عـاجـل: مراسل الجزيرة: ارتفاع عدد القتلى في انفجار قنبلة بالعاصمة السودانية الخرطوم إلى 7 بينهم حاملها

بعد 15 عاما.. عائلة البكري تتأهب لاستعادة منزلها المحتل في الخليل

المنزل الذي يحتله المستوطنون منذ عام 2004 (الجزيرة)
المنزل الذي يحتله المستوطنون منذ عام 2004 (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

"كمن ردت إليه روحه"، هكذا وصف الفلسطيني حازم البكري استقباله قرار طرد المستوطنين من بيت والده المحتل منذ 15 عاما.

ويقول حازم إنه يجري مشاورات مع أشقائه لترتيب العودة إلى المنزل الذي أجبر والده على مغادرته عام 2004، وحل المستوطنون مكانه وعاثوا في البيت فسادا وخرابا.

وحصلت لجنة إعمار الخليل من خلال محاميها يوم الاثنين الماضي على قرار بطرد المستوطنين من المنزل المعروف باسم "بيت البكري" في منطقة تل الرميد بالخليل خلال 45 يوما.

وقال البكري -الذي يقيم حاليا في مدينة بيت لحم- إن المعلومات المتوفرة تؤكد أن القرار نهائي، وإن تنفيذ الإخلاء سيكون قريبا، مشيرا إلى ترتيبات مع لجنة الإعمار لاستلام المنزل.

وأوضح في حديث للجزيرة نت أنه لم يتمكن من دخول المنزل حتى الآن، لكنه علم بوجود أعمال تخريب داخله ومصادرة بعض الممتلكات التي تركها والده المتوفى، بعد عام من إجباره على المغادرة.

وأوضح أن التحركات لاستعادة المنزل بدأت فور احتلاله عام 2004، حيث توجهت العائلة إلى الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي وجه لجنة الإعمار بتوكيل محام لمتابعة القضية.

حازم البكري أحد سبعة أشقاء يملكون منزل البكري بعد وفاة والدهم (الجزيرة)

طريق وعر
ورغم توقعات العودة إلى المنزل قريبا فإن الطريق لن يكون مفروشا بالورود، إذ إن أقرب طريق إليه يتطلب المرور بحاجز عسكري وبوابات إلكترونية وحيازة رقم إحصائي خاص بسكان شارع الشهداء وحي تل الرميدة حيث يقع المنزل، وهو ما لا يملكه الأشقاء وأبناؤهم نظرا لإقامتهم خارج تلك المنطقة، مما يضطرهم إلى استخدام طريق أطول والسير على الأقدام لمئات الأمتار.

ويتكون منزل البكري من طوابق عدة، بمساحة إجمالية تتجاوز 500 متر مربع، وقريبا منه يقيم الاحتلال نقطة عسكرية تراقب تحركات الفلسطينيين على مدار الساعة.

ويقول عيسى عمرو مؤسس تجمع شباب ضد الاستيطان -الذي يتخذ من بيت الصمود القريب من منزل البكري مقرا له- إن المستوطنين خسروا في المحكمة المركزية الإسرائيلية، وسيخسرون إذا توجهوا إلى المحكمة العليا.

وأوضح عمرو أن صاحب المنزل وأفراد عائلته تعرضوا لاعتداءات شديدة من قبل المستوطنين خلال انتفاضة الأقصى (2005-2000)، مما اضطرهم للمغادرة، فاقتحمته عائلتان من المستوطنين وأقامتا فيه، مشيرا إلى أن المكتب القانوني للجنة الإعمار كسب ست قضايا في الخليل ضد المستوطنين.

منزل البكري وقت اقتحامه عام 2004 (الجزيرة)

مقاومة التهويد
أما تيسير أبو سنينة رئيس بلدية الخليل رئيس لجنة الإعمار فوصف في تصريح له القرار بأنه "صفعة لكل المحاولات الهادفة لتفريغ البلدة القديمة من سكانها الأصليين".

وصدق وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت أوائل الشهر الجاري على إقامة بؤرة استيطانية جديدة مكان سوق الجملة في قلب الخليل، لتضاف إلى خمس بؤر استيطانية قائمة وعشرات الحواجز العسكرية.

ومنذ أقدم المستوطن باروخ غولدشتاين على ارتكاب مجزرة في المسجد الإبراهيمي يوم 25 فبراير/شباط 1994 أغلق الاحتلال قلب الخليل ومئات المحلات التجارية وأطلق العنان للمستوطنين.

وتقع البلدة القديمة من مدينة الخليل -بما فيها المسجد الإبراهيمي- ضمن منطقة أطلق عليها "خ2" حسب "اتفاق الخليل" الموقع عام 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، وتشكل نحو 20% من مساحة المدينة ويسكنها نحو 45 ألف فلسطيني، في حين تسلمت السلطة الفلسطينية المساحة المتبقية وأطلق عليها "خ1" ويقطنها نحو 220 ألف فلسطيني.

المصدر : الجزيرة