في نسخته 19.. قضايا الحوكمة والدفاع والهوية على رأس نقاشات منتدى الدوحة

من فعاليات منتدى الدوحة 2018 (الجزيرة)
من فعاليات منتدى الدوحة 2018 (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

"الحوكمة في عالم متعدد الأقطاب"، شعار اختاره منتدى الدوحة عنوانا لنسخته التاسعة عشرة التي تنطلق غدا في العاصمة القطرية وسط مشاركة محلية ودولية كبيرة.
 
ويعد منتدى الدوحة الذي انطلقت نسخته الأولى عام 2000، منصة للحوار العالمي حول التحديات التي تواجه العالم ويشجع على تبادل الأفكار وصياغة السياسات والتوصيات القابلة للتطبيق، ويجمع المنتدى صانعي السياسات، ورؤساء الحكومات والدول، وممثلي القطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية، "إيمانا بأن التنوع في الفكر يعزز كيفية التعامل مع التحديات المشتركة".

وتشهد نسخة هذا العام إطلاق جائزة منتدى الدوحة، التي ستمنح للمرة الأولى هذا العام وهي مخصصة لمن استطاع تحقيق إنجاز ملموس ينبع من القيم الأساسية التي يتبناها المنتدى، ومن المقرر أن يتسلم الجائزة في نسختها الأولى رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، وذلك تقديرا لجهوده في القيادة وعلى رفع صوت بلاده والمبادرات التي نفذها في التعريف بها دوليا.

وسوف يتناول المنتدى مجموعة من الموضوعات والقضايا الرئيسية مثل أحدث الاتجاهات والتحولات العالمية والتكنولوجيا والتجارة والاستثمار ورأس المال البشري وعدم المساواة والأمن وحوكمة الفضاء الإلكتروني وقضايا الدفاع والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والمنظمات الأهلية وقضايا الثقافة والهوية.

ويهدف المنتدى إلى إثارة الحوار وإثراء المناقشات بشكل أفضل بين المشاركين المؤثرين من الحكومات والمجتمع المدني والإعلام والأوساط الأكاديمية ومراكز الفكر والقطاع الخاص، من خلال المساهمة في مهمته المتمثلة في تشجيع تبادل الأفكار وصنع السياسات والشبكات ذات التوجه العملي.

مفهوم الحوكمة
وتناقش النسخة التاسعة عشرة من المنتدى أيضا مقاربات حالية وممكنة لمفهوم الحوكمة تتسم بالطابع الأخلاقي والتعاوني والعملي، خاصة في ظل التزايد الملحوظ للقوى الصاعدة على الساحة العالمية، مما يحتم إعادة تصور نظم الحوكمة العالمية ذات الصلة بالظروف والأوضاع الراهنة.

وأكد الوزير القطري أهمية الموضوعات التي سيبحثها المنتدى خلال نسخته الحالية، موضحا أن المنتدى يتصدى لقضية إعادة تصور الحوكمة في عالم متعدد الأقطاب، والذي ينظر في الاتجاهات الحالية في الحكم في جميع أنحاء العالم والمبادئ الأساسية التي سيحتاج قادة العالم إلى الالتزام بها.

ووضع المنتدى، وفقا للقائمين عليه، في اعتباره أنه في ظل تفاقم الصراعات وانعدام المساواة الناجم عن الحرب والفقر، تبدو الحلول والفرص كأنها تكمن في موجة انتقالية عالمية من القطب الواحد، إلى تعددية في الأقطاب.

ومن المتوقع أن يهيمن هذا التحول على المستقبل القريب في خضم السعي الحثيث لتحقيق العدالة وحكم القانون والمساواة بين البشر.

ولهذه النقلة النوعية أبعاد متعددة تمتد إلى ما هو أعمق من مجرد إطار سياسي، لذلك ثمة حاجة لاكتشاف فحوى هذا التغيير وإعادة تصور نظام حوكمة عالمي ديناميكي يتوافق مع الوضع الحالي.

وبالإضافة إلى المحاور السابقة ستكون قضية التغير المناخي حاضرة في مناقشات المنتدى، حيث تبرز تلك القضية كونها تؤثر على البشرية جميعا وتهدد سبل العيش للمجتمع والاقتصاد العالمي، فضلا عن قضية الهجرة التي باتت تحديا دوليا بحاجة إلى إدارة متكاتفة مع الحفاظ على حقوق اللاجئين والمهجرين.

المصدر : الجزيرة