معركة طرابلس.. قوات حفتر تصعّد وقوات الوفاق تنسحب من الداوون

مقاتلون من مدينة مصراتة يستعدون للحاق بالجبهات للقتال بصفوف حكومة الوفاق (الأوروبية-أرشيف)
مقاتلون من مدينة مصراتة يستعدون للحاق بالجبهات للقتال بصفوف حكومة الوفاق (الأوروبية-أرشيف)

قتل ثلاثة من مدينة امسلاتة الواقعة شرق مدينة ترهونة الليبية خلال قصف جوي بأكثر من عشر غارات نفذها طيران إماراتي داعم للواء الليبي خليفة حفتر فجر اليوم السبت، وفق ما أكده المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية.

وأطلق مسلحو حفتر المتمركزون على تخوم مدينة امسلاتة ثمانية صواريخ غراد على الأحياء السكنية وسط المدينة التي انسحب إليها مقاتلو قوات حكومة الوفاق بعد سيطرتهم لساعات على منطقة الداوون شرق ترهونة جنوب شرق العاصمة طرابلس.

وقال أحمد المسماري الناطق باسم اللواء المتقاعد خليفة حفتر، إن حكومة الوفاق الوطني أوعزت لبعض قواتها من مدينة مصراتة بالهجوم على منطقة الداوون شرق ترهونة.

وجدّد المسماري في بيان صحفي تمسك قيادة قوات حفتر بمدة الثلاثة أيام الممنوحة لمدينة مصراتة لسحب قواتها من محاور القتال جنوبي طرابلس، والتي تنتهي غدا الأحد، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي حرصا منها على سلامة سكان ومرافق مصراتة.

حفتر أعلن قبل عشرة أيام بدء ساعة الصفر للسيطرة على طرابلس (الجزيرة)

معاقبة وسيطرة
وقال مراسل الجزيرة في طرابلس محمود عبد الواحد إنه يبدو أن قوات حفتر قررت معاقبة مدينة امسلاتة التي أعلنت النفير العام لدعم قوات الوفاق.

ونقل عن شهود عيان داخل المدينة قولهم إن القصف تسبب بنزوح عدد من الأهالي عقب سقوط قذائف وقصف المدينة بطائرات من نوع ميغ 23، مما تسبب في مقتل ثلاثة أشخاص وجرح تسعة آخرين.

وبيّن عبد الواحد أن قوات حفتر سيطرت على مناطق عدة في مدينة ترهونة عقب انسحاب قوات حكومة الوفاق.

في المقابل، قال مصدر عسكري من قوات حكومة الوفاق لمراسل الجزيرة إن قواته شنت هجوما على مواقع قوات حفتر في محاور اليرموك وخلة الفرجان وعين زارة جنوب العاصمة طرابلس. وأضاف أن قوات الوفاق تشن هجمات في محاور أخرى على قوات حفتر.

قتلى وتعزيزات
وفي تطور آخر، قال الناطق باسم قوة حماية وتأمين سرت، التابعة لحكومة الوفاق الوطني، إن خمسة من أفراد قوة الحماية قتلوا وأصيب اثنان في قصف جوي لطائرة مسيرة إماراتية.

وأضاف الناطق للجزيرة أن هذا القصف يتزامن مع تعزيزات وتحركات في شرق مدينة سرت، تحديدا بمنطقة التسعين والعامرة، في محاولة من قوات حفتر التقدم َ نحو مدينة سرت.

ومنذ 4 أبريل/نيسان الماضي تشهد طرابلس -مقر حكومة الوفاق المعترف بها دوليا- وكذلك محيطها معارك مسلحة بعد أن شنت قوات حفتر هجوما للسيطرة عليها وسط استنفار للقوات الحكومية.

وقبل عشرة أيام -وبعد ثمانية أشهر من تعثر قواته في اقتحام العاصمة الليبية- أعلن حفتر كعادته بدء المعركة الحاسمة للتقدم نحو قلب طرابلس، دون إحداث أي جديد على الأرض.

وسبق لحفتر أن أصدر إعلانات مماثلة أكثر من مرة دون أن يتحقق ما وعد به، وعندما بدأ الهجوم على طرابلس في 4 أبريل/نيسان الماضي، زعمت قواته أنها ستسيطر على العاصمة في 48 ساعة، غير أن هجومه ما زال متعثرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات