قتلى في مظاهرات ضد قانون حول الجنسية بالهند

احتجاجات ضد قانون الجنسية داخل الجامعة الملية الإسلامية في دلهي (الأناضول)
احتجاجات ضد قانون الجنسية داخل الجامعة الملية الإسلامية في دلهي (الأناضول)

توعد المتظاهرون الغاضبون في شمال شرق الهند اليوم الأحد بمواصلة المظاهرات ضد قانون جديد مثير للجدل حول منح الجنسية لمهاجرين غير نظاميين من غير المسلمين، مع ارتفاع عدد قتلى الاشتباكات إلى ستة.

ولا يزال التوتر مرتفعا في بؤرة الاحتجاجات في غواهاتي، كبرى مدن ولاية آسام، حيث تسيّر الشرطة دوريات وسط تدابير أمنية مشددة.

ويسمح القانون الجديد الذي أقره البرلمان الأربعاء الماضي للحكومة الهندية بمنح الجنسية لملايين المهاجرين غير النظاميين القادمين من ثلاث دول مجاورة يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2014 أو قبله، شرط ألا يكونوا مسلمين. وهذه الدول هي باكستان وبنغلاديش وأفغانستان.

وفي ولاية آسام، لقي أربعة أشخاص مصرعهم بعدما أطلقت الشرطة النار عليهم، بينما قُتل شخص آخر عندما أُضرمت النار في متجر كان ينام فيه، وسقط قتيل سادس بعدما تعرض لضرب مبرح أثناء مظاهرة، بحسب ما أعلنه مسؤولون.

وشارك نحو خمسة آلاف شخص في مظاهرات جديدة في غواهاتي على مرأى من مئات الشرطيين. وردد المشاركون هتافات معادية للقانون، كما رفعوا لافتات كتب عليها "تحيا آسام".

وأثار القانون مخاوف المسلمين، كما أدت التغييرات المقترحة إلى احتجاجات شارك فيها السكان غير الراضين عن تدفق الهندوس من بنغلاديش، والذين سيستفيدون من القانون.

وفي ولاية البنغال الغربية حيث تواصلت الاحتجاجات لليوم الثالث، أمر رئيس وزراء الولاية ماماتا بانيرجي -الذي عارض إصدار القانون- بوقف خدمة الإنترنت في العديد من المناطق.

وأشعل المتظاهرون إطارات السيارات ونظموا إضرابات على الطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية وأضرموا النيران في قطارات وحافلات. ودفعت السلطات بقوات مكافحة الشغب لتفريق المحتجين، في حين أوقفت خدمات القطارات في بعض مناطق الولاية.

جانب من الاحتجاجات ضد قانون الجنسية في دلهي (الأناضول)

إصابات
وفي دلهي، أضرمت النار في العديد من الحافلات، وأظهر تسجيل فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة وهي تطلق الغاز المدمع على المتظاهرين.

وذكرت وكالة "برس ترست" الهندية أن نحو 35 شخصا أصيبوا في الاشتباكات ونقلوا إلى المستشفى، بينما قالت السلطات إن مدارس المنطقة ستغلق غدا الاثنين.

وألقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي باللوم في الاحتجاجات على حزب المؤتمر المعارض.

وصرح في تجمع بولاية جهارخند "لمنح الاحترام لأولئك الذين فروا إلى الهند وأجبروا على العيش كلاجئين، أقر مجلسا البرلمان مشروع قانون تعديل المواطنة".

وأضاف مودي أن "حزب المؤتمر وحلفاءه يشعلون الغضب بشأن قانون المواطنة، لكن سكان الشمال الشرقي يرفضون العنف.. إنهم (مؤيدو حزب المؤتمر) يلجؤون إلى الحرق المتعمد لأنهم لم يفلحوا في ذلك".

وترى مجموعات إسلامية ومعارضة ومنظمات حقوقية أن القانون جزء من برنامج رئيس الوزراء الهندي القومي الهندوسي لتهميش المسلمين في الهند البالغ عددهم نحو 200 مليون نسمة.

وتطعن جماعات حقوقية وحزب سياسي مسلم في القانون أمام المحكمة العليا بحجة أنه ينافي الدستور والتقاليد العلمانية في الهند.

المصدر : الفرنسية