حكومة الوفاق الليبية ترفض اعتراضات مصر على مذكرات التفاهم مع تركيا

فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية (الأوروبية)
فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية (الأوروبية)

أعلنت وزارة خارجية حكومة الوفاق الوطني الليبية أن البعثة الليبية في الأمم المتحدة بنيويورك أكدت في رسالة لمجلس الأمن الدولي أن ما أورده مندوب مصر بشأن مذكرات التفاهم التي وقعتها الحكومة مع تركيا الشهر الماضي يعد تدخلا في الشؤون الليبية الداخلية.

وقالت الوزارة إن البعثة الليبية أبلغت مجلس الأمن أن لليبيا الحق في إبرام الاتفاقات والتفاهمات مع من تشاء من دول العالم، وهو حق كفله القانون الدولي.

وأضافت البعثة في بلاغها لمجلس الأمن أن ما تم الاتفاق عليه مع تركيا لا يناقض الاتفاق السياسي الليبي ولا يحتاج تصديقا من الجهات التشريعية.

وذكرت أن الدول الداعمة للواء المتقاعد خليفة حفتر بالسلاح أو بالتعامل معه تخرق قرارات مجلس الأمن.

وفي السياق نفسه، شددت الرئاسة التركية على أن ردود الفعل الواردة بخصوص مذكرة التفاهم الموقعة مع ليبيا بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية لن تمنع أنقرة من تنفيذ سياستها في شرق المتوسط.

جاء ذلك في مقال نشره رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون تحت عنوان "مذكرة التفاهم التركية والليبية توثيق للحقوق السيادية لدولتنا" في منصة التدوين "مديوم" اليوم السبت.

ولفت ألطون إلى أن بلاده من خلال توقيعها مذكرة التفاهم مع حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا أظهرت أنها لن تسمح بفرض الأمر الواقع في شرق المتوسط، وأنها لاعب مهم في المنطقة لا يمكن إغفاله.

وقال إن "من المعروف أن قبرص الرومية ومصر واليونان وإسرائيل منزعجة من سياسة تركيا في شرق البحر المتوسط".

وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج مذكرتي تفاهم تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري وتحديد مناطق النفوذ البحرية، لحماية حقوق البلدين النابعة من القانون الدولي.

وأمس الجمعة، ذكرت وسائل إعلام مصرية أن القاهرة وجهت خطابا إلى مجلس الأمن الدولي اعتبرت فيه أن الاتفاق الليبي التركي الأخير ينتهك اتفاق الصخيرات السياسي، ويتطلب أن يوافق عليه مجلس النواب (المنعقد في طبرق والموالي لحفتر).

واتفاق الصخيرات جرى توقيعه تحت رعاية أممية في مدينة الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015 لإنهاء الصراع في البلاد، وانبثقت عن الاتفاق حكومة الوفاق التي أعلن المجتمع الدولي الاعتراف بها كممثل شرعي ووحيد لليبيا.

والاثنين الماضي، رفض المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في بيان أي تهديد يمس السيادة الوطنية، ودعا السلطات المصرية إلى لعب دور إيجابي يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

ومؤخرا، قال البرلمان المصري إنه يعتبر برلمان طبرق المناوئ لحكومة الوفاق هو الممثل الشرعي لليبيين، وسط تأييد من القاهرة لخليفة حفتر الذي تعتبره قائد الجيش الليبي.

والأسبوع الماضي، أعلنت سفارة ليبيا في القاهرة تعليق عملها لظروف أمنية حتى إشعار آخر.

المصدر : الجزيرة + وكالات