لا اتفاق رسميا على مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة في العراق

المتظاهرون يطالبون بمرشح مستقل من خارج العملية السياسية لرئاسة الحكومة (رويترز)
المتظاهرون يطالبون بمرشح مستقل من خارج العملية السياسية لرئاسة الحكومة (رويترز)

قال مصدر في مكتب رئيس الجمهورية بالعراق للجزيرة إنه لا اتفاق رسميا أو غير رسمي حتى الآن على تسمية مرشح لرئاسة الوزراء للمرحلة المقبلة، خلفا لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.

وأضاف المصدر -الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن الكتل البرلمانية وخاصة الشيعية منها غير متفقة حتى الآن على مرشح بعينه، وأن عدم الاتفاق يعني عدم الذهاب باتجاه تقديم أي اسم إلى البرلمان.

وقال المصدر إن اليومين الماضيين شهدا تداول اسم مرشح لرئاسة الوزراء، وتم تقديمه من قبل بعض الكتل للرئيس بشكل غير رسمي، لكن اعتراض الكتل الأخرى من داخل التحالف الشيعي على اسم المرشح أجهض هذا المسعى.

وتخوض الكتل السياسية في العراق هذه الأيام مفاوضات اللحظة الأخيرة لتسمية مرشح جديد لتشكيل الحكومة الانتقالية، عقب استقالة الحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي مطلع الشهر الجاري.

وتأتي هذه المشاورات والاجتماعات في الوقت الذي تشهد فيه بغداد وتسع محافظات منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي مظاهرات واعتصامات غير مسبوقة في تاريخ العراق، للمطالبة بتغيير العملية السياسية وتشريع قانون جديد للانتخابات لتشكيل حكومة جديدة.

ولم يتبق أمام الرئيس العراقي سوى 48 ساعة لانتهاء المهلة الدستورية المحددة لتسمية مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة، أو أن يتولى هو منصب رئاسة الحكومة إضافة إلى منصبه رئيسا للبلاد.

وفي الوقت الذي تبحث فيه الكتل والأحزاب عن مرشح من داخل البنية السياسية الحالية، فإن المتظاهرين يطالبون بمرشح مستقل من خارج العملية السياسية، وهو ما يحظى بقبول وتأييد من المرجعية الشيعية العليا في العراق، وأيضا من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

ورُفضت بشكل قاطع أسماء جميع المرشحين لشغل المنصب الجديد من قبل الكتل والأحزاب، ودعت لافتات وبيانات تم تتداولها في ساحات التظاهر إلى ترشح كل من الفريق الركن عبد الغني الأسدي، والفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، والقاضي رحيم العكيلي، والدكتور سنان الشبيبي، والسياسي محمد علاوي.

اغتيال ناشط
وتزامنت هذه التطورات مع اغتيال ناشط في الاحتجاجات العراقية المناوئة للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة في البلاد، وإصابة اثنين آخرين -الأحد- في هجومين بالعاصمة بغداد ومدينة الديوانية (جنوب)، بحسب مصدرين أمنيين.

وقال ضابط برتبة ملازم أول في شرطة بغداد لوكالة الأناضول -مفضلا عدم الكشف عن اسمه- إن "الناشط باحتجاجات بغداد حقي إسماعيل العزاوي اغتيل على يد مسلحين مجهولين عندما كان يستقل دراجته في منطقة الشعب شمالي العاصمة".

وأضاف الضابط أن "العزاوي يملك شركة للسياحة والسفر وهو أحد الناشطين في الاحتجاجات الشعبية".

المصدر : الجزيرة + وكالات