العراق.. مع استمرار المظاهرات صراع بشأن الكتلة الأكبر وجلسة منتظرة للبرلمان

المحتجون يواصلون اعتصامهم بساحة التحرير حتى تحقيق المطالب (الأناضول)
المحتجون يواصلون اعتصامهم بساحة التحرير حتى تحقيق المطالب (الأناضول)

ينتظر أن يعقد مجلس النواب العراقي جلسته الاعتيادية اليوم للتصويت على قانون الانتخابات التشريعية بعد فشله أمس في عقدها بسبب عدم اكتمال نصابها القانوني، يأتي ذلك في ظل استمرار الاحتجاجات في بغداد ومدن عراقية أخرى.

في غضون ذلك، يحتدم الخلاف بين الكتل البرلمانية العراقية بشأن الكتلة البرلمانية الأكثر عددا وهي المنوط بها ترشيح رئيس جديد للحكومة.

وإزاء ذلك قالت مصادر في رئاسة الجمهورية العراقية إن الرئيس برهم صالح بحث مع حسن الكعبي النائب الأول لرئيس البرلمان، والنائب عن تحالف "سائرون" حسن العاقولي ملف الكتلة البرلمانية الأكثرِ عددا.

وأضافت المصادر أن الكعبي الذي ينتمي إلى كتلة "سائرون" الذي يدعمه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سلم رئيس الجمهورية كتابا ينص على أن الكتلة هي أكبر كتلة نيابية.

كما أشارت المصادر إلى أنه لا يوجد اتفاق حتى الآن على اسم وهوية الكتلة البرلمانية الأكبر.

وفي وقت سابق أفاد مصدر نيابي بأن رئاسة البرلمان سلمت رئيس الجمهورية كتابا تؤكد فيه أن "كتلة البناء" بزعامة هادي العامري هي الأكبر فيه.

وفي جلسة البرلمان اليوم ستتم مناقشة بنود قانون الانتخابات المقترح، حيث تم خلال الأسبوع الماضي التصويت على 14 بندا من أصل 50 بندا قانونيا.

وكان صالح قد وجّه الأحد الماضي خطابا إلى مجلس النواب لتحديد الكتلة البرلمانية الأكبر عددا، تمهيداً لتكليف مرشحها بتشكيل الحكومة المقبلة.

ويتزامن ذلك مع تواصل الاعتصامات والمظاهرات في بغداد ومدن الوسط والجنوب احتجاجا على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية وتفشي الفساد، مطالبين بإصلاحات شاملة.

وأمام ضغط الشارع العراقي، لا تزال الأطراف السياسية عاجزة عن التوصل لحل أزمة اختيار بديل لرئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي بعد أن سحب تحالف "البناء" البرلماني مرشحه قصي السهي لمنصب رئيس الوزراء المقبل بعد رفض شعبي كبير له.

وأمس أغلق محتجون طريق محمد القاسم السريع شرقي بغداد، وأضرموا النيران في إطارات السيارات، وعلقوا لافتات كتب عليها "لن نسلم رئاسة الحكومة للأحزاب مجددا".

وبحسب متظاهرين في ساحة التحرير في بغداد، فإن العشرات من المتظاهرين واصلوا لليوم الثاني إضرابهم عن الطعام لحين إقرار قانون الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة، في حين شهدت الساحة مسيرات ليلية للمطالبة بحل أزمة قانون الانتخابات والحكومة وهم يهتفون بشعارات تنتقد تأخر الإجراءات ورفض أي مرشح للمنصب ما لم يكن مستقلا عن الأحزاب.

من جهته، أفاد مصدر أمني في قيادة شرطة ديالى بأن المئات أغلقوا الطريق الرابط بين محافظتي ديالى وبغداد.

وأغلق محتجون الطريق الرابط بين محافظتي النجف وكربلاء (جنوبي البلاد)، وردوا شعارات ترفض أي مرشح تقدمه الأحزاب لرئاسة الحكومة.

وفي محافظة الديوانية جنوبي البلاد، أغلق المحتجون الطريق الرابط بين محافظتي الديوانية والنجف لليوم الثاني على التوالي، وأضرموا النيران في الإطارات، ومنعوا حركة السير.

أما في محافظة البصرة الغنية بالنفط أقصى جنوبي البلاد، فقد أضرم محتجون النيران في إطارات السيارات، ومنعوا حركة المرور في الشوارع الرئيسية وسط المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة