ينتظر مرسوم عباس.. الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم الانتخابات الفلسطينية سياسيا وماليا

ممثل ألمانيا لدى فلسطين (يمين) يلتقي رئيس لجنة الانتخابات الفلسطينية في رام الله (الجزيرة)
ممثل ألمانيا لدى فلسطين (يمين) يلتقي رئيس لجنة الانتخابات الفلسطينية في رام الله (الجزيرة)

ميرفت صادق-رام الله

أعلن مكتب الاتحاد الأوروبي في القدس المحتلة استعداده لدعم الانتخابات الفلسطينية المتوافق على عقدها في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، فور صدور مرسوم رئاسي يحدد إطارها الزمني.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي شادي عثمان للجزيرة نت اليوم الأربعاء "إننا مستعدون لدعم الانتخابات الفلسطينية في الأراضي المحتلة بما فيها القدس، والتواصل مع جميع الأطراف لدعم إجرائها فور صدور مرسوم رئاسي يحدد موعدها".

وأوضح عثمان أن الاتحاد يدعم إجراء الانتخابات في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها شرقي القدس المحتل عام 1967.

وقال بيان مقتضب للاتحاد الأوروبي اليوم "تُعَد المؤسسات الديمقراطية التشاركية والتمثيلية والخاضعة للمساءلة أساسية لبناء الدولة الفلسطينية، وهو أمر ضروري لحل الدولتين". ودعا البيان "جميع الفصائل الفلسطينية إلى البحث عن أرضية مشتركة، وحل القضايا العالقة فيما يتعلق بتنظيم الانتخابات".

وعن استعداد الاتحاد لتمويل العملية الانتخابية الفلسطينية القادمة، قال المتحدث باسمه إنه دعم سابقا مشاريع ذات علاقة بالتوعية الانتخابية والحراك الديمقراطي والتحضير للانتخابات، مضيفا أن هناك تحضيرات لدعم مشاريع لجنة الانتخابات الفلسطينية في سياق تحضيرها للانتخابات القادمة أيضا، إلى جانب تمويله إنشاء مقر دائم للجنة في مدينة رام الله.

وسبق أن شارك الاتحاد الأوروبي ببعثة مراقبة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، ومن المتوقع أن يشارك بالدور نفسه في أية انتخابات قادمة.

وكانت السلطة الفلسطينية قد توجهت بطلب رسمي للحكومة الإسرائيلية يوم 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري من أجل السماح للفلسطينيين في "القدس الشرقية" بالمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية ترشحا وانتخابا، وذلك بعد تسلم الرئيس محمود عباس موافقة خطية من الفصائل الفلسطينية على إجراء الانتخابات.

وقال مسؤول هيئة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ إن السلطة تقدمت رسميا بطلب السماح بإجراء الانتخابات في القدس وفق الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وكما جرى في الانتخابات الفلسطينية الأولى والثانية عامي 1996 و2006.

وتربط السلطة الفلسطينية بين إصدار مرسوم رئاسي يحدد الإطار الزمني للانتخابات التشريعية ثم الرئاسية، وبين موافقة الإسرائيليين على إجرائها داخل مدينة القدس التي يعتبرها الاحتلال بشقيها الشرقي والغربي "عاصمة موحدة لإسرائيل" ويمنع أية أنشطة للسلطة الفلسطينية فيها، بينما تؤكد السلطة أنها عاصمة للدولة الفلسطينية وتشدد على عدم إمكان إجراء الانتخابات بدونها.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي "إننا جاهزون للتواصل مع جميع الأطراف ذات العلاقة لتسهيل عملية الانتخابات والبحث عن حلول للإشكاليات التي قد تحيط بها، وذلك في اللحظة التي يصدر فيها المرسوم الانتخابي".

 

اجتماع ألماني فلسطيني
وفي سياق الجهود الأوروبية لدعم الانتخابات الفلسطينية، التقى الممثل الألماني لدى فلسطين كريستيان كلاغس رئيس لجنة الانتخابات الفلسطينية حنا ناصر في رام الله اليوم الأربعاء.

وأطلع ناصر الممثل الألماني على المشاورات التي أجرتها اللجنة وأسفرت عن قبول جميع الفصائل الفلسطينية بالمشاركة في الانتخابات العامة المقبلة في الضفة الغربية -بما فيها القدس- وقطاع غزة.

كما تطرّق إلى المعوقات الإسرائيلية المتوقعة، لا سيما فيما يخص مشاركة القدس في الانتخابات، ودعا ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى الضغط على الجانب الإسرائيلي بهذا الخصوص. أما الممثل الألماني فقد عبر عن دعم بلاده للعملية الانتخابية الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن بعثات دول الاتحاد تعبر جميعا عن اهتمامها بإجراء الانتخابات الفلسطينية، وتبدي استعدادا لدعمها حال صدور المرسوم.

وحسب شادي عثمان، لم يوجه الاتحاد بعدُ أي رسالة للحكومة الإسرائيلية، لكنه قال إن هذا مرتبط بتعيين موعد الانتخابات، وإن الاتحاد يترقب رد الجانب الإسرائيلي على مطالبة السلطة الفلسطينية بالسماح بإجراء الانتخابات في القدس، مشددا على أن الانتخابات التشريعية والرئاسية شأن فلسطيني خالص.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة