أي دعم عسكري تستطيع تركيا تقديمه لحكومة الوفاق الليبية؟

صادق البرلمان التركي على اتفاق للتعاون الأمني والعسكري مع حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، وهو اتفاق يمهد الطريق لتقديم دعم عسكري تركي للحكومة التي يقودها فائز السراج في طرابلس.

ونجحت قوات حكومة الوفاق على مدى الأشهر الماضية في صدّ قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي تحاول اقتحام طرابلس منذ 4 أبريل/نيسان الماضي.

لكن طرابلس تتعرض لهجمة جديدة أعلن عنها حفتر يوم 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري. وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن القوات الموالية لحفتر تسيطر على الأجواء منذ بضعة أسابيع، خصوصا بعد تلقيها طائرات مسيرة من حليفتها دولة الإمارات، وفقا للأمم المتحدة وباحثين.

وفي الميدان، تحظى قوات حفتر منذ أسابيع بدعم مرتزقة من شركة فاغنر الأمنية الروسية، وفقا لتقارير صحفية عديدة، لكن موسكو تنفي ذلك.

وقال الخبير في الشؤون الدفاعية آرنو دلالاند لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الخطر بدأ يتبدى أمام حكومة الوفاق" في الوقت الذي يسجل فيه خصمها نقاطا، وهذا ما يفسر استعانتها بالجانب التركي وفقا للخبير.

وقد أقرت حكومة الوفاق خلال الأيام الأخيرة إطارا قانونيا يسمح لها بطلب الدعم الفني واللوجستي من تركيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا والجزائر.

ويجيب آرنو دلالاند على سؤال: ما الذي تستطيع تركيا تقديمه لحكومة الوفاق؟ فيقول إن بإمكانها إمدادها بمعدات للدفاع الجوي، خصوصا نظام تشويش يستهدف الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى مزيد من المستشارين وطائرات مسيرة أكثر تطورا.

ويرى دلالاند أن مثل هذا الدعم يمكنه أن "يعيد توازن القوى"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن شركة فاغنر نشرت في ليبيا نظاما للتشويش يستهدف الطائرات المسيرة، مما يفسر اصطدام طائرتين من هذا النوع في الآونة الأخيرة جنوب طرابلس.

ويحذر خبراء والأمم المتحدة من حصول تصعيد ومن سيناريو شبيه بالسيناريو السوري الذي شهد تدخل عدة قوى إقليمية.

هل ترسل تركيا قوات؟
ويستبعد دلالاند أن ترسل تركيا جنودا إلى الميدان الليبي كما حصل في الشمال السوري، أو حتى أن ترسل طائرات مقاتلة.

ويشير إلى أن تركيا تفتقد لقاعدة عسكرية قريبة من ليبيا تساعد في تنفيذ غارات جوية سرية نوعا ما، على غرار ما تفعله الإمارات ومصر كما يقول.

من جانب آخر، يرى عماد بادي من "معهد الشرق الأوسط" أن مزيدا من الدعم التركي لحكومة الوفاق "من شأنه أن يحدث فرقا".

ويشير بادي إلى أن اصطفاف تركيا إلى جانب حكومة الوفاق تفرضه عدة عوامل، بعضها ذو طابع جيوسياسي وعوامل أخرى أيديولوجية.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

ناقشت حلقة (2019/12/17) من برنامج “الاتجاه المعاكس” التنديد بالاتفاقية الموقعة بين تركيا وليبيا، وتساءلت: لماذا حلال على الآخرين التدخل في ليبيا لدعم الانقلابيين كحفتر، وحرام على تركيا دعم حكومة الوفاق؟

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة