أزمة ليبيا.. تحضيرات لقمة دولية ببرلين ومشاورات قريبة بين بوتين وأردوغان

المستشارة ميركل رفقة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبي فايز السراج في برلين (الأناضول-أرشيف)
المستشارة ميركل رفقة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبي فايز السراج في برلين (الأناضول-أرشيف)

وصلت وفود من دول أوروبية وعربية إلى برلين تحضيرا للقمة التي تعتزم ألمانيا استضافتها بخصوص الأزمة الليبية، فيما قال المتحدث باسم الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيبحث عما قريب مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان تطورات الوضع الليبي.

 

وذكر مراسل الجزيرة أن وفودا من فرنسا وإيطاليا وتركيا ومصر والإمارات، فضلا عن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة وصلت إلى مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف الدولية المهتمة بأزمة ليبيا، وذلك تحضيرا للقمة التي تعتزم ألمانيا استضافتها بهذا الشأن.

وقال مراسل الجزيرة إن خلافا واسعا حدث في وجهات النظر بين تركيا ومصر بشأن أجندة قمة برلين حول الأزمة الليبية.

وكان وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس قد زار بالفترة الأخيرة ليبيا، وقال خلال زيارته، إن من أهداف قمة برلين وقف التدخلات الأجنبية في الأزمة الليبية.

بوتين وأردوغان
من جانب آخر، صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن الرئيس بوتين سيبحث قريبا عبر الهاتف مع نظيره التركي تطورات الوضع بليبيا، وأضاف المتحدث أن موسكو "حريصة على علاقة مع جميع أطراف المشهد السياسي والعسكري الليبي الداخلي، وتدعو أطراف النزاع لإظهار الرغبة بالتوصل إلى اتفاق".

وكان الرئيس أردوغان صرح قبل أيام بأنه سيبحث مع الرئيس بوتين موضوع دعم موسكو لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في مواجهة قوات حكومة الوفاق الوطني بليبيا، والمعترف بها دوليا.

وأبدى الرئيس التركي استعداد بلاده لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا إذا طلبت ذلك الحكومة الشرعية في طرابلس.

وذكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده لم يصلها حتى الآن أي طلب من الجانب الليبي بشأن إرسال قوات تركية إلى ليبيا، وأضاف الوزير التركي أن هناك حكومة تعترف بها الأمم المتحدة هي حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، وهناك دول تدعم الإدارة غير المشروعة في ليبيا وهي قوات حفتر.

هجوم حفتر
وتشن قوات حفتر منذ أبريل/نيسان الماضي هجوما للسيطرة على طرابلس، وقد تصدت لها قوات الوفاق بالأحياء الجنوبية للعاصمة، في ظل مشاركة مجموعات أجنبية مسلحة بالمعارك داخل البلاد.

وفي سياق متصل، كشف تقرير حديث لخبراء الأمم المتحدة المكلفين بتطبيق حظر الأسلحة الذي صدر بحق ليبيا في عام 2011 أن مجموعات مسلحة متعددة من السودان وتشاد انخرطت في العام الجاري بالصراع الليبي، ولم يتطرق التقرير الأممي إلى وجود مرتزقة روس في ليبيا يقاتلون إلى جانب قوات حفتر.

من جانب آخر، أعلنت الحكومة اليونانية أمس أنها أحالت إلى الأمم المتحدة اعتراضاتها على اتفاق بين ليبيا وتركيا لرسم الحدود البحرية. ووصف متحدث باسم حكومة أثينا الاتفاق بأنه انتهاك للقانون الدولي جرى الإعداد له بنِية سيئة، وفق تعبيره.

وكانت اليونان قد طردت السفير الليبي لديها الأسبوع الماضي ردا على الاتفاق الذي يمثل وفق أثينا اعتداء على الجُرْف القاري لجزيرة كريت اليونانية.

وسبق أن دعت وزارة الخارجية الروسية كلا من تركيا وحكومة الوفاق بطرابلس إلى تجنب زيادة التوتر في ليبيا والبحر المتوسط، عقب توقيعهما مذكرتي التفاهم بشأن تحديد مناطق النفوذ في البحر الأبيض المتوسط، وهو ما أثار انتقادات شديدة من جانب اليونان ومصر وقبرص، إذ وصفت تلك الدول الاتفاق بأنه عديم القيمة قانونيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات