غارديان: تدفق مرتزقة سودانيين على ليبيا ينذر بإطالة أمد الحرب

المرتزقة السودانيون ساهموا بشكل كبير في سيطرة حفتر على حقول النفط في الجنوب الليبي (رويترز)
المرتزقة السودانيون ساهموا بشكل كبير في سيطرة حفتر على حقول النفط في الجنوب الليبي (رويترز)
قالت صحيفة غارديان إن المئات من المرتزقة السودانيين انضموا حديثا إلى قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر التي تقاتل حكومة الوفاق الوطني المتمركزة في طرابلس، الأمر الذي يعزز المخاوف من أن يتحول الصراع الليبي إلى حرب عالمية ضروس من شأنها أن تزعزع معظم المنطقة.
 
ونقلت الصحيفة البريطانية عن قادة لمجموعتين من المقاتلين السودانيين في ليبيا قولهم إنهم جندوا المئات من هؤلاء في الأشهر الأخيرة للقتال إلى جانب حفتر.

وذكر أحد هؤلاء القادة -ويتخذ من جنوب ليبيا مقرا له- أن الكثير من الشباب يأتون للانضمام إلى هذه المجموعات لدرجة "أننا لم نعد نملك القدرة على استيعاب هذه الأعداد الكبيرة" حسب تعبيره.

وأضاف أن هناك 3 آلاف من المرتزقة السودانيين يقاتلون الآن في ليبيا، وهو عدد أكبر مما تم تقديره في الماضي.

وأكد أن المرتزقة السودانيين ساهموا بشكل حاسم في السيطرة على حقول النفط لصالح قوات حفتر، مشيرا إلى أنه "لولا تدخلنا لما تمكنوا من تحريرها، لقد ساهمنا بـ50% من الجهد العسكري هناك"، وعلقت الصحيفة على ذلك بقولها إن الأمم المتحدة أكدت الدور الذي لعبه المرتزقة في السيطرة على تلك الحقول.

وقال قادة هؤلاء المرتزقة السودانيين إن الموجة الجديدة من المجندين تضمنت العديد ممن قاتلوا ضد حكم الرئيس السوداني المخلوع عمر حسن البشير الذي أطيح به في أبريل/نيسان الماضي بعدما سحب الجيش السوداني دعمه له بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية.

وذكر أحد القادة أن العديد من هؤلاء تم تجنيدهم في دارفور في الأشهر الأخيرة، في حين سافر آخرون من هناك إلى ليبيا للتجنيد.

وقال جميع القادة الذين قابلتهم غارديان إنهم يأملون في العودة إلى السودان للقتال ضد الحكومة الانتقالية الحالية التي تشكلت بعد سقوط البشير.

وقال أحدهم "أدرك أننا مرتزقة ولا نقاتل بشرف ولا كرامة، لكن هذا مؤقت، سنعود إلى الوطن بعد إنجاز مهمتنا هنا".

وقال قائد آخر إن القتال كمرتزقة في ليبيا هو الطريقة الوحيدة للحصول على الموارد اللازمة لمحاربة الدولة السودانية في المستقبل.

وأكد مرتزق سوداني آخر رفيع المستوى متمركز بالقرب من طرابلس لصحيفة الغارديان أنه "ليس لديهم جدول زمني لمغادرة ليبيا، وأن وجودهم هناك كان مؤقتا".

ولفتت الصحيفة إلى أن تقارير أخرى تحدثت عن وجود عدد كبير من المقاتلين السودانيين التابعين لقوات الدعم السريع السودانية شبه العسكرية في ليبيا، وذلك استجابة لطلب من حفتر.

من ناحية أخرى، نقلت غارديان عن أحد قادة هؤلاء المرتزقة قوله إنهم يساعدون كذلك في تهريب المهاجرين المتجهين إلى أوروبا عبر الحدود بين السودان وليبيا والصحراء، مبررا ذلك بقوله "أنت تعلم أنه عندما لا يكون لدى المقاتلين ما يقومون به فإن عليهم أن يقوموا بعمل ما، لذلك يضطلع هؤلاء المرتزقة أحيانا بمهمة تهريب البشر".

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة