحكم
وتأتي محاكمة نتنياهو مع اقتراب انقضاء المهلة القانونية الأخيرة لتشكيل حكومة جديدة، في وقت يرجح فيه المراقبون أن تتجه إسرائيل نحو إعادة الانتخابات للمرة الثالثة خلال أقل من عام.

فقد زاد زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس من شروطه لتشكيل أي حكومة ائتلافية مع حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء، وجدد رفضه الجلوس في حكومة يرأسها نتنياهو المشتبهُ به جنائيا.

المصدر : وكالات,الجزيرة