وزير الداخلية الليبي للجزيرة نت: التنسيق الأمني بين ليبيا وتونس والجزائر في تطور حثيث

وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا عقد مؤتمرا صحفيا في زيارته القصيرة لتونس (الجزيرة)
وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا عقد مؤتمرا صحفيا في زيارته القصيرة لتونس (الجزيرة)
 
حاورته في تونس/حياة بن هلال
 
في زيارة قصيرة لتونس عقد وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا مؤتمرا صحفيا صباح اليوم الخميس، تطرق فيه للوضع الأمني الليبي بشكل عام. 

اغتنمت الجزيرة نت الفرصة لإجراء حوار قصير مع الوزير، الذي أكد أن حكومة الوفاق الليبية سترحب بالتعاون التركي لتحقيق الأمن في طرابلس وليبيا ككل، وقال إن التنسيق الأمني بين تونس والجزائر وليبيا في تطور حثيث لتحقيق الأمن في المنطقة.
 
وفيما يلي نص الحوار: 
 
يقال إن الوضع الأمني الليبي ليس كارثيا كما تروج لذلك وسائل إعلام عدة، ما تعليقك على ذلك باعتبارك وزيرا للداخلية؟
 
الوضع الأمني في ليبيا بين مد وجزر، خاصة بعد الهجمات على العاصمة طرابلس، وهو يعتبر دقيقا وحساسا للغاية، ونحن نحاول جاهدين السيطرة على الأوضاع وتحقيق الأمن في ليبيا. 
 
ما ملامح التعاون الأمني بينكم وبين الولايات المتحدة، وخصوصا فيما أسميتموه، في وقت سابق وبعد عودتك من الولايات المتحدة، بالحوار الأمني بينكم وبين الأميركيين؟
 
بالنسبة للتعاون الليبي الأميركي هو تعاون يتعلق بالأساس بمقاومة الإرهاب، والجريمة المنظمة، والهجرة غير الشرعية التي تفاقمت في السنوات الأخيرة.
 
من المعروف أن الأزمة الليبية تفاقمت بسبب ارتفاع وتيرة التدخلات الإقليمية والدولية التي أججت الصراع على الأراضي الليبية. كيف يمكن حسم ذلك من وجهة نظرك؟ وما أبرز الدول التي تؤجج الصراع المسلح بدعم أطراف تصفونها أنتم بأنها خارجة عن الشرعية؟
 
هناك أطراف أجنبية عدة، منها عربية، أججت الوضع في ليبيا، وتدعم قوات حفتر الخارجة عن الشرعية، ولكن ما يهمنا هو ما نحققه في مصلحة شعبنا مع دول شقيقة كتونس والجزائر وتركيا. 
 
هل صحيح ما يقال أن السبب الرئيسي للتدخل الأجنبي في ليبيا هو اقتصادي، يتمثل في طمع أطراف دولية في ثروات البلاد، نظرا لموقع ليبيا وثرواتها النفطية، ووقوعها حديقة خلفية لأوروبا؟ أم أن هناك أسبابا أخرى؟
 
بالنسبة للتدخل الأجنبي في ليبيا فقد تخطى كونه تدخلا سببه طمع في ثرواتنا، بل أخطر من ذلك بكثير، وهو محاولة السيطرة على دول شمال أفريقيا، ويتجلى ذلك من خلال المحاولات المستمرة لاحتلال العاصمة طرابلس من قبل حفتر والدول الداعمة له.  
 
يشكل الانفلات الأمني في ليبيا، في بعض الأحيان، هاجسا للأجهزة الأمنية لتونس؟ هل هناك تنسيق أمني بينكم وبين السلطات التونسية؟
 
طبعا هناك تنسيق أمني كبير بين وزارة الداخلية الليبية ونظيرتها التونسية، وهناك تبادل معلومات بين الطرفين، وستكون هناك مستقبلا برامج أكبر، ليس على مستوى تونس فقط، بل حتى مع الجزائر، لأن أمن ليبيا من أمن تونس، وكذلك الجزائر.  
 
كيف تقرأ تصريحات الرئيس أردوغان التي أعلن فيها أن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي حيال ما يحدث في ليبيا؟
 
نحن مع من سيحقق الدفاع عن طرابلس وعن أهل طرابلس، وعن المنطقة الغربية، ومن بإمكانه المساعدة في جلب الأمن والاستقرار لليبيا، ولن نخجل إن قدمنا طلب المساعدة من حكومة أردوغان، ولن نتردد فيها. 
 
تزامنت زيارتك مع زيارة الرئيس أردوغان لتونس، فهل لذلك علاقة بالتعاون الأمني بين تركيا وليبيا بالتشاور مع السلطات التونسية أم أنها مجرد مصادفة؟
 
لم يكن هناك تنسيق مسبق بخصوص زيارتي لتونس وزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بل هي مجرد مصادفة.
المصدر : الجزيرة