هدوء حذر في بيروت عقب مواجهات بين الأمن ومحتجين قرب البرلمان

قوات الأمن فضت اعتصاما للمحتجين قرب البرلمان بالقنابل المدمعة والهراوات (رويترز)
قوات الأمن فضت اعتصاما للمحتجين قرب البرلمان بالقنابل المدمعة والهراوات (رويترز)

عاد الهدوء إلى وسط العاصمة اللبنانية بيروت بعدما فضت قوى الأمن بالقنابل المدمعة والهراوات اعتصاما للمحتجين قرب البرلمان.

وقالت قوى الأمن إن عناصرها تعرضوا للرشق بالحجارة من قبل من سمتهم مندسين. من جهتهما، قال الدفاع المدني والصليب الأحمر إن فرقهما الطبية عملت على إسعاف 100 متظاهر أصيبوا بحالات إغماء ونقل 20 جريحًا إلى المستشفيات.

وفي وقت سابق، أفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن مواجهات اندلعت بين قوات مكافحة الشغب وشرطة مجلس النواب، وبين عدد محتجين كانوا يعتصمون في محيط البرلمان.

وأضاف المراسل أن قوات مكافحة الشغب وشرطة مجلس النواب فضّتا اعتصامًا للحراك الشعبي في أحد الشوارع المؤدية إلى البرلمان.

وقالت وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال ريا الحسن إن من وصفتهم بالمندسين افتعلوا إشكالات مع العناصر المكلفة بحماية مجلس النواب.

ودعت الوزيرة في تصريح صحفي المتظاهرين السلميين إلى مغادرة شوارع وسط بيروت، لأن هناك مخططا يتم خلقه عبر مندسين، حسب قولها. كما دعت قوى الأمن من وصفتهم بالمتظاهرين السلميين إلى الابتعاد عن مكان المواجهات في وسط بيروت.

في المقابل، قال عدد من الناشطين في الحراك الشعبي إنهم فوجئوا بتعرضهم للقنابل المدمعة أثناء اعتصامهم السلمي.

وتأتي هذه التطورات قبل ساعات من استشارات نيابية مقررة اليوم الاثنين لتسمية رئيس وزراء لتشكيل حكومة جديدة.

ويجري الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم استشارات نيابية ملزمة مع الكتل البرلمانية والنواب المستقلين، وذلك لتسمية رئيس جديد للحكومة.

وتأتي هذه الاستشارات بعد تقديم رئيس الوزراء سعد الحريري استقالة حكومته تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومن المقرر أن يستهل عون جولة استشاراته النيابية بلقاء مع الحريري رئيس حكومة تصريف الأعمال، على أن يلتقي تباعاً الكتل النيابية والنواب المستقلين. وسيعلن القصر الرئاسي حصيلة هذه الاستشارات في بيان يصدر مساء اليوم.

 

وسقط مصابون -بينهم محتجون وعناصر أمنية- خلال اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين قرب ساحتي رياض الصلح والنجمة وسط العاصمة اللبنانية، مساء السبت الماضي.

كما اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار لحزب الله وحركة أمل اقتحموا ساحة الشهداء وسط بيروت السبت، للاعتداء على معتصمين يطالبون بتشكيل حكومة تكنوقراط.

وعاد اسم الحريري إلى واجهة الاستشارات، بعدما رفض في وقت سابق الترشح لتشكيل الحكومة، في ظل إصراراه على تأليف حكومة تكنوقراط تلبية لمطلب المحتجين.

ويصر المحتجون على حكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

بالمقابل، ترغب أطراف أخرى -بينها رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل- في تشكيل حكومة هجينة من سياسيين واختصاصيين.

كما يطالب المحتجون بانتخابات نيابية مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار إلى الكفاءة.

وبدأت الاحتجاجات يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على خلفية الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتهدف إلى محاسبة من يصفهم المحتجون بالفاسدين داخل السلطة، واستعادة الأموال المنهوبة.

المصدر : الجزيرة