الانتخابات البريطانية.. استطلاعات الرأي تؤكد فوز المحافظين بأغلبية مريحة

عمليات فرز الأصوات في الانتخابات البريطانية (رويترز)
عمليات فرز الأصوات في الانتخابات البريطانية (رويترز)

في الانتخابات البريطانية أظهرت نتائج استطلاع آراء الناخبين بعد إغلاق مراكز الاقتراع أن حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء بوريس جونسون يتصدر النتائج بحصوله على 368 مقعدا، في حين حصل حزب العمال على 191 مقعدا.

كما أكدت نتائج استطلاع آراء الناخبين فوز الحزب القومي الأسكتلندي بـ55 مقعدا، والديمقراطيين الأحرار بـ13 مقعدا، من مقاعد مجلس العموم البالغ عددها 650 مقعدا.

وفي تعليق على النتائج، قال المتحدث باسم حزب العمال البريطاني إنه من المبكر الحديث عن النتائج، وما زالت هناك عملية طويلة لفرز الأصوات.

وصوّت الناخبون البريطانيون الخميس في الانتخابات العامة المبكرة لاختيار ممثليهم في البرلمان، ومن ثم تشكيل حكومة جديدة تقود البلاد في المرحلة المقبلة، وتخيم على ثالث انتخابات تشريعية في أقل من خمس سنوات تساؤلات عن مصير الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وفتحت أكثر من أربعة آلاف مركز اقتراع أبوابها في الساعة السابعة صباحا بتوقيت غرينتش وأغلقت في الساعة العاشرة مساء، ويبلغ عدد الناخبين أكثر من أربعين مليونا، سيختارون 650 عضوا في مجلس العموم (البرلمان)، منها 533 مقعدا في إنجلترا، و59 في أسكتلندا، وأربعون في ويلز، و18 في إيرلندا الشمالية.

مأزق الانفصال
وجاءت هذه الانتخابات المبكرة نتيجة عجز حزب المحافظين الحاكم عن نيل موافقة أعضاء البرلمان على اتفاق الانفصال المتفق عليه بين لندن والاتحاد الأوروبي.

ويأمل رئيس الوزراء بوريس جونسون -الذي يقود حزب المحافظين- تأمين أغلبية كافية في البرلمان تساعده في تمرير اتفاق البريكست، وبدء سريانه بحلول نهاية يناير/كانون الثاني 2020، وصرح رئيس الوزراء البريطاني في حملته الانتخابية بأن هناك فرصة في هذه الانتخابات لإنهاء أكثر من ثلاث سنوات من المأزق السياسي والضبابية.

وكانت أغلبية البريطانيين (52%) صوتت في استفتاء شعبي عام 2016 لصالح خروج بلادهم من التكتل الأوروبي. وتجرى الانتخابات الحالية وفق نظام الدائرة الفردية بدورة واحدة، على أن يفوز المرشح الحاصل على أكبر عدد من الأصوات في دائرته.

المعارضة العمالية
وفي مقابل وعود جونسون بالمضي قدما في تنفيذ البريكست، نددت المعارضة بقيادة حزب العمال في آخر يوم من أيام الحملة بما وصفته بأكاذيب رئيس الوزراء، لا سيما وعده بالتوصل إلى اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي خلال أقل من سنة بعد سريان البريكست.

وقال زعيم المعارضة جيريمي كوربن في آخر تجمع انتخابي له أمس الأربعاء في لندن، إنه يعد بتحقيق تغيير حقيقي في البلاد بعد قرابة العقد من حكم المحافظين.
وتهيمن على برنامج حزب العمال تعهدات بتأميم بعض القطاعات، وتنفيذ استثمارات ضخمة، لا سيما في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (أن أتش أس) التي أضعفتها سنوات من التقشف.

وأبقى كوربن موقفه ملتبسا حيال البريكست، فوعد في حال فوزه بالتفاوض مع الأوروبيين على اتفاق جديد أكثر مراعاة لحقوق العمال، يطرحه في استفتاء جديد يخير البريطانيين بين البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي أو الانفصال عنه.

المصدر : وكالات