أقل من نصف الأميركيين يؤيدون عزله.. ترامب مستعجل على المحاكمة والديمقراطيون يهددون بتأجيلها

مجلس النواب صوت بأغلبية 230 صوتا مقابل 197 على توجيه تهمتين للرئيس ترامب (الأوروبية)
مجلس النواب صوت بأغلبية 230 صوتا مقابل 197 على توجيه تهمتين للرئيس ترامب (الأوروبية)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يريد محاكمة فورية في مجلس الشيوخ، وذلك بعدما قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إنها لن تسلم عملية المساءلة إلى مجلس الشيوخ قبل أن تعلم كيف سيديرها الجمهوريون.

وبالتوازي مع ذلك، حض ترامب حلفاءه الجمهوريين أمس الخميس على السيطرة بشكل صارم على مجريات محاكمته أمام مجلس الشيوخ وضمان تبرئته بشكل سريع، وذلك غداة قرار اتهامه في مجلس النواب.

وقال ترامب "بعدما لم يمنحني الديمقراطيون إجراءات سليمة في مجلس النواب أو محامين أو شهودا أو أي شيء، إنهم يريدون الآن أن يملوا على مجلس الشيوخ كيف يدير المحاكمة"، مضيفا "أريد محاكمة فورية".

في الأثناء، تلوح في الأفق مواجهات صعبة خلال الجلسات المقبلة التي من المتوقع أن تبدأ في وقت مبكر من الأسبوع الثاني من يناير/كانون الثاني المقبل، في حين يرسم قادة مجلس الشيوخ خطوط المعركة على الأدلة التي سيسمح بها.

اتهامات
واتهم مجلس النواب ترامب بإساءة استخدام المنصب وعرقلة الكونغرس، لكن الديمقراطيين -الذين قادوا تحقيق مجلس النواب طوال ثلاثة أشهر- يهددون بتأخير إرسال مواد المساءلة إلى مجلس الشيوخ حتى يطمئنوا إلى أن العملية ستكون عادلة.

وصوت المجلس بأغلبية 230 صوتا مقابل 197 وفقا لانقسام حزبي مساء أول أمس الأربعاء لتوجيه الاتهام إلى ترامب بإساءة استخدام السلطة لممارسة ضغوط على الرئيس الأوكراني، للتحقيق مع منافسه المحتمل في البيت الأبيض عام 2020 الديمقراطي المخضرم جو بايدن.

كما وافق المشرعون أيضا على المادة الثانية من المساءلة، وهي عرقلة التحقيق الذي أجراه الكونغرس في معاملاته في أوكرانيا بأغلبية 229 صوتا مقابل 198.

وقال ترامب "لقد تم اتهامي في مجلس النواب دون صوت جمهوري واحد يؤيد الديمقراطيين الذين لا يفعلون شيئا سوى الاستمرار في أكبر مطاردة شعواء في التاريخ الأميركي".

وأضاف "الآن، لا يريد حزب الذين لا يفعلون شيئا تسليم المواد إلى مجلس الشيوخ".

وأشار الرئيس الثالث في تاريخ الولايات المتحدة الذي يتم اتهامه إلى أن الديمقراطيين "سيخسرون" إذا قرروا عدم الحضور في موعد يحدده مجلس الشيوخ.

ويتمتع الجمهوريون في مجلس الشيوخ بأغلبية 53 مقابل 47 للديمقراطيين، مما يجعل الحسابات واضحة تماما لترامب، فإدانته وإقالته يتطلبان تأييد ثلثي الأصوات في أي من التهمتين.

وقال البيت الأبيض في تغريدة على تويتر إن الديمقراطيين في مجلس النواب حصلوا على ما سماه يومهم التاريخي بأول محاكمة برلمانية في تاريخ الولايات المتحدة لا تحظى بدعم الحزبين ولا تتضمن أي انتهاكات جنائية، واصفا الأمر بأنه سابقة فظيعة.

شهادات مساعدي ترامب
وخصص ميتش ماكونيل -وهو أقدم زعيم جمهوري في مجلس الشيوخ في تاريخ البلاد- وقتا للمحاكمة "السريعة" التي قد تبدأ خلال الأسبوعين الأوليين من يناير/كانون الثاني المقبل.

ولكن بعد دقائق من التصويت في وقت متأخر من الأربعاء، بدأ الديمقراطيون يمارسون ضغوطا عليه، للحصول على شهادات أربعة مساعدين حاليين وسابقين في البيت الأبيض لديهم معرفة مباشرة بمعاملات ترامب في أوكرانيا.

وقد منع ترامب الأربعة من الإدلاء بشهاداتهم أمام مجلس النواب، ويعتقد الديمقراطيون أن مثولهم أمام المحكمة سيعزز قضية الإدانة.

وفي خطاب ألقاه أمام مجلس الشيوخ أمس الخميس، سخر ماكونيل من طلب الشهود ومن أدلة مواد الإقالة التي صوت عليها الديمقراطيون.

واتهم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الديمقراطيين بـ"حملة حزبية صارخة"، قائلا إنهم أجروا "التحقيق الأكثر سرعة والأقل شمولية والأكثر ظلما في التاريخ الحديث".

وحض ماكونيل -الذي يتمتع بسلطات واسعة في مسألة التخطيط للمحاكمة بمجلس الشيوخ- زملاءه في المجلس على تبرئة ترامب، وقال إنه التقى العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ تشاك شومر، دون توصلهما إلى اتفاق بشأن طلب شومر أن يحضر الشهود إلى مجلس الشيوخ للإدلاء بشهاداتهم في محاكمة الرئيس دونالد ترامب.

وفي هذا السياق، أشار إلى أنه "يجب على مجلس الشيوخ أن يصحح هذا الأمر، هناك نتيجة واحدة فقط مناسبة لندرة الأدلة والتحقيق الفاشل والقضية المستعجلة".

لكن زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر انتقده على الحكم المسبق في هذه القضية ورفض دعوة الشهود.

وتساءل "لماذا يخشى الزعيم ماكونيل الشهود والوثائق؟ هل قضية الرئيس ضعيفة للغاية بحيث لا يستطيع أي من رجاله الدفاع عنه تحت القسم؟".

فضيحة ووترغيت جديدة
من جهته، قال جو بايدن النائب السابق للرئيس الأميركي خلال مناظرة للديمقراطيين إن الولايات المتحدة بحاجة لاستعادة نزاهة الرئاسة، في حين اعتبرت السيناتورة أمِي كلوبوشار أن الولايات المتحدة تشهد فضيحة ووترغيت أخرى، حيث يطلب الرئيس تدخل دولة أجنبية، على حد قولها.

وتساءلت: إذا كان الرئيس بريئا فما جدوى منعه مسؤولين في الإدارة الأميركية من المثول للشهادة؟

المصدر : الجزيرة + وكالات