ليبيا.. السراج: من يعترض على اتفاقنا مع تركيا فليلجأ للعدالة الدولية

السراج: ليبيا دولة ذات سيادة ولها الحق في إبرام اتفاقيات مع من تريد (الأناضول)
السراج: ليبيا دولة ذات سيادة ولها الحق في إبرام اتفاقيات مع من تريد (الأناضول)

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج إن بإمكان من يعترض على مذكرة التفاهم الأمني الموقعة مع تركيا اللجوء للعدالة الدولية، فيما انتقد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ابتعاد اليونان عن الحوار بشأن قضايا شرق المتوسط، إذ رفضت أثينا الاتفاق البحري والأمني بين طرابلس وأنقرة. 

وصرح السراج في مقابلة مع صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الإيطالية نشرت اليوم أن حكومته المعترف بها دوليا "ليس لديها بديل سوى طلب المساعدة العسكرية من تركيا"، موضحا أن حكومة الوفاق مهتمة حاليا بإحضار دبابات وطائرات مسيرة تركية.

وتقوم قوات حكومة الوفاق منذ أبريل/نيسان الماضي بصد الهجوم الذي تشنه قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس من أجل السيطرة عليها، وتقدم دول إقليمية الدعم لحفتر وعلى رأسها مصر والإمارات، في حين تدعم تركيا وإيطاليا حكومة الوفاق.

القانون الدولي
وذكر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق للصحيفة الإيطالية أن بإمكان أي شخص يعترض على مذكرة التفاهم التركية الليبية اللجوء إلى القانون الدولي والمحاكم الدولية، مشددا على أن "ليبيا دولة ذات سيادة ولها الحق في إبرام اتفاقيات مع من تريد".

وكان السراج وقع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مذكرتي تفاهم، الأولى تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، والثانية تخص تحديد مناطق النفوذ البحري لكلا البلدين.

وقد رفضت كل من اليونان ومصر وقبرص الاتفاق البحري بين طرابلس وأنقرة، قائلة إنه ينتهك القانون الدولي ولا يستند على أساس قانوني، وذكرت أثينا أن حكومة الوفاق لا تملك الحق في إبرام الاتفاق مع تركيا.

تصريح أوغلو
وفي سياق متصل، حذر وزير الخارجية التركي في مقابلة مع صحيفة "توفيما" اليونانية من أن ابتعاد اليونان عن الحوار يشكل عقبة أمام حل المشاكل، مبديا استعداد بلاده لمناقشة القضايا المتعلقة بشرق المتوسط مع اليونان.

وقال الوزير التركي إن معظم دول المتوسط تتجاهل دعوات الحوار لحل الخلافات القائمة وتتخذ خطوات أحادية، متهما اليونان وقبرص بالسعي لتضييق الشريط البحري لتركيا "بشكل غير عادل".

وكان وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس قام أمس بزيارة خاطفة لشرقي ليبيا ومصر وقبرص، والتقى في بنغازي رئيس حكومة طبرق الموازية عبد الله الثني واللواء المتقاعد خليفة حفتر.

حادث أمني
وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن الشرطة اليونانية أن سيارة دبلوماسي تركي أحرقت صباح اليوم في مدينة سالونيكي شمالي اليونان، وذلك في ظل توتر للعلاقات التركية اليونانية، وأضافت الشرطة أنه لم يصب أي أحد في الحادث.

من جانب آخر، وصل وفد تركي برئاسة سادات أونال نائب وزير الخارجية إلى موسكو اليوم لبحث الملفين السوري والليبي، ويبحث الوفد مع المسؤولين الروس احتمال تقديم أنقرة دعما عسكريا لليبيا ونشرها قوات هناك، بعد المصادقة على مذكرة التفاهم الأمني المبرمة الشهر الماضي، وقالت روسيا إنها قلقة جدا إزاء النشر المحتمل لقوات تركية في ليبيا. 

المصدر : وكالات