نفى أن يكون رجل حزب الله.. رئيس حكومة لبنان المكلف: هدفي تشكيل حكومة اختصاصيين

قال رئيس الحكومة اللبنانية المكلف حسان دياب إنه سيبدأ في مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة غدا السبت، مشددا على أن هدفه تشكيل حكومة اختصاصيين، ونفى أن يكون محسوبا على حزب الله، بينما خرجت احتجاجات في مدن عدة رافضا لتكليف دياب.

 
وفور تكليفه أمس الخميس، أعلن دياب (60 عاما) نيته توسيع دائرة المشاورات الحكومية لتشمل القوى السياسية والحراك الشعبي، مشددا على عدم العودة إلى ما قبل 17 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، في إشارة إلى بدء الاحتجاجات الشعبية المستمرة التي أدت إلى استقالة سعد الحريري.

وحصل دياب -وهو وزير تعليم سابق في حكومة نجيب ميقاتي- على أصوات 69 نائبا من أصل 128. وقد صَوتت له كتل حزب الله، والتنمية والتحرير، ولبنان القوي، إضافة إلى نواب آخرين، في حين امتنع أكثر من 40 نائبا عن تسمية أحد، أبرزهم كتلة تيار المستقبل بقيادة رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري.

تكليف دياب بتشكيل الحكومة جاء عقب تخلي الحريري (يمين) عن الترشح لهذا المنصب (رويترز)

حزب الله
ونفى دياب في أول مقابلة تلفزيونية له عقب تكليفه أن يكون محسوبا على أحد، أو أن يكون رجل حزب الله، مضيفا "أنا لم ألتق أحدا، لا من الحزب ولا من حركة أمل، سواء في اليومين أو الأسبوعين أو الشهرين الماضيين".

وردا على سؤال عن السبب وراء عدم تسميته من قبل كتلة الحريري في الاستشارات النيابية الملزمة، قال دياب "هذا السؤال يوجه له".

وقال دياب إن هدفه بصفته اختصاصيا هو تشكيل حكومة اختصاصيين، طالبا إعطاء مهلة للقيام بالاستشارات اللازمة في مجلس النواب.

ويصر المتظاهرون منذ أسابيع على تشكيل حكومة إنقاذ من الاختصاصيين بعيدا عن القوى الحزبية.

وكان الحريري قدم استقالة حكومته يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تحت ضغط الحراك الشعبي المستمر منذ 17 من الشهر نفسه والذي يطالب برحيل النخبة الحاكمة والقضاء على الفساد وإنهاء النظام السياسي الطائفي. ويواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

وتعهد دياب بأن يكون هناك عدد كبير من اللبنانيات في مجلس الوزراء الجديد، كلهن في الاختصاصات المطلوبة لمعالجة الكثير من الأمور التي يعرفها جميع اللبنانيين.

لبنانيون يحتجون أمس ليلا على تكليف الرئيس عون لدياب بتشكيل الحكومة (الأناضول)

رأي بالحراك
وتحدث رئيس الحكومة المكلف في المقابلة التلفزيونية عن الحراك الشعبي بالقول "هم أناس موجوعون ويعانون منذ سنوات وعقود، وبالتالي المطلوب استيعاب هذا الوجع، وأن يعبروا عن آرائهم". وتوجه دياب إلى المتظاهرين خلال كلمة متلفزة عقب تكليفه بتشكيل الحكومة قائلا إن "انتفاضتكم تمثلني كما تمثل كل الذين يرغبون في قيام دولة حقيقية".

وفي الشارع، احتج أمس مئات المواطنين في ساحة الشهداء وساحة النجمة وسط بيروت وفي مدينة صيدا (جنوب) وطرابلس (شمال) رفضا لنتائج الاستشارات النيابية وتكليف حسان دياب بتشكيل الحكومة المقبلة. وذكر مراسل وكالة الأناضول أن المحتجين رفعوا شعارات تصف دياب بأنه مرشح حزب الله، ووصلت الاحتجاجات إلى محيط منزل رئيس الحكومة المكلف في العاصمة.

ورغم أن دياب شخصية أكاديمية ولا ينتمي إلى أي تكتل سياسي، فإنه حصل في الاستشارات النيابية على دعم كتلة حزب الله وجميع الكتل المتحالفة معها، بينما لم يحصل على دعم الكتل السنية.

ووصلت قوى الأمن الداخلي إلى منطقة فردان غربي العاصمة بعد أن عمد عشرات المحتجين إلى قطع الطرقات في المنطقة بالإطارات المشتعلة. كما قطع محتجون الطريق بالاتجاهين بالشاحنات في منطقة الناعمة في الغرب أيضا.

تدافع وجرحى
وحصل تدافع بين الجيش اللبناني وعدد من متظاهرين (40 شخصا) عند طريق البالما الرابط بين طرابلس وبيروت، وأيضا في مدينة طرابلس عند محاولة فتح الطريق، وقد نتج عن التدافع سقوط عدد من الإصابات.

بدوره، دعا الحريري مساء الخميس من سماهم الأنصار والمحبّين إلى رفض أي دعوة للنزول إلى الشارع أو قطع الطرقات، على خلفية تكليف حسان دياب بتشكيل الحكومة الجديدة.

جاء ذلك في أول تعليق للحريري على تكليف دياب، عبر تغريدة على حسابه الرسمي في موقع تويتر. وقال الحريري إن "الهدوء والمسؤولية الوطنية أولويتنا، والأزمة التي يواجهها لبنان خطيرة ولا تحتمل أي تلاعب بالاستقرار".

المصدر : وكالات,الجزيرة