بينما تستمر المظاهرات.. الخميس موعد نهائي لتسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية

الرئيس صالح دعا مجلس النواب إلى إبلاغه بهوية الكتلة البرلمانية الأكثر عددا (رويترز)
الرئيس صالح دعا مجلس النواب إلى إبلاغه بهوية الكتلة البرلمانية الأكثر عددا (رويترز)

قال مصدر في مكتب الرئيس العراقي برهم صالح للجزيرة إن الموعد النهائي لتسمية مرشح جديد لرئاسة الحكومة القادمة سيكون يوم الخميس المقبل. 

وكان صالح دعا مجلس النواب إلى إبلاغه بهوية الكتلة البرلمانية الأكثر عددا، التي تمت تسميتها في الجلسة الأولى للبرلمان قبل أكثر من سنة، والتي من خلالها تتم تسميةُ مرشحها لتشكيل الحكومة الجديدة.

تأتي رسالة صالح قبل ثلاثة أيام من انتهاء المهلة الدستورية الممنوحة للكتلة البرلمانية الأكبر لتسمية مرشحها. 

وأكد صالح أن الرئاسة تسلمت كتاب استقالة عبد المهدي في الرابع من الشهر الحالي، وبما أن الدستور ينص على تكليف رئيس جديد للوزراء في مهلة أقصاها 15 يوما، فإن تسمية شخصية جديدة يجب أن تكون بحلول الخميس.

ورجحت مصادر برلمانية عراقية أن تعقد هيئة رئاسة مجلس النواب اليوم اجتماعا يضم قادة الكتل البرلمانية للرد على رسالة رئيس الجمهورية التي طالب فيها البرلمان بتحديد من هي الكتلة البرلمانية الأكثر عددا، والتي يتوجب تكليفها لتسمية مرشح جديد لتشكيل الحكومة المقبلة، بحسب الدستور العراقي.

وتبدو الأمور أكثر تعقيدا، إذ إن التحالف النظري بين كتلتي "سائرون" المحسوبة على زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر و"الفتح" التي تضم قدامى قادة الحشد الشعبي، بات بحكم المنحل بعدما انضم الأول إلى صفوف المظاهرات في حين اعتبرها الثاني "مؤامرة".

ويذكر أن هذا التحالف كان اللاعب الأكبر في تقاسم المناصب بالحكومة المستقيلة.

وأكد فيصل العميري النائب عن تحالف "سائرون" أن الشعب هو "الكتلة الأكبر" لاختيار المرشح الجديد لرئاسة الوزراء.

وإضافة إلى ذلك، طرحت أسماء عديدة لهذا المنصب، لكن الشارع يرفضها مشترطا أن يكون رئيس الوزراء الجديد مستقيلا ومن غير المضطلعين بأي دور سياسي منذ 2003.

وكان اسم وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق محمد شياع السوداني الأكثر تداولا. وأعلن السوداني استقالته من حزب الدعوة وكتلة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

لكن مصادر سياسية أكدت أن "أسهم السوداني تواجه خطر السقوط في البرلمان، إذ إنه لا يحظى بقبول الجميع".

وتختلف تسمية رئيس الوزراء هذه المرة عن سابقاتها إذ يقف الشارع مراقبا وحكما لأي محاولة للالتفاف على مطالبه من جهة.

وقد أعلنت المرجعية الدينية العليا عدم مشاركتها في أي مشاورات أو مفاوضات أو مباركة أي اسم يطرح، خلافا للسنوات الـ16 الماضية، حين اضطلعت بدور حاسم غير مباشر في رسم المسار السياسي للبلاد.

ووافق مجلس النواب العراقي في الأول من ديسمبر/كانون الأول على استقالة حكومة عبد المهدي، بعد نحو شهرين من موجة احتجاجات بدأت عفوية ومطلبية وأسفرت عن مقتل نحو 460 شخصا وإصابة أكثر من 20 ألفا بجروح.

حدثت هذه التطورات بينما يستمر الحراك الشعبي للأسبوع الثامن على التوالي في العاصمة بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب، للمطالبة بإصلاح شامل ومحاربة الفساد.

وقال مراسل الجزيرة إن ساحة التحرير في بغداد تشهد استمرار توافد المتظاهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات