هل تورط حفتر بشراء سفينة حربية خارج الخدمة بأضعاف ثمنها؟

اللواء المتقاعد خليفة حفتر اشترى السفينة من شركة إماراتية (رويترز)
اللواء المتقاعد خليفة حفتر اشترى السفينة من شركة إماراتية (رويترز)

كشف تحقيق أممي أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر اشترى سفينة حربية أيرلندية خرجت من الخدمة بأكثر من 12 ضعف ثمنها، مما يثير شبهات فساد في الصفقة.

كما تثير الصفقة جدلا دوليا حول انتهاك أبو ظبي قرارا لمجلس الأمن يحظر صادرات السلاح إلى ليبيا منذ 2011، إذ تبين أن الطرف الذي باع السفينة لقوات حفتر هو شركة إماراتية، وفق ما أفادت صحيفة "ذا إيريش صن" أمس الأحد.

ونقلت الصحيفة الأيرلندية عن تحقيق أعدته لجنة خبراء وجرى تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي، أن حفتر دفع 1.35 مليون يورو مقابل الحصول على السفينة.

وبشأن مسار الصفقة التي جرت العام الماضي، أوضح التحقيق أن الحكومة الأيرلندية قررت إخراج السفينة التي كانت تابعة لقواتها البحرية من الخدمة، قبل أن تبيعها إلى شركة هولندية مقابل 110 آلاف يورو فقط.

إثر ذلك، باعت الشركة الهولندية السفينة إلى شركة إماراتية مقابل 473 ألف يورو لتقوم الأخيرة بدورها ببيعها إلى قوات حفتر مقابل 1.35 مليون يورو.

تغيير الاسم
وأشار التحقيق إلى أن هذه السفينة أُعيد تسميتها حاليا "الكرامة" بعدما كان اسمها "Lé Aisling"، وتمت إعادة تزويدها بتجهيزات قتالية.

وأوضح أن السفينة قضت 36 عاما في الخدمة بالبحرية الأيرلندية وطافت العالم مشاركة في العديد من مهام الإنقاذ.

ونقلت صحيفة "أيريش تايمز" عن متحدثة باسم وزارة الدفاع الأيرلندية، دون الكشف عن هويتها، أن الوزارة ليست مسؤولة عن مصير السفينة، وأن مسؤولية إعادة البيع تقع على عاتق المشتري.

وأضافت أنه تم إخلاء السفينة من جميع التجهيزات القتالية قبل بيعها في مزاد وحصول المشتري الهولندي عليها.

وذكرت الصحيفة أن وصول تلك السفينة إلى قوات حفتر ينتهك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.

وفي مارس/آذار 2011، أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 1970 وطلب فيه من جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة "منع بيع أو توريد الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة إلى ليبيا، ويشمل ذلك الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار".

وجرى تمديد القرار أكثر من مرة كان آخرها في يونيو/حزيران الماضي لمدة عام.

المصدر : وكالة الأناضول