رئاسيات الجزائر.. بدء عملية التصويت وتوقعات بمقاطعة واسعة

يحق لنحو 24 مليون جزائري الإدلاء بأصواتهم خلال هذه الانتخابات (رويترز)
يحق لنحو 24 مليون جزائري الإدلاء بأصواتهم خلال هذه الانتخابات (رويترز)

وقال المتحدث باسم سلطة الانتخابات علي ذراع إنهم يعملون على حماية هذه الانتخابات وسيقفون في وجه من يريد التدخل فيها، مضيفا أن عملية التصويت في الخارج وفي المناطق النائية تشهد إقبالا من الناخبين.

ويأتي هذا الموعد بعد إلغاء انتخابات أبريل/نيسان الماضي، بسبب استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وانتخابات الرابع من يوليو/تموز الماضي، بسبب غياب أي مرشح لها.

حراك وزخم
كما أن هذا الاستحقاق الانتخابي يأتي بعد نحو عشرة أشهر من الاحتجاجات الشعبية الحاشدة وغير المسبوقة.

ولم يتراجع زخم الحراك الاحتجاجي المناهض للنظام والذي بدأ في 22 فبراير/شباط الماضي، ولا يزال معارضا بشدة للانتخابات التي تريد السلطة -بقيادة الجيش- أن تُجريها مهما كلّف الثمن.

ويتنافس خلال الانتخابات خمسة مرشحين، يعتبر المحتجون أنهم جميعا من أبناء "النظام"، لاختيار خلف لبوتفليقة الذي استقال تحت ضغط الشارع.

ويوم أمس الأربعاء، خرجت مظاهرات في الجزائر العاصمة رفضا لإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة اليوم في ظل الظروف الحالية.

وفرضت قوات الأمن طوقا أمنيا على أهم الساحات والشوارع في العاصمة، وسط انتشار كثيف لأفراد الشرطة، لمنع وصول المتظاهرين إلى ساحة البريد المركزي وسط المدينة.

في الأثناء، خرجت مظاهرة أخرى أمام المحكمة العليا مطالبة بحماية المسار الانتخابي، وقال المشاركون إن مطالبهم تأتي بعد محاولات منع ناخبين جزائريين في الخارج من الإدلاء بأصواتهم.

دعوة للتصويت
وعشية الانتخابات، دعا الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح الناخبين إلى التصويت بكثافة في اقتراع الرئاسة للخروج من الأزمة التي لا مصلحة للبلاد فيها.

جاء ذلك في اجتماع لمجلس الوزراء نقله التلفزيون الرسمي، قبل ساعات من فتح مكاتب التصويت في انتخابات الرئاسة، المقررة وسط انقسام في الشارع بين رافض وداعم لها.

وقال بن صالح: أهيب بالجزائريين والجزائريات أن يتحملوا مسؤوليتهم من خلال التوجه إلى صناديق الاقتراع، ليختاروا بكل حرية ووعي المترشح والبرنامج الذي يتناسبُ مع قناعاتهم، للخروج ببلادنا من هذه الأوضاع التي لا مصلحة للجزائر في استمرارها.

رهانات كبرى
ومن الرهانات الكبرى في هذه الانتخابات نسبة المشاركة، ففي حين دعا قائد الأركان مؤخرا المواطنين إلى الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع، يدعو أنصار الحراك المستمر منذ فبراير/شباط الماضي إلى مقاطعة هذا الاستحقاق.

والمرشحون الخمسة هم: رئيسا الوزراء السابقين علي بن فليس (مرشح حزب طلاع الحريات) وعبد المجيد تبون، والوزير السابق عز الدين ميهوبي (مرشح حزب التجمع الوطني الديمقراطي ومدعوم من جبهة التحرير الوطني)، ورئيس حركة البناء الوطني عبد العزيز بن قرينة، ورئيس حزب جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد.

يشار إلى أن هذه  الانتخابات تجرى بنظام الدورتين، وفي حال لم يحصل أي من المرشحين الخمسة على نصف الأصوات أو أكثر، فستنظم جولة الإعادة بين المرشحيْن الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات نهاية الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات