عقب يوم من فيتو روسي صيني.. قتلى وجرحى بغارات للنظام وروسيا على إدلب

القصف أوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى (الأناضول)
القصف أوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى (الأناضول)

قال مراسل الجزيرة إن عدد قتلى قصف النظام السوري وروسيا على مدن وبلدات ريف إدلب ارتفع إلى 11 مدنيا بينهم أطفال ونساء.

وأضاف أن السوق الشعبي في مدينة سراقب تعرض لقصف جوي سوري، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الجرحى، وذكر المراسل أن القصف الجوي طال أيضا الطريق الدولي في مدينة سراقب الذي يستخدمه النازحون للهروب. 

كما استهدفت الطائرات الروسية الأحياء السكنية في مدينة معرة النعمان التي تؤوي عشرات الآلاف من النازحين الذين فروا من المعارك في ريف حماة الشمالي.

وصعدت قوات النظام وحليفتها روسيا منذ أسبوع وتيرة قصفها في محافظة إدلب وتحديدا ريفها الجنوبي، وقدرت الأمم المتحدة أن عشرات آلاف المدنيين فروا منذ 16 ديسمبر/كانون الأول الحالي من منطقة معرة النعمان باتجاه مناطق أكثر أماناً في الشمال.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، وتنشط فيها أيضا فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذا.

ويتزامن القصف مع اشتباكات مستمرة منذ يوم الخميس بين قوات النظام من جهة وهيئة تحرير الشام وفصائل أخرى من جهة ثانية في محيط مدينة معرة النعمان.

 

ورغم التوصّل إلى اتفاق هدنة في أغسطس/آب الماضي، توقف بموجبه هجوم واسع شنته قوات النظام لأربعة أشهر في إدلب، فإن المحافظة تتعرض منذ أسابيع لقصف ازدادت وتيرته تدريجيا وتشنه طائرات حربية سورية وروسية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أكد الرئيس السوري بشار الأسد، في زيارة هي الأولى للمحافظة منذ اندلاع النزاع في عام 2011، أن معركة إدلب هي "الأساس" لحسم الحرب في سوريا.

وتؤوي إدلب ونواحيها نحو ثلاثة ملايين شخص، نصفهم تقريبا نازحون من مناطق أخرى. ويعيش عشرات الآلاف في مخيمات عشوائية ويعتمدون في معيشتهم على مساعدات تقدمها المنظمات الإنسانية الدولية.    

لكن روسيا والصين استخدمتا الجمعة حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع قرار لتمديد الترخيص الممنوح للأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، والذي من المفترض أن ينتهي في العاشر من الشهر المقبل.

وسارعت منظمات عدة للتنديد بالقرار الذي من شأنه في حال تنفيذه أن يقطع طريق مساعدات الأمم المتحدة عن محافظة إدلب، التي تشهد موجة نزوح جديدة نتيجة التصعيد الأخير لقوات النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات