عـاجـل: رئيسة لجنة حقوق الإنسان بالاتحاد الأوروبي تدعو الاتحاد إلى إعادة النظر في حضور قمة العشرين بالرياض إثر قضية اختراق هاتف بيزوس

كبير حاخامات بريطانيا.. هل تدخل في الانتخابات الحاسمة؟

كبير حاخامات بريطانيا إفرايم ميرفس (رويترز)
كبير حاخامات بريطانيا إفرايم ميرفس (رويترز)

كان ملف البريكست السبب وراء إجراء الانتخابات المبكرة في بريطانيا، والمهيمن على حملاتها. لكن قضايا أخرى شائكة حضرت في تلك المعركة الانتخابية، من بينها معاداة السامية ومعاداة الإسلام.

ولم تكن إثارة هذه القضايا في ذاتها أمرا غريبا على بريطانيا، لكن حضورها وتوظيفها كان لافتا في هذه المعركة الانتخابية التي اكتسبت العديد من أوصاف الأهمية والخطورة.

وفسر متابعون للانتخابات هذه المظاهر بأنها انعكاس لحالة الخصومة والاستقطاب التي أفرزتها قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (البريكست)، باعتبارها دفعت كلا الفريقين لاستدعاء صراعات أخرى وتوظيف اتهامات أكثر خطورة.

وبينما كان حزب العمال البريطاني المعارض يقلص الفارق شيئا فشيئا بينه وبين حزب المحافظين الحاكم المتصدر لاستطلاعات الرأي بفارق معتبر، عصفت به وبزعيمه جيريمي كوربن، اتهامات عاتية بمعاداة السامية.

سابقة في السياسة البريطانية
وكانت نقطة فريدة في هذه الحملة عندما قرر الحاخام إفرايم ميرفس أن يكون أول حاخام أكبر في تاريخ بريطانيا يدلي بدلوه في السياسة الحزبية بعبارات واضحة.

فقد كتب ميرفس في مقال بصحيفة التايمز بتاريخ 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي -أي قبل أسبوعين تقريبا من الانتخابات- أن معاداة السامية هي "سم جديد" يسري في حزب العمال البريطاني من رأسه، وقد تغلغل حتى جذوره، حسب تعبيره.

واتهم كبير الحاخامات زعيم حزب العمال -دون أن يذكر اسمه- بالكذب الصارخ، لأنه قال في مناظرة انتخابية متلفزة إن حزبه أجرى تحقيقا في كل حالة من حالات ما يوصف بأنه "عنصرية ضد اليهود".

ورأى أن سياسة الحزب وقيادته تؤكدان أن كوربن "ليس أهلا" لتولي منصب رئيس الوزراء.

وفي دفاعه عن هذا التدخل في السياسة البريطانية، ذكر ميرفس أنه اضطر لأخذ هذه الخطوة لأن الغالبية العظمى من يهود بريطانيا "يعتصرهم القلق" بشأن مستقبل اليهود واليهودية في هذه البلاد.

وقال إن الناس ما فتئت تسأله، "ماذا سيحل باليهود واليهودية في بريطانيا إذا شكل حزب العمال الحكومة المقبلة؟".

في المقابل، نفت قيادة حزب العمال مرارا أي تسامح من جانبها مع أي خطاب معاد للسامية في صفوف الحزب.

وقال كوربن إن "معاداة السامية، والعنصرية هما شر داخل مجتمعنا. وقد بذلت ما في وسعي لمواجهته على مدى حياتي، وسأواصل ذلك دوما".

مواقف الحاخام إفرايم
وبالرغم من الضجة التي أحدثها كلام كبير الحاخامات، والذي وصف بأنه سابقة في السياسة البريطانية، فإن خطابه لم يكن غريبا في سياق مواقف وآراء وأنشطة سابقة.

فعندما تولى بوريس جونسون قيادة حزب المحافظين ورئاسة الوزراء، كتب كبير الحاخامات على تويتر مهنئا، وقال إن جونسون "صديق قديم وداعم للطائفة اليهودية".

وفي صيف عام 2014، دافع ميرفس عن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي أودى بحياة أكثر من 1700 فلسطيني بينهم أكثر من خمسمئة طفل، وخلف دمارا واسعا في المنازل والمرافق بالقطاع المحاصر.

وقال كبير الحاخامات، إن إسرائيل ليس لديها خيار سوى استخدام القوة في غزة، وإنها تواجه "محاولة مباشرة لتدمير الحياة الإسرائيلية".

تصريح وزير الخارجية الإسرائيلي
وينسجم تدخل ميرفس في السياسة الحزبية البريطانية مع الخطاب الصادر عن الساسة والمسؤولين الإسرائيليين الذين يرون في سياسة حزب العمال بقيادة كوربن واعترافه بحقوق الشعب الفلسطيني خطرا لا يستهان به.

وقبل أسبوع من الانتخابات قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس في تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه يأمل أن يخسر كوربن في الانتخابات.

وتابع "لا أتدخل في انتخابات وطنية لكنني شخصيا آمل ألا ينتخب. ووسط هذه الموجة من معاداة السامية آمل أن يفوز الطرف الآخر".

وفي التصريح ذاته، أفصح الوزير عن أن العلاقات الأمنية مع بريطانيا -التي تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن النشاط العسكري لما سماها الجماعات الإسلامية- ستتدهور بالضرورة إذا وصل كوربن إلى منصب رئاسة الوزراء.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة