السيسي: لن نسمح بالسيطرة على ليبيا.. والخارجية الليبية تتحدث عن "مراهقة سياسية"

وأضاف أنه "أمر في صميم الأمن القومي المصري"، مشيرا إلى أن السودان وليبيا "دول جوار" مباشر لمصر.

وتابع السيسي "لا يمكن أن نرضى بإقامة دولة في ليبيا للمليشيات والجماعات المسلحة والإرهابية والمتطرفة".

وشدد الرئيس المصري بلهجة قاطعة على أن بلاده "لن تتخلى عن الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي أطلق الخميس ما أسماه "المعركة الحاسمة" للسيطرة على طرابلس، معقل حكومة الوفاق التي يترأسها فائز السراج ويعترف بها المجتمع الدولي.

وبدأت قوات حفتر منذ أبريل/نيسان هجوما للسيطرة على طرابلس.

وجاءت تصريحات السيسي غداة لقاء في إسطنبول بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والسراج هو الثاني في غضون ثلاثة أسابيع، كما جاءت بعد أيام من تلويح أردوغان بإرسال قوات تركية إلى ليبيا لدعمه.

وكان أردوغان والسراج التقيا في 27 نوفمبر/تشرين الثاني بإسطنبول، حيث وقّعا اتفاقا يرسّم الحدود البحرية المثيرة للجدل، كما وقعا اتفاق تعاون أمني يتيح لتركيا تقديم مساعدات عسكرية للحكومة الليبية.

وفي مؤشر آخر إلى التقارب بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية، أعلنت أنقرة أنها ستسمح لليبيين ممن هم دون 16 عاما وفوق الخامسة والخمسين بدخول أراضيها من دون تأشيرة.

مراهقة سياسية
من جانب آخر، استنكرت وزارة الخارجية الليبية -الثلاثاء- تصريحات لنظيرتها المصرية حول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، ووصفتها بـ"المراهقة السياسية".

وفي وقت سابق الثلاثاء، غرّد المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير أحمد حافظ، قائلا "من هو المجلس الرئاسي الليبي الذي أصدر بيانا اليوم يتناول مصر؟"، وأجاب بالقول "ما نعلمه هو أن ذلك المجلس يتكون من تسعة أشخاص.. أين هؤلاء الآن؟".

وردت الخارجية الليبية عبر حسابها على تويتر، قائلة "ما يعلنه المتحدث باسم الخارجية المصرية لا يمت للعمل الدبلوماسي بصلة، وحديثه حول المجلس الرئاسي نوع من المراهقة الدبلوماسية"‎.

والاثنين، رفض المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق -في بيان- أي تهديد يمس السيادة الوطنية، داعيا السلطات المصرية إلى لعب دور إيجابي يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

والأحد، اتهم الرئيس المصري حكومةَ الوفاق بأنها "مسلوبة الإرادة وأسيرة للمليشيات الإرهابية".

ومؤخرا، قال البرلمان المصري إنه يعتبر برلمان طبرق المناوئ لحكومة الوفاق هو الممثل الشرعي لليبيين، وسط تأييد معروف من القاهرة للواء المتقاعد خليفة حفتر.

ويأتي ذلك بعد يومين من إعلان سفارة ليبيا في القاهرة تعليق العمل لظروف أمنية حتى إشعار آخر.

إيطاليا وأميركا
من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو خلال لقائه في طرابلس رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج إنه لا حل عسكريا للأزمة الليبية، وإن بلاده تؤيد جهود المبعوث الأممي غسان سلامة للعودة إلى المسار السياسي من أجل حل الأزمة.

من جانبه أكد السراج ضرورة دعوة كل الدول المعنية إلى مؤتمر برلين المزمع عقده لبحث الأزمة الليبية دون إقصاء أي طرف.

وأضاف أن مواقف حكومة الوفاق ومعالجتها للأوضاع محليا ودوليا تأتي في إطار الثوابت الوطنية، وعلى رأسها وحدة التراب الليبي وتعزيز السيادة الوطنية، بحسب قوله.

في مقابل ذلك، انتقد السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند ما سماه الدعم الروسي المتزايد للهجوم الذي تشنه قوات حفتر للسيطرة على طرابلس، معتبرا أنه أدّى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين.

وأضاف السفير الأميركي -في تصريحات عقب اجتماع بشأن إصلاح الاقتصاد الليبي في تونس- أن واشنطن تراقب التصعيد بقلق شديد بعد التدخل الروسي في الصراع.

واعتبر نورلاند أنه حتى لو وُجد حل عسكري، فستكون كلفته فادحة من أرواح المدنيين وهو ما وصفه بالانتصار الباهظ الثمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

كشفت صحيفة “خبر ترك” التركية عن أن أنقرة ستنشئ قاعدة عسكرية بليبيا، وأن طرابلس قد تتقدم لأنقرة بطلب بهذا الشأن بحلول العشرين من شباط/فبراير المقبل، وأن أنقرة أكملت دراسة الجدوى.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة