ريف إدلب.. قصف مكثف على معرة النعمان وموسكو تؤكد أن السوريين هم من يقررون مصيرهم

كثفت قوات النظام السوري مدعومة بقصف روسي اليوم هجومها على معرة النعمان في ريف إدلب للسيطرة على طريق دمشق حلب الدولي، وواصلت استهداف قرى في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وفق ما أفاد مراسل الجزيرة.

فبعد سيطرة النظام على مدينة خان شيخون الواقعة على هذا الشريان الحيوي، اتجهت الأنظار إلى معرة النعمان التي تليها مباشرة مدينة سراقب ثم مدينة حلب.  

وذكر المراسل أن معظم سكان معرة النعمان نزحوا عنها بسبب الغارات الجوية السورية الروسية التي تستهدفها.

وأضاف أن الطائرات الحربية تقصف طرق عبور الحافلات التي تنقل النازحين، وهو أمر فاقم معاناة َ الأهالي.

وتستمر حركة النزوح أيضا من بلداتِ ريف إدلب الجنوبي الشرقي باتجاه الحدود التركية.

وقدّرت منظمة "منسقي الاستجابة" عدد النازحين منذ بداية الشهر الماضي -جراء الحملة العسكرية لنظام الأسد وحليفه الروسي على المحافظة- بأكثر من مئتي ألف.
كما وثقت مقتل أكثر من 225 مدنيا -منهم 74 طفلا- جراء القصف السوري الروسي على إدلب منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وكان مراسل الجزيرة قد ذكر في وقت سابق أن 17 مدنيا قُـتلوا في عمليات القصف أمس، كما ذكر التلفزيون السوري أن قوات النظام سيطرت على تسع قرى وبلدات في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، بعد معارك مع من وصفهم بـ "الإرهابيين".

سياسيا، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن موسكو ستفعل ما بوسعها لتنفيذ كامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي ينص على أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل البلاد ويدعو لتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برعاية أممية.

المعلم (يسار) خلال اجتماعه بنظيره الروسي: التآمر الأميركي التركي الإسرائيلي وبعض دول المنطقة يعرقل جهود محاربة الإرهاب (رويترز)


موقف موسكو
وقال لافروف -خلال لقائه بنظيره السوري وليد المعلم في موسكو- إن سوريا تنتقل إلى مرحلة عودة الحياة السلمية، وإن ذلك أصبح ممكنا بعد استعادة الجيش السوري بدعم من القوات الجوية الروسية السيطرة على مزيد من المناطق.

من جهته، قال المعلم إن ما وصفه بالتآمر الأميركي التركي الإسرائيلي ومن بعض دول المنطقة يعرقل جهود بلاده في محاربة الإرهاب، متهما الولايات المتحدة بقصف منشآت نفطية في حمص باستخدام طائرات مسيرة قبل أيام.

على صعيد آخر، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغا، إن وفـدا تركيـا سيتوجه اليوم إلى موسكو لمناقشة الوضع في إدلب.

وأشار إلى أن نتيجة هذه المناقشات ستحدد الخطوات المقبلة التي ستتخذها بلاده في سوريا.

وكان أردوغان قد أكد أمس أن ثمانين ألف سوري نزحوا من إدلب بسبب التصعيد الأخير، مشيرا إلى أن بلاده لا يمكنها أن تتحمل موجة نزوح جديدة.

وحذر الرئيس التركي بأن أوروبا ستشعر بأثر موجة المهاجرين إذا لم يتوقف العنف في إدلب، مشيرا إلى أن بلاده ستفعل كل ما في وسعها مع روسيا لوقف الهجمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات