عـاجـل: الرئاسة الفلسطينية تدعو السفراء العرب والمسلمين لعدم المشاركة في مراسم الإعلان عن الخطة الأميركية للسلام

دفعت قاضيا للتنحي.. أرض وقفية بالخليل وهبتها السلطة الفلسطينية للكنيسة الروسية

تبعد أرض "جبل سبتي" المقامة عليها كنيسة المسكوبية الروسية قرابة 4 كلم من المسجد الإبراهيمي بالخليل (الجزيرة نت)
تبعد أرض "جبل سبتي" المقامة عليها كنيسة المسكوبية الروسية قرابة 4 كلم من المسجد الإبراهيمي بالخليل (الجزيرة نت)

 

الجزيرة نت-رام الله

أعلن رئيس المحكمة العليا الفلسطينية عيسى أبو شرار تنحيه عن النظر في القضية المنظورة أمامه والمتعلقة بالطعن في قرار رئاسي بهبة قطعة أرض في مدينة الخليل لبعثة الكنيسة الروسية.

وجاء في بيان مقتضب لما تسمى "لجنة متابعة حراك وجهاء آل تميم الداري" بالخليل أن رئيس المحكمة تنحى عن النظر في "قضية تعدي الرئاسة الفلسطينية ومجلس الوزراء على أول وقف في الإسلام ووهبه للروس وارتكابهم جريمة بالدوس على قرار المحكمة العليا القاضي بوقف التصرف بأرض الوقف".

وقال الشيخ كامل مجاهد (أحد وجهاء عائلة التميمي) للجزيرة نت إن القاضي أبو شرار استشعر الحرج كونه من أصدر قرارا سابقا بوقف التصرف بالأملاك الوقفية وأعلن تنحيه، وتأجيل الجلسة إلى يوم 13 من الشهر القادم.  

من جهته قال الخبير القانوني ماجد العاروري إن ما قام به أبو شرار إجراء قانوني سليم، إذ ينص القانون على تنحي أي قاض كان له رأي مسبق في قضية منظورة أمامه.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أنه بإمكان القاضي أن يتنحى من تلقاء نفسه أو يطلب أحد الخصوم تنحيته عن القضية، باعتبار هذا الإجراء أحد ضمانات المحاكمة العادلة.

وبالتزامن مع عقد جلسة المحكمة العليا اليوم، نظمت عائلة التميمي في الخليل وقفة أمام المحكمة العليا، وفور تنحي أبو شرار تعالت أصوات التكبير.

وكانت عائلة التميمي قد عقدت عدة اجتماعات بخصوص الأرض، وزادت حدة غضبها بعد اقتحامها من قبل المستوطنين الشهر الماضي. وتخشى العائلة من إقدام الكنيسة على بيعها خاصة أن "تاريخ الكنيسة الروسية في تسريب الأراضي لليهود تاريخ أسود عبر قرن من الزمان" وفق بيان سابق للعائلة.

الوقفة الاحتجاجية أمام المحكمة العليا تزامنت مع إعلان رئيس المحكمة تنحيه عن النظر بقضية تمليك أرض وقفية للكنيسة الروسية (الجزيرة نت)

قصة الأرض
وتعود حكاية أرض "جبل سبتى" غرب الخليل إلى 5 أكتوبر/تشرين الأول 1871، حيث أبرم عقد إيجار (حكر) الأرض للبعثة الروسية.

عام 1960 توقفت البعثة عن دفع الإيجار، فلجأت عائلة التميمي إلى القضاء لاستعادة الأرض على اعتبار أن الكنيسة أخلّت بأهم بنود عقد الإيجار وهو الاستمرار في دفع الأجرة السنوية وفق نص القانون.

أخذت القضية منحى تصاعديا جديدا عام 2009 حين تقدمت البعثة الروسية بطلب لسلطة الأراضي لتسجيل أراضي "جبل سبتى" المحيطة بالكنيسة باسمها (73 دونما) فاعترضت عائلات الخليل على ذلك، واستمر النظر في القضية حتى رفض معاملة التسجيل عام 2016 لعدم أحقية البعثة الروسية في طلبها.

لكن تطورا جديدا حدث في الملف بعد مصادقة رئيس السلطة الوطنية محمود عباس نهاية مارس/آذار 2016 على قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 27 فبراير/شباط من نفس العام، والقاضي باستملاك قطعة الأرض لصالح الخزينة العامة ولمنفعة البعثة الروسية لبطريركية موسكو/القدس.

وطعن القائمون على الوقف لدى محكمة العدل العليا لإلغاء قرار الاستملاك لمخالفته صريح نص القانون، فأصدرت محكمة العدل العليا برئاسة القاضي أبو شرار قرارا بوقف تنفيذ قرار الاستملاك لحين الفصل في الدعوى.

لجأت عائلة التميمي إلى القضاء لاستعادة أرضها بعد أن توقفت الكنيسة الروسية عن دفع الإيجار عام 1960 (الجزيرة نت)

ووفق بيان سابق لعائلة التميمي فإن دائرة التسجيل قامت بتنفيذ تعليمات رئيس السلطة وسجلت القطعة موضوع الدعوى باسم البعثة الروسية لبطريركية موسكو/القدس، بموجب معاملة هبة، في إجراء مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني وقانون هيئة مكافحة الفساد.

وتبعد الأرض المذكورة قرابة أربعة كيلومترات إلى الغرب من المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، ونفت الكنيسة في إعلان علق على مدخلها أنها باعت أو تنوي بيعها.

المصدر : الجزيرة