ليبيا.. دعوة أممية لوقف التصعيد وبوتين يبحث تطورات الوضع مع أردوغان وماكرون

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش في لقاء ثنائي مع رئيس حكومة الوفاق فائز السراج بطرابلس في أبريل/نيسان الماضي (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش في لقاء ثنائي مع رئيس حكومة الوفاق فائز السراج بطرابلس في أبريل/نيسان الماضي (رويترز)
دعت الأمم المتحدة الثلاثاء إلى وقف التصعيد المستمر في ليبيا ودعم المجتمع الدولي لإيجاد حل سلمي وسياسي للأزمة، فيما تسارعت وتيرة الاتصالات الدبلوماسية، حيث بحث زعماء كل من تركيا وألمانيا وفرنسا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الوضع في ضوء الحملة المستمرة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس.
 
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن من المهم أن يدعم المجتمع الدولي جهود الشعب الليبي وجهود المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة، لإنهاء الصراع.

وأضاف "نواصل الدعوة إلى وقف التصعيد والدعم النشط من قبل جميع الليبيين والجهات الدولية الفاعلة في ليبيا، لإيجاد حل سلمي وسياسي لإنهاء الصراع ومعالجة أسبابه".

وقد ناقش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين -في اتصال هاتفي الثلاثاء- تطورات الوضع الليبي.

وقال المتحدث باسم الكرملين إن اللقاء المقرر بين بوتين وأردوغان الشهر المقبل سيبحث خطط تركيا لتوفير مساعدات عسكرية لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا.


بوتين وميركل
من ناحية أخرى، ناقشت المستشارة الألمانية -في اتصال هاتفي- تطورات الوضع في ليبيا مع بوتين، وأكد الطرفان أهمية تفادي التصعيد وضرورة استئناف مفاوضات السلام.

كما أعلن الكرملين أن بوتين بحث في اتصال مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ضرورة حل الأزمة الليبية عبر الطرق السياسية والدبلوماسية.

على صعيد آخر، انتقد السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند ما سماه دعما روسيا متزايدا للهجوم الذي تشنه قوات حفتر للسيطرة على العاصمة الليبية، معتبرا أن هذا الدعم أدّى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين.

وأكد السفير الأميركي أن واشنطن تراقب التصعيد بقلق شديد بعد التدخل الروسي في الصراع.

كما قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو الثلاثاء خلال لقائه في طرابلس رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، إنه لا حل عسكريا للأزمة الليبية، وإن بلاده تؤيد جهود المبعوث الأممي غسان سلامة للعودة إلى المسار السياسي.

أما القاهرة فقد جددت تأكيدها على أنها لن تسمح لأي طرف بالسيطرة على ليبيا، وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي -في تصريحات لصحف مصرية حكومية وخاصة الثلاثاء- "لن نسمح لأحد أن يعتقد أنه يستطيع السيطرة على ليبيا والسودان، ولن نسمح لأحد بالسيطرة عليهما".

وأضاف أن هذا الأمر "في صميم الأمن القومي المصري.. ولا يمكن أن نرضى بإقامة دولة في ليبيا للمليشيات والجماعات المسلحة والإرهابية والمتطرفة".


معركة حاسمة
وشدد السيسي بلهجة قاطعة على أن بلاده "لن تتخلى عن الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي أطلق الخميس الماضي ما أسماها "المعركة الحاسمة" للسيطرة على طرابلس.

وتأتي تصريحات السيسي هذه غداة لقاء في إسطنبول بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفائز السراج هو الثاني في غضون ثلاثة أسابيع، كما جاءت بعد أيام من تلويح أردوغان بإرسال قوات تركية إلى ليبيا لدعمه.

وكان أردوغان والسراج التقيا في 27 نوفمبر/تشرين الثاني بإسطنبول، حيث وقّعا اتفاقا يرسّم الحدود البحرية بين البلدين مما أثار حفيظة عدة دول في مقدمتها مصر، كما وقعا اتفاق تعاون أمني يتيح لتركيا تقديم مساعدات عسكرية للحكومة الليبية.

وقد استنكرت الخارجية الليبية الثلاثاء تصريحات لنظيرتها المصرية بشأن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، ووصفتها بـ"المراهقة السياسية".

كما رفض المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق -في بيان له أول أمس الاثنين- أي تهديد يمس السيادة الوطنية، داعيا السلطات المصرية إلى لعب دور إيجابي يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

المصدر : الجزيرة + وكالات