بسبب مشروع ماكرون لإصلاح التقاعد.. إضراب قطاع النقل مستمر والنقابات تهدد بالتصعيد

تحذيرات من أن الاحتجاجات قد تربك إجازة أعياد الميلاد (الأناضول)
تحذيرات من أن الاحتجاجات قد تربك إجازة أعياد الميلاد (الأناضول)

يتواصل إضراب قطاع النقل العام في فرنسا لليوم العاشر على التوالي، رفضا لمشروع إصلاح نظام التقاعد، وسط مخاوف من استمراره في فترة أعياد الميلاد.

وأعلنت نقابات النقل بالسكك الحديدية والنقل البري رفضها مبدأ تجميد الإضراب في فترة الأعياد، واعتبرت أنّ سحب الحكومة لمشروع إصلاح نظام التقاعد سيكون الموجب الوحيد لوقف الإضراب العام والعودة للعمل.

وشهدت مختلف خطوط النقل بالحافلات في باريس صباح السبت اضطرابا كبيرا في مواعيد الرحلات واكتظاظا بالمسافرين، بسبب توقف جميع خطوط النقل الحديدي عن الخدمة، وحصر خدماتها في مستواها الأدنى.

بدورهم، عبّر ناشطو حركة السترات الصفراء عن دعمهم للنقابات العمالية في إضرابها العام، ورفعوا في باريس شعارات تدعو الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الكفّ عن المساس بالمكاسب الاجتماعية للشعب الفرنسي.

كما طالبوا بإعادة فرض الضريبة على الثروة التي أوقف العمل بها منذ يناير/كانون الثاني 2018.

وبحسب مراقبين، لن يتبدل الوضع يوم الأحد، كما يتوقع حدوث "اضطراب كبير" أيضا يوم الاثنين. وقبل عشرة أيام من عيد الميلاد، لا آفاق واضحة لاحتمال انتهاء التعبئة الشعبية ضد القرار الحكومي لإصلاح التقاعد.

وإذا استمر الاضراب في الأيام المقبلة، فسيؤثر بشكل كبير على مغادرة الفرنسيين لتمضية الإجازة لأن معاودة الحركة الطبيعية بعد انتهاء أي حراك تستغرق أياما عدة.

والسبت، أكدت المديرة العامة للشركة المشغلة للسكك الحديدية راشيل بيكار -بحسب صحيفة "لو باريزيان"- أن "نصف المسافرين" ستتوافر لهم قطارات لقضاء العيد مع أسرهم.

وكان رئيس الوزراء إدوارد فيليب طلب الجمعة من رئيس الشركة المشغلة جان بيار فاراندو أن يعد "خطة للنقل" تحدد القطارات التي لن تتأثر بالإضراب.

 

الكرة عند الحكومة
وقال الأمين العام لاتحاد نقابات عمال السكك الحديدية لوران برون لوكالة الصحافة الفرنسية "إذا كانت الحكومة تريد إنهاء النزاع قبل الأعياد فلديها الأسبوع المقبل برمته لاتخاذ قرار حكيم يفرض نفسه: التراجع عن الإصلاح بندا بندا"، رافضا أي "تهدئة".

ويستعد معارضو التعديل الذي أدخلته الحكومة على نظام التقاعد ليوم تعبئة جديد الثلاثاء المقبل تلبية لدعوة نقابات الموظفين والمنظمات الشبابية.

ويشارك المعلمون بقوة منذ بدء الحراك، وحصلوا الجمعة من الحكومة على ضمان بإعادة تقييم رواتبهم، وهي الخطوة التي ستكلف نحو عشرة مليارات يورو، غير أن الحكومة لم توضح تفاصيلها.

وعلق عناصر الشرطة تحركهم الجمعة بعدما حافظت لهم الحكومة على نظام خاص يتيح لهم التقاعد المبكر بسبب "الطابع الخطر" لوظيفتهم.

ودعا رئيس الوزراء مساء الخميس النقابات الأكثر مناهضة للإصلاح إلى مشاورات "في أقرب وقت من الأسبوع المقبل". لكن لم ترد أي معلومات حتى الآن عن الرد النقابي ولا عن موعد الاجتماع.

رغم ذلك، تصر الحكومة على موقفها، وأكد فيليب الجمعة أنه "لا يخشى هذا الإصلاح بتاتا ولا ردود الفعل".

وبعدما لزم الصمت منذ بدء النزاع، دافع الرئيس ماكرون من بروكسل عما اعتبره "إصلاحا تاريخيا"، نافيا أن يكون "إصلاحا ماليا بالدرجة الأولى" كما تقول المنظمات النقابية.

المصدر : وكالات