محاولة عزل ترامب.. هل تقوده للاحتفاظ برئاسة البيت الأبيض؟

ترامب يتحدث في حشد بهيرشي بولاية بنسلفانيا (الأناضول)
ترامب يتحدث في حشد بهيرشي بولاية بنسلفانيا (الأناضول)
محمد المنشاوي-واشنطن
 
يعد "إعلان الحرب" و"عزل الرئيس" من أخطر القرارات التي يحق للكونغرس اتخاذها عند توافر الظروف الموضوعية، لكن تبعات هذه القرارات لا تنتهي عند التصويت، وإنما تمهد لأحداث شديدة الأهمية والإثارة.

وتاريخيا، تم إعلان الحرب خمس مرات فقط على مدار التاريخ الأميركي كان آخرها الحرب العالمية الثانية، في حين تمت محاولة عزل ثلاثة رؤساء من قبل وانتهت جميعها بالفشل.

ويؤمن الكثير من خبراء السياسة الأميركية أن محاولة عزل الرئيس دونالد ترامب الجارية حاليا، قد تمهد له الطريق للفوز في انتخابات الرئاسة المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

وترى أستاذة العلوم السياسية بأيونوا كوليدج بولاية نيويورك، جين زانيو أن "محاولة عزل ترامب -على خلفية اتهامه بالضغط على نظيره الأوكراني لحثه على إجراء تحقيق في أنشطة خصمه جو بايدن ونجله هنتر بأوكرانيا- ستدعم حظوظ ترامب للفوز في الانتخابات المقبلة".

وفي لقاء لها مع محطة فوكس الإخبارية أكدت زانيو أن "عملية العزل شديدة الخطورة وتحوي نتائج وتبعات واسعة على الديمقراطيين خلال رحلتهم الشاقة والمعقدة خلال الانتخابات التمهيدية للمنافسة على بطاقة الحزب لعام 2020".

 

اللجنة القضائية بمجلس النواب صوتت لصالج توجيه تهمتين لترامب (الأوروبية)

أسبوع صاخب
ومن المنتظر أن يصوت مجلس النواب هذا الأسبوع على مادتي عزل ترامب، ويتبع ذلك محاكمة الرئيس في مجلس الشيوخ ذي الغالبية الجمهورية.

وكانت اللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي قد صوتت يوم الجمعة الماضي لصالح توجيه اتهامين ضد الرئيس دونالد ترامب بإساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

وتقول زانيو "أتصور أن إقدام الديمقراطيين على الاستمرار في محاولة عزل الرئيس تحمل في طياتها فرصة كبيرة يستغلها ترامب كما شاهدنا خلال الأسابيع الأخيرة، وسيستغل الرئيس عدم إدانته المتوقعة أمام مجلس الشيوخ في جولاته الانتخابية التي بدأ فيها بالهجوم على الديمقراطيين بالفعل".

وشهد تصويت اللجنة القضائية بمجلس النواب التزاما حزبيا صارما في التصويت مع أو ضد عزل ترامب، حيث صوت 23 ديمقراطيا لعزل ترامب، في حين رفض الأعضاء الـ 17 من الجمهوريين قرار العزل.

ويحتاج الديمقراطيون إلى 218 صوتا من بين أعضاء مجلس النواب المكون من 435 عضوا ينتمي 233 منهم للحزب الديمقراطي.

من ناحية أخرى، ستتم محاكمة ترامب أمام مجلس الشيوخ الذي يتمتع فيه الجمهوريون بأغلبية 53 صوتا. ويحتاج قرار عزل الرئيس إلى أغلبية ثلثي أعضاء المجلس، أي 67 صوتا، وهو ما يصعب تصوره في ظل الاستقطاب السياسي غير المسبوق الذي تشهده السياسة الأميركية.

استطلاعات الرأي
كما أشارت استطلاعات رأي أُجريت خلال شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري اتجاه أغلبية الأميركيين لرفض عملية عزل الرئيس حتى بعد بث جلسات التحقيق والاستماع للشهود على الهواء مباشرة في مختلف الشبكات الإخبارية.

وطبقا لاستطلاع للرأي أجرته جامعة مونماوث، فقد رفض 50% من الأميركيين عملية عزل ترامب، في حين وافق 45% منهم على عزله بصورة كاملة.

في حين لم يختلف استطلاع رأي أجرته جامعة كوينبايك عن النتائج السابقة، إذ أظهر أن 51% يعارضون عزل ترامب عن طريق تحقيقات الكونغرس، في حين عبر 45% عن دعمهم لعزل وإقالة الرئيس الأميركي.

وتدعم السوابق التاريخية زيادة حظوظ ترامب في تحقيق الفوز، إذ إن فشل إقالة الرئيس تنعكس سلبا على الحزب المعارض له، ويحصل الرئيس على تعاطف واسع من قاعدته الانتخابية، إضافة لمزيد من دعم المستقلين الذين لا يدينون بالولاء للحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وعقب عملية عزل الرئيس كلينتون الفاشلة عام 1998، خسر الجمهوريون الكونغرس لصالح حزب الرئيس الديمقراطي وانتهت عمليا مرحلة "نيوت جينجريتش" التي عرفت باسم "عقد مع أميركا".

ولا يتوقف الرئيس ترامب عن الادعاء أنه وقع ضحية رفض الديمقراطيين لنتائج انتخابات 2016، وأنهم تآمروا ضده في محاولة فاشلة لربطه بالتدخل الروسي في الانتخابات، وبعد فشلهم اختلقوا قضية أوكرانيا جيت.

وتخشى البرفيسورة زانيو على مستقل ومكانة الرئيس في النظام السياسي الأميركي، عقب ما شهدته التحقيقات حول مخالفات ترامب.

وتقول زانيو "بغض النظر عن هوية الرئيس المقبل، ما نشهده الآن يُسهل من توجيه اتهامات للرئيس المقبل، والإقدام بسهولة على محاولة عزله من الحزب المعارض".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أقرت اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي لائحة اتهام أعدها الديمقراطيون ضد الرئيس دونالد ترامب ضمن إجراءات لعزله، فيما ندد ترامب والجمهوريون بالخطوة معتبرين أنه تم الإعداد لها منذ وقت طويل.

تبنت اللجنة القضائية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء تهمتين ضد الرئيس ترامب في إطار السعي إلى عزله، وهما إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس. وبادر ترامب لاعتبار أن الاتهامات “تثير السخرية”.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة