العراق.. الاحتجاجات تستعيد زخمها والشارع يرفض تسمية رئيس وزراء من الأحزاب

المحتجون يتوافدون مجددا على ساحة التحرير وسط بغداد (رويترز)
المحتجون يتوافدون مجددا على ساحة التحرير وسط بغداد (رويترز)

قالت مصادر في تحالف البناء البرلماني الذي يتزعمه هادي العامري إن التحالف قرر سحب تسمية قصي السهيل مرشحا له لمنصب رئيس الوزراء. يأتي ذلك بينما عاد زخم الاحتجاجات إلى الساحات والميادين في عدد من المدن العراقية.

وأضافت المصادر أن سحب هذا الترشيح جاء في خضم حالة رفض واسعة -سياسيا وشعبيا- تزامنت مع إعلان اسم السهيل مرشحا لمنصب رئيس الوزراء.

وتابعت أن التحالف لا يزال مصرا على أنه الكتلة النيابية الأكثر عددا، وأنه -وفق هذا الاعتبار- هو الأحق بتسمية المرشح لرئاسة الحكومة، "وهذا ما سيحدث قريبا حيث سيتم الإعلان عن اسم مرشح جديد بدلا عن السهيل".

وكان تحالف القوى العراقية البرلمانية قد أعلن في وقت سابق سحب تأييده للسهيل كمرشح لرئاسة الوزراء، داعيا تحالف البناء إلى تسمية مرشح آخر.

وقال التحالف في بيان إن ترشيح السهيل "لا يتطابق مع متطلبات المرحلة الراهنة ولا تجمع عليه أغلبية قوى المجتمع".

في أثناء ذلك، فشل مجلس النواب العراقي في عقد جلسته المخصصة للتصويت على قانون الانتخابات التشريعية بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة، لتؤجَّل إلى اليوم الثلاثاء.

وكانت مصادر برئاسة الجمهورية قالت إن الرئيس برهم صالح هدد بالاستقالة إذا واصلت بعض الأحزاب ضغوطها عليه من أجل تسمية مرشح بعينه.

وفي سياق متصل، أعلن مجلس القضاء الأعلى اختيار خمسة قضاة ومستشاريْن اثنين أعضاء في مجلس مفوضية الانتخابات الجديدة.

وأكد المجلس أن الأعضاء اختيروا بقرعة أجريت في مقر المجلس ببغداد، استنادا إلى قانون المفوضية الذي أقره البرلمان، وأجريت العملية تحت إشراف الأمم المتحدة.

تصاعد الاحتجاجات
ميدانيا، استعادت الاحتجاجات زخمها في بغداد وتحديدا في ساحتي التحرير والسنك، ورفعت لافتة كبيرة في ساحة التحرير كتب عليها أسماء عدد من السياسيين الحاليين المرشحين لمنصب رئيس الوزراء، وكتب عليها كلمة "لا.. نرفضهم"، في إشارة إلى رفض أي مرشح يتم اختياره من قبل الأحزاب والكتل السياسية.

وكان ثمانية متظاهرين على الأقل قد أصيبوا بحالات اختناق بقنابل الغاز المدمع، بعد مواجهات الأحد ليلا مع قوات الأمن في ساحة الوثبة وسط بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

وتصاعدت في وسط العراق وشرقيه وجنوبيه حدة الاحتجاجات الرافضة لتولي مرشحين من الأحزاب السياسية منصب رئيس الوزراء خلفا للمستقيل عادل عبد المهدي.

وأغلق محتجون طريق محمد القاسم السريع شرقي بغداد، وأضرموا النيران في إطارات السيارات، وعلقوا لافتات كتب عليها "لن نسلم رئاسة الحكومة للأحزاب مجددا".

كما أفاد مصدر أمني في قيادة شرطة ديالى بأن المئات أغلقوا الطريق الرابط بين محافظتي ديالى وبغداد، ومنعوا حركة السير من وإلى العاصمة.

وأوضح المصدر أن الطريق يعتبر من الطرق الإستراتيجية لأنه يربط محافظات إقليم الشمال بالإضافة إلى محافظات كركوك ونينوى وديالى في بغداد.

وفي النجف، أغلق محتجون الطريق الرابط بين محافظتي النجف وكربلاء، ورددوا شعارات ترفض أي مرشح تقدمه الأحزاب لرئاسة الحكومة.

وفي محافظة الديوانية جنوبي البلاد، أغلق المحتجون الطريق الرابط بين محافظتي الديوانية والنجف لليوم الثاني على التوالي، وأضرموا النيران في الإطارات، ومنعوا حركة السير، وفقا لمصدر أمني في قيادة شرطة الديوانية.

كما أضرم محتجون النيران في إطارات السيارات في محافظة البصرة جنوبي البلاد، ومنعوا حركة المرور في الشوارع الرئيسية وسط المدينة.

وانتهت الخميس الماضي المهلة الدستورية لتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة، إلا أن رئاسة الجمهورية تقول إن يوم الأحد هو آخر يوم للمهلة التي انتهت هي أيضا دون التوصل إلى توافق.

المصدر : الجزيرة + وكالات