إل سوسيداريو: هل يطيح الوضع في ليبيا برئيس الوزراء الإيطالي؟

رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي سبق أن التقى اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في بالميرو الإيطالية (رويترز)
رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي سبق أن التقى اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في بالميرو الإيطالية (رويترز)

في مطلع العام الجديد، ستواجه الحكومة الإيطالية مجموعة من التحديات والقضايا المصيرية التي قد تعصف بالتحالف الحكومي وبوحدة بعض الأحزاب، بما في ذلك قضايا خارجية تشغل بال الإيطاليين على رأسها الدور الإيطالي في ليبيا.

ويقول الكاتب ماركو بيشيلا في تقريره الذي نشره موقع "إل سوسيداريو" الإيطالي، إنه وبحلول يناير/كانون الثاني المقبل فإن موجة جديدة من الخلافات والجدل سوف تشهدها الساحة السياسية الإيطالية، باعتبار أنه سيتوجب عليها البت في عديد القضايا التي تقسم الرأي العام والسياسيين على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وينقل التقرير عن الصحفي والكاتب الإيطالي غويدو جانتيلي قوله إن المشهد السياسي لا يزال هشا ومعقدا في روما، وهناك العديد من الملفات الخلافية التي ستقسم الحلفاء، لذلك فمن المشروع التساؤل عن إمكانية أن تخرج الحكومة سالمة بعد الشهر الأول من العام الجديد.

ويعتقد هذا الكاتب أن حكومة رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي الثانية ستواجه اختبارا مصيريا خلال الفترة المقبلة، ويشير الكاتب إلى أن الساعات الحالية تشهد تسارعا في الأحداث في ليبيا وتزايدا في تعقيد المشهد على الأرض، وهو ما يطرح تساؤلات عن مظاهر الضعف المخيفة التي بدت على السياسة الخارجية الإيطالية.

مطبات وأخطار
ويضيف الكاتب أن ليبيا أصبحت بالنسبة لإيطاليا موضوعا حساسا ومليئا بالمطبات والأخطار، ولحد الآن لا يمكن الجزم بالموقف الإيطالي من الوضع في ليبيا، لأن الأسبوعين الأخيرين شهدا مبادرات من رئيس الوزراء كونتي ووزير الخارجية لويجي ديمايو، إلى جانب العديد من اللقاءات الثنائية، منها تلك التي جرت مع زعيمي المعسكرين الليبيين، رئيس الحكومة المعترف بها دوليا فايز السراج والجنرال المتقاعد خليفة حفتر الذي يشن هجوما على العاصمة طرابلس، والاتصال الهاتفي الذي جرى يوم أمس بين كونتي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويبين الكاتب أن إيطاليا تفتقر إلى خارطة طريق واضحة في تعاملها مع ليبيا، كما هي الحال منذ نهاية حكم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ولحد الآن، حيث بدت روما عاجزة عن لعب دور هام في تحديد وجهة هذا البلد.

ويختتم التقرير بالقول "لكن ليبيا ليست المكان الوحيد الذي تفتقر فيه إيطاليا لخط سياسي متجانس، وما يزيد الأمر خطورة هو أن الوضع في هذا البلد المجاور يعتبر مسألة أمن قومي بالنسبة لإيطاليا".

المصدر : الصحافة الإيطالية,الجزيرة