رغم تضييق السلطات وسقوط قتلى.. تجدد الاحتجاجات المنددة بقانون التجنيس الجديد في الهند

حشد من المسلمين تظاهروا بعيد صلاة الجمعة في المسجد الجامع بنيودلهي القديمة (رويترز)
حشد من المسلمين تظاهروا بعيد صلاة الجمعة في المسجد الجامع بنيودلهي القديمة (رويترز)

تجددت اليوم الجمعة الاحتجاجات على قانون المواطنة الجديد في الهند رغم إجراءات الأمن المشددة التي فرضتها السلطات، وشملت حظر التجول وقطع خدمات الإنترنت والهاتف ببعض المناطق، وذلك بعد مواجهات خلفت قتلى عدة.

فقد خرجت بعيد صلاة الجمعة في المسجد الجامع في البلدة القديمة بالعاصمة نيودلهي مظاهرة حاشدة تنديدا بالقانون الجديد الذي يحدد شروط منح الجنسية الهندية، والذي تبناه البرلمان الهندي يوم 11 من الشهر الجاري، والذي ترى الأقلية المسلمة الكبيرة في البلاد (200 مليون تقريبا من جملة 1.3 مليار) أنه جزء من خطة الحكومة القومية بقيادة ناريندرا مودي لتهميشهم وإبعاد الملايين منهم، وتحويل الهند من دولة علمانية إلى دولة هندوسية.

وقالت الشرطة إن المنطقة التي يقع فيها المسجد ليست مشمولة بحظر التجول الذي كانت فرضته في مناطق عدة بالعاصمة عقب مظاهرات تندد بقانون المواطنة.

وتحسبا لخروج مظاهرات اليوم بعد صلاة الجمعة، فرضت الشرطة الهندية اليوم إجراءات مشددة حول مساجد عدة في العاصمة ومناطق أخرى.

وفي مدينة لوكناو -التي تقع ضمن ولاية أوتار براديش الأكثر سكانا في الهند- اندلعت اليوم صدامات بين متظاهرين والشرطة التي استخدمت العصي وقنابل الغاز.

وبدأت الصدامات عندما حاولت الشرطة منع مئات المتظاهرين من التوجه إلى موقع كان سينظم فيه احتجاج على قانون المواطنة.

وقال طبيب لوكالة الصحافة الفرنسية إن متظاهرا توفي أمس الخميس جراء إصابته بالرصاص، في حين نفت الشرطة استخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين.

ومنذ بدأت الاحتجاجات قبل أسبوع، قتل تسعة أشخاص، بينهم خمسة في ولاية أسام (شمال)، واثنان في ولاية كرنتاكا (جنوب)، في حين اعتقل أمس فقط 1200 شخص في نيودلهي ومئات آخرون بمناطق متفرقة.

انتشار مكثف لقوات الأمن الهندية في مدينة أحمد آباد بولاية غوجارات غربي الهند (رويترز)

وبحجة الحماية من الاضطهاد الديني، يسمح القانون الجديد بمنح الجنسية الهندية لمئات الآلاف من المهاجرين الذي دخلوا البلاد حتى نهاية عام 2014 من باكستان وبنغلاديش وأفغانستان، وهو يشمل الهندوس والبوذيين والمسيحيين وطوائف دينية أخرى باستثناء المسلمين.

وكان عشرات الآلاف شاركوا أمس في مظاهرات حاشدة مناهضة لقانون المواطنة في ولايات عدة، وشملت الاحتجاجات ولاية غوجارات (غرب) التي ينحدر منها رئيس الوزراء زعيم حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهنودسي الحاكم، ومدينة منغالور (جنوب) التي قتل فيها اثنان من المحتجين برصاص الشرطة.

وبالإضافة إلى فرض حظر التجول لليوم الثالث في مدن عدة تضم أعدادا كبيرة من المسلمين، قطعت السلطات الهندية بشكل مؤقت خدمة الإنترنت والهاتف جزئيا أو كليا بمناطق عدة، في محاولة لمنع توسع نطاق الاحتجاجات.

المصدر : وكالات