محمد علي يعلن وثيقة "التوافق المصري" تمهيدا لإسقاط السيسي

عبد الرحمن محمد-الجزيرة نت

كشف الفنان والمقاول المصري المعارض محمد علي عن وثيقة التوافق المصري التي أعلن في مؤتمر لندن يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عزمه إعدادها مع قوى وطنية، تمهيدا لإسقاط نظام الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

وقال علي في مقطع فيديو نشره على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، إنه التقى ممثلين عن كافة التيارات السياسية والفكرية التي وجدها في "حالة إنهاك شديد بسبب استهداف النظام لها بشكل مستمر".

وأشار إلى أنه عمل مع مختلف التيارات على إيجاد نقاط عمل مشتركة يتجنبون بها مواطن الخلاف، للعمل على إنقاذ مصر وعودة الحرية والكرامة والعدالة.

وابتدأ محمد علي حديثه بالتأكيد أن ما حدث من الرئيس الحالي السيسي في يوليو/تموز 2013 هو "انقلاب عسكري ضد رئيس منتخب"، لافتا إلى أنه بعد وفاة هذا الرئيس المنتخب محمد مرسي أعلن الإخوان أن الشرعية آلت إلى الشعب المصري.

وتضمنت الوثيقة 8 مبادئ عامة و11 بندا لأولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.

وكان في مقدمة المبادئ العامة أن "يكون نظام الحكم في مصر مدنيا ديمقراطيا يقوم على العدل وسيادة القانون، والشعب فيه مصدر السلطات، مع ضمان الفصل بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، إضافة إلى استقلال الإعلام، ورقابة بعضهم البعض، والتداول السلمي للسلطة".

وضمن تلك المبادئ "تعزيز حق المواطنة.. والأقليات والمهمشين جغرافيا وتاريخيا.. ومنع التفرقة بسبب الجنس أو اللون أو العرق أو الأصل أو العقيدة أو الطبقة الاجتماعية"، وكذلك "احترام حقوق الإنسان" المختلفة، و"ضمان حرية الرأي والفكر والتعبير والعقيدة..".

كما نصت على "ضمان حرية إنشاء وإدارة الأحزاب السياسية، والنقابات المهنية والعمالية، والاتحادات الطلابية، والمؤسسات الدينية، وكافة منظمات المجتمع المدني"، و"إعادة هيكلة علاقة الدولة مع كافة المؤسسات الدينية، بما يكفل الاستقلال".

وشددت المبادئ على محاربة وتجريم العنف ضد المرأة وتفعيل مشاركتها في كافة المجالات"، معتبرة أن "العدالة الانتقالية ضمانة لتحقيق المصالحة المجتمعية، وتقوم على أساس الوفاء العادل بحقوق الشهداء والمصابين والمعتقلين".

وكان آخر تلك المبادئ "الحفاظ على الاستقلال الوطني الكامل، ورفض التبعية، والتأسيس لاسترداد الإرادة الوطنية، والحفاظ على المصالح القومية المصرية".

ومن أبرز أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة التي تضمنتها وثيقة محمد علي "تغيير النظام الحاكم المسؤول عن كل ما جرى من قمع وفساد"، و"إطلاق سراح كافة السجناء السياسيين والمعتقلين على ذمة قضايا ملفقة ومعتقلي قضايا الرأي وإسقاط هذه القضايا".

كما برز ضمن تلك الأوليات "الدخول في مرحلة انتقالية على أسس توافقية وتشاركية بين كافة التيارات الوطنية المصرية"، و"رفض الانقلابات العسكرية وتجريمها، وحصر دور المؤسسة العسكرية في حماية حدود الوطن"، و"الاستقلال التام للسلطة القضائية بما في ذلك النائب العام".

كما أوردت الوثيقة ضمن تلك الأولويات "إعادة هيكلة الشرطة"، و"مراجعة الاتفاقيات الخارجية التي أبرمها النظام الحالي"، و"وضع قوانين الانتخابات بحيث تضمن المساواة بين كافة المرشحين".

وكان محمد علي قد أطلق يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ما أسماه "المشروع الوطني الجامع للمعارضة"، الذي أعلن أنه سيبدأ بوضع برنامج عمل يعرضه على المصريين، تمهيدا للدعوة إلى حراك شعبي واسع للإطاحة بنظام السيسي.

المصدر : الجزيرة