العراق.. المحتجون يقطعون طرق حقول النفط بالبصرة وخلافات بشأن رئاسة الحكومة

المتظاهرون في البصرة يطالبون بتوفير فرص للعمل بالشركات النفطية (رويترز)
المتظاهرون في البصرة يطالبون بتوفير فرص للعمل بالشركات النفطية (رويترز)

تشهد ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، توافد المتظاهرين المطالبين بإصلاح شامل ومكافحة الفساد، استجابة لدعوات للمطالبة بسحب الشرعية من الأحزاب الحاكمة، بينما لا تزال الخلافات بين الأطراف السياسية المعنية بتسمية مرشح جديد لرئاسة الوزراء.

وفي حين يعقد مجلس النواب اليوم الأربعاء جلسة للتصويت على قانون الانتخابات البرلمانية الجديد، أعلن مجلس القضاء إطلاق سراح 2700 متظاهر اعتُـقلوا خلال الأحداث التي رافقت الاحتجاجات.

وفي البصرة (550 كلم جنوب بغداد)، قالت مصادر محلية إن المتظاهرين يواصلون لليوم الثاني إغلاق الطرق الرئيسة المؤدية لبوابات حقول الرميلة النفطية الشمالية، وبئر عشرين النفطي، غرب المحافظة، مطالبين بتوفير فرص للعمل.

وقال شهود عيان إن المئات من المتظاهرين انطلقوا بوقت مبكر من صباح اليوم صوب الطرق المؤدية إلى حقول الرميلة وارطاوي ومجنون وغربي القرنة، ونظموا اعتصاما ومنعوا السيارات التي تقل الموظفين من الدخول إلى الحقول.

ويطالب المحتجون بحل أزمة البطالة وتشغيل العاطلين عن العمل من أبناء المناطق التي تقع فيها الحقول النفطية.

وأوضح الشهود أن "المتظاهرين هددوا بنصب سرادق للاعتصام ما لم تقم إدارات الشركات بالاستجابة لمطالبهم"، في حين أحاطت القوات الأمنية بالمتظاهرين وطلبت منهم أن تكون المظاهرات سلمية، إلى جانب عدم الاعتداء على الموظفين وحراس المنشآت النفطية.

وتسعى السلطات العراقية بالتعاون مع الشركات الأجنبية العاملة في الحقول النفطية للبحث عن فرص لتعيين العاطلين كلما سنحت الفرص، من أجل حل أزمة البطالة.

تجدر الإشارة إلى أن قطع الطرق للمنشآت النفطية بالعراق لا يؤثر في المجمل على عمليات الإنتاج والتصدير كونها تقع خارج مجمعات الإنتاج والتصدير.

قانون الانتخابات
سياسيا، أعلن المكتب الإعلامي لمجلس النواب أن المجلس سيعقد اليوم الأربعاء جلسة عادية للتصويت على قانون الانتخابات البرلمانية الجديد.

وقالت مصادر باللجنة القانونية إن اللجنة لم تتمكن من حل جميع النقاط الخلافية وإنها قدمت اقتراحات بديلة لها على المجلس لحسمها من خلال التصويت.

ولم تتمكن اللجنة من حسم شكل النظام الانتخابي، إذ تطالب كتل برلمانية بأن يكون النظام 60% فرديا و40% حسب القائمة، بينما يطالب عدد من الكتل بأن يكون التصويت فرديا بنسبة 100%، وأن تكون الأقضية دوائر انتخابية.

في هذه الأثناء، نفى عادل عبد المهدي رئيس حكومة تصريف الأعمال في العراق شغور منصب رئاسة الوزراء بحلول يوم غد الخميس، أو ما بعده، مؤكدا أن الحكومة مستمرة في عملها، إلى أن تتسلم الحكومة الجديدة مهامها بحسب الدستور العراقي.

 رئاسة الوزراء
يأتي هذا، في حين قالت مصادر في مكتب رئيس الجمهورية للجزيرة إن الأطراف السياسية المعنية بتسمية مرشح جديد لرئاسة الوزراء لم تحسم خلافاتها حتى الآن، ولم تتفق على مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة.

وأضافت أن تحالف الفتح الذي يتزعمه النائب هادي العامري، أبلغ رئيس الجمهورية بأن مرشحه هو قصي السهيل وزير التعليم العالي حاليا، لكن الطرف الثاني، وهو تحالف "سائرون" البرلماني الفائز بالانتخابات الماضية، والذي يدعمه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أبلغ الرئيس رفضه لهذا المرشح.

وقالت المصادر إن الموقف أصبح محرجا لرئيس الجمهورية، مع عدم وجود ما يشير إلى احتمال توصل الأطراف إلى اتفاق خلال ما تبقى من وقت لتسمية مرشح بنهاية يوم غد الخميس، وهي المهلة النهائية التي حددها رئيس الجمهورية في رسالة بعثها إلى البرلمان قبل يومين.

وفي حال عدم تكليف أحد بتشكيل الحكومة، يدخل العراق مرحلة الفراغ الدستوري، وستواصل الحكومة عملها في الغالب مثل ما حدث عام 2010 عندما استمرت حكومة نوري المالكي خلال ولايته الأولى في تصريف الأعمال على مدى أشهر، رغم انتهاء عملها دستوريا جراء خلافات بشأن الكتلة البرلمانية الأكثر عددا.

المصدر : الجزيرة + وكالات