باسيل: التيار الحر لن يشارك في الحكومة اللبنانية إذا تمسك الحريري برئاستها

باسيل قال إن الحل يكمن في حكومة إنقاذ يكون رئيسها وأعضاؤها من المتخصصين (الأناضول)
باسيل قال إن الحل يكمن في حكومة إنقاذ يكون رئيسها وأعضاؤها من المتخصصين (الأناضول)

قال رئيس حزب التيار الوطني الحر جبران باسيل إن حزبه وتكتل لبنان القوي البرلماني لن يشاركا في الحكومة المقبلة إذا تمسك سعد الحريري برئاستها، وإذا أصر حزب الله وحركة أمل على أن تكون حكومة تقنية سياسية برئاسة الحريري.

وأضاف باسيل -في مؤتمر صحفي ببيروت الخميس- أنه في حال تشكلت الحكومة المقبلة بهذه الكيفية فإن مصيرها الفشل حتما.

وتابع أن باب الحل هو حكومة إنقاذ فاعلة مكونة برئيسها وأعضائها من اختصاصيين جديرين وقادرين على استعادة ثقة الناس.

وتأتي تصريحات باسيل قبل أيام من الموعد الجديد للاستشارات النيابية التي يفترض أن تنطلق الاثنين لتسمية رئيس وزراء جديد، وكانت الاستشارات تأجلت أسبوعا مما أثار غضب المحتجين الذين يطالبون بتشكيل حكومة من ذوي الكفاءات من خارج الطبقة السياسية الحالية لتلبية مطالبهم في التغيير ومكافحة الفساد وإصلاح الاقتصاد.

ونقل مراسل الجزيرة في بيروت فادي منصور عن رئيس التيار الوطني الحر قوله إنه إذا كانت الحكومة ستتشكل من اختصاصيين فينبغي أن يكون رئيسها أيضا اختصاصيا.

وقال المراسل إن في ذلك ردا على موقف الحريري بأنه يود تشكيل حكومة من الاختصاصيين برئاسته، مشيرا إلى أن باسيل يرى أن رئيس الوزراء المستقيل يلغي بذلك الأطراف الأخرى، ويعتبر الجميع فاسدين ويحملهم -باستثناء نفسه- مسؤولية تدهور الأوضاع.

كما قال مراسل الجزيرة إن جبران باسيل حذر حزب الله من أن قيامه بتسوية مع سعد الحريري في تشكيل حكومة تقنية سياسية من دون التيار الوطني سيدفع الأخير نحو المعارضة، كما سيدفعه للتساؤل عن مصير التحالف بينه وبين حزب الله.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل مصطفى علوش إن الاحتمال الأكبر سيكون تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة، مضيفا أنه لا يمكن الجزم الآن إن كان تكليف الحريري سيؤدي إلى تشكيل سريع للحكومة.

ونقلت عنه وكالة الأناضول أن عبارة اختصاصيين لا تعني أن تخلو الحكومة من سياسيين، مشيرا إلى ضرورة أن تكون الحكومة متجانسة، وألا يكون التعطيل عنوانها.

وفي السياق، قال أمين شري النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة البرلمانية التابعة لحزب الله لوكالة الأناضول إن اجتماعا استثنائيا سينعقد الجمعة لاتخاذ القرار النهائي إزاء الحكومة المقبلة.

وتقرر تأجيل الاستشارات حتى الاثنين المقبل بعد فشل القوى السياسية في التوافق على مرشح لرئاسة الوزراء، وانسحب مرشحان لهذا المنصب، هما: محمد الصفدي وسمير الخطيب.

خطة إنقاذ
في الأثناء، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري التزامه بإعداد خطة إنقاذ عاجلة لمعالجة الأزمة الاقتصادية في بلاده.

وجاء التأكيد خلال اتصالين هاتفيين أجراهما الحريري مع كل من رئيس البنك الدولي دايفيد مالباس والمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستينا جيورجيفا.

وتأتي محادثات الحريري مع قيادة صندوق النقد والبنك الدوليين بعد يوم من انتهاء اجتماع "مجموعة الدعم الدولية للبنان" في باريس، وقد اشترطت المجموعة لدعم لبنان تشكيل حكومة إصلاحية.

وكان الحريري طلب الأسبوع الماضي دعما ماليا من الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية والإمارات لتأمين المواد الأساسية الغذائية والأولية ومعالجة النقص في السيولة.

وضمن تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعيشها لبنان في ظل موجة الاحتجاجات المستمرة منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ خفضت وكالة فيتش الخميس تصنيف لبنان الائتماني للمرة الثالثة.

وحذرت الوكالة من أنها أصبحت تتوقع أن يعمد لإعادة هيكلة ديونه أو التخلف عن السداد.

يذكر أن لبنان يرزح تحت دين عام في حدود 86 مليار دولار، وتأثر الاقتصاد بشدة بالأزمة المالية، حيث تراجع معدل نموه العام الماضي إلى 0%. 

المصدر : الجزيرة + وكالات