العراق.. المحتجون يواصلون التوافد لساحة التحرير وتلميح بتأجيل تكليف رئيس للحكومة

يواصل المحتجون توافدهم إلى ميادين الاعتصامات في العاصمة بغداد ومحافظات وسط وجنوبي البلاد للمطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي ومحاربة الفساد. في غضون ذلك فشل البرلمان في إقرار قانون انتخابات جديد.  

وقالت مصادر محلية في البصرة إن المتظاهرين -ولليوم الثالث على التوالي- يواصلون قطع الطرق الرئيسة المؤدية لحقول النفط، في حين تحاول قوات الأمن فتح الطرق وإبعادهم عن المنشآت الإستراتيجية.

في غضون ذلك، قالت مصادر بمكتب رئيس الجمهورية للجزيرة إن محادثات تسمية مرشح لرئاسة الوزراء لم تحسم بعد وإن المباحثات لم تفض حتى الآن إلى أي تقدم باتجاه حصول توافق بين الكتل السياسية على مرشح ما.

وأضافت تلك المصادر أنه في الوقت الذي لم يتبق سوى ساعات معدودة على انتهاء مهلة دستورية تنقضي اليوم الخميس، فإن هناك توجها لتمديد المهلة حتى الأحد القادم.

ويبقى الأمر بحاجة إلى أخذ رأي وموافقة المحكمة الاتحادية -تقول المصادر- حتى لا يبدو وكأنه مخالفة دستورية.

وفي وقت سابق، حذر معتصمون في ساحة التحرير اليوم من اختيار رئيس وزراء لا تنطبق عليه مواصفات الشارع المنتفض، ملوحين بخطوات تصعيدية.

جاء ذلك وفق بيان منسوب للموجودين في التحرير، بشأن ما سمّوه المناورات بين الكتل السياسية بخصوص اختيار رئيس الحكومة الجديدة.

وذكر البيان "بينما يترقب الشعب العراقي الطبقة السياسية وهي تناور الحركة الاحتجاجية بشأن مطالبها الحقة، نشير وبشكل واضح إلى أن ما يحدث في أروقة الطبقة هذه لا يتماشى أبدا مع ما مر به الشعب وجماهيره المعترضة من أجل حياة كريمة".

وأوضح أن المعتصمين والمتظاهرين في ساحة التحرير لا يتبنون أي مرشح لمنصب رئيس الوزراء الانتقالي أو المؤقت، وكل ما يتم تداوله حتى الآن غير مقبول، ومرفوض من ساحات الاعتصام.

وطالب البيان رئيس الجمهورية برهم صالح باتخاذ موقف مسؤول وواضح بترشيح مستقل لمنصب رئاسة الوزراء المؤقت، للمضي بحكومة انتقالية مصغرة، تعمل لستة أشهر، لتأمين انتخابات عادلة ونزيهة وفق قانونين للانتخابات ومفوضية الانتخابات، وبما يحقق مطالب المتظاهرين.

ودعا المعتصمون إلى تفعيل دور القوات الأمنية باتخاذ موقف حازم وشجاع تجاه عمليات الخطف والاغتيالات التي تحدث في بغداد ومدن أخرى.

والأربعاء، دعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) القادة السياسيين إلى اختيار مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة يلبي تطلعات المحتجين المناهضين للنخبة السياسية الحاكمة منذ عام 2003.

وتأتي هذه الدعوة بالتزامن مع انتهاء المهلة الدستورية اليوم أمام صالح، لتكليف مرشح بتشكيل حكومة، في ظل مخاوف من الانزلاق إلى فراغ دستوري.

ويطالب المحتجون باختيار رئيس وزراء جديد مستقل ونزيه، لم يتول من قبل أي مناصب رفيعة في الدولة، وبعيد عن التبعية للخارج، من أجل تشكيل حكومة تكنوقراط مؤقتة.

إخفاق البرلمان
هذا، وأجل مجلس النواب جلسة التصويت على قانون الانتخابات البرلمانية الجديد إلى الاثنين المقبل.

وقد تقرر التأجيل بعد إخفاق البرلمان في إقرار قانون الانتخابات بسبب اعتراض كتل برلمانية على بعض فقراته، خصوصا تلك التي تحدد طبيعة النظام الانتخابي للمرحلة المقبلة بسبب الخلافات الواسعة بين الكتل السياسية.

وقرر رئيس البرلمان محمد الحلبوسي رفع جلسة البرلمان بعد السجالات والانسحابات التي شهدها المجلس.

وكان البرلمان قد أخفق قبل أسبوع في عقد جلسة لتمرير مشروع تعديل قانون الانتخابات، جراء خلافات بشأن بعض بنود القانون ولا سيما المتعلق باعتماد الدوائر الانتخابية المتعددة أو الدائرة الواحدة بكل محافظة. وسادت الخلافات أيضاً بشأن اعتماد نظام الاقتراع الفردي أو القوائم الانتخابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات