تحقيق أميركي: هجوم أرامكو جاء من الشمال.. والأمم المتحدة لم تتوصل لما يثبت مسؤولية إيران

تحقيق أميركي: الهجوم على منشآت أرامكو جاء من شمال السعودية (الجزيرة)
تحقيق أميركي: الهجوم على منشآت أرامكو جاء من شمال السعودية (الجزيرة)

قالت وكالة رويترز إنها حصلت على تقرير أميركي مبدئي عن التحقيق في هجوم على منشأتي نفط بالسعودية يوم 14 سبتمبر/أيلول الماضي قبيل عرضه على مجلس الأمن الدولي.

وأشارت رويترز إلى أن الولايات المتحدة قالت في التقرير إن أدلة جديدة وتحليلا لحطام الأسلحة المستخدمة يشيران إلى أن الهجوم جاء من الشمال على الأرجح، مما يعزز التقييم السابق الذي يقول إن إيران كانت وراء الهجوم.

وأضافت رويترز أن واشنطن حددت بعض أوجه الشبه بين الطائرات المسيرة المستخدمة في الهجوم وطائرة مسيرة تصممها وتنتجها إيران تُعرف باسم "أي آر أن 05".

وفي تعليق على التقرير، قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران براين هوك إن المعلومات الجديدة التي رُفعت عنها السرية تقدم مزيدا من الأدلة على أن طهران مسؤولة عن الهجوم.

وأضاف هوك أن الطائرات المسيرة دخلت السعودية قادمة من الشمال والحطام يتسق مع عتاد إيراني الصنع. وأضاف أنه لا يوجد أي بدائل معقولة سوى مسؤولية طهران عن الهجوم.

عدم تأكيد ونفي
في المقابل، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو إن المنظمة الدولية لم تتوصل حاليا إلى تأكيد مستقل بأن الصواريخ التي استعملت في الهجوم على المنشآت النفطية التابعة لأرامكو السعودية كان مصدرها إيران.

وأوضحت "لا يمكننا في هذا الوقت التأكيد بشكل مستقل أن صواريخ كروز، أو المكونات المستعادة التي فحصناها، هي من أصل إيراني. ومع ذلك، أود أن أؤكد أن هذا استنتاج أولي. ما زلنا في مرحلة مراجعة المكونات والمكونات الفرعية المستردة، بالإضافة إلى جمع وتحليل معلومات إضافية حول صواريخ كروز هذه".

وأضافت "على سبيل المثال، تلقينا أخيرا تأكيدا بأن بعض مكونات صواريخ كروز لم تكن في الواقع من صنع الشركات المصنعة التي تم تحديدها ولكن قد تكون نسخا منها".

من جانبها دعت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن الدولي كيلي كرافت أعضاء المجلس إلى مساءلة إيران عن الهجوم على منشآت أرامكو. وأكدت كرافت أن بلادها متأكدة من أن طهران مسؤولة عن الهجوم بأدلة عدة.

وقالت إن لدى إيران فقط القدرة على تنفيذ هجوم معقد من هذا النوع وعلى هذا النطاق، ليس من الممكن استعمال الأسلحة المستخدمة في الهجوم من الأراضي الحوثية.

وأضافت "الطائرات من دون طيار المستعملة لها خصائص عديدة مشتركة مع التصاميم الإيرانية، والضرر الذي حدث في مرافق النفط يظهر أن الهجوم جاء من الشمال وليس من الجنوب، كما هو المتوقع إذا كان من تنفيذ الحوثيين".

وشددت على أنه "على المجلس أن ينظر فيما يعنيه هذا"، مضيفة "هاجمت جمهورية إيران الإسلامية دولة أجنبية من أراضيها. يجب إدانة هذا الإجراء الاستفزازي من قبل جميع الدول بغض النظر عن مواقفها من الصفقة النووية، على المجلس مساءلة إيران".

من جهته نفى المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة ماجد تخت روانجي الاتهامات الأميركية والسعودية بشأن مسؤولية بلاده على الهجوم على منشآت أرامكو.

وقال روانجي "تتذكرون أنه بعد الهجوم مباشرة، وأكرر مباشرة، زعمت كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية أن إيران مسؤولة عن العملية. إن هذه الادعاءات تتسق تمامًا مع ممارستهما المعتادة في مواقف مماثلة. فهما تتهمان إيران أولا ثم تدعيان أنهما ستجريان تحقيقًا شاملا نتيجته محددة مسبقا ويمكن التنبؤ بها باستخدام صور أو مقاطع فيديو مفبركة أو مستندات ملفقة تثبت ما يسمى بمشاركة إيران المباشرة أو غير المباشرة".

المصدر : الجزيرة + وكالات