إسرائيل تتأهب لانتخابات جديدة ونتنياهو يخوض المعركة محاصرا بالاتهامات

انتخابات جديدة لأعضاء الكنيست يتوقع إجراؤها في مارس/آذار المقبل (رويترز)
انتخابات جديدة لأعضاء الكنيست يتوقع إجراؤها في مارس/آذار المقبل (رويترز)

تمضي إسرائيل اليوم الأربعاء باتجاه ثالث انتخابات عامة في أقل من سنة واحدة، يخوض فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو معركة حياة أو موت من أجل البقاء السياسي إثر توجيه اتهامات جنائية له.

وصدّق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية الأولى على مشروع قانون لحل نفسه والتوجه إلى انتخابات جديدة، بعد تعثر الجهود السياسية وفشل الأحزاب في تشكيل حكومة مع انتهاء المهلة الأخيرة المحددة لذلك.

وأيد خمسون عضوا مشروع حل الكنيست الثاني والعشرين دون معارضين، بينما أيد خمسون عضوا مشروع قانون إجراء الانتخابات للكنيست الثالثة والعشرين وعارضه سبعة نواب ينتمون إلى حزب إسرائيل بيتنا "يسرائيل بيتينو".

وقد تم تحويل مشروع القانونين إلى اللجنة المنظمة لإعدادهما للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة قبل انتهاء المهلة الأخيرة الممنوحة للكنيست الحالية لتشكيل حكومة وإنهاء الأزمة الراهنة.

وما كان يبدو يوما شبه مستحيل لكثير من الإسرائيليين، وهو الذهاب لمراكز الاقتراع للمرة الثالثة بعد انتخابات غير حاسمة في أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول الماضيين، بات وشيكا الآن. لكن التكلفة الاقتصادية باهظة إذ ستمر فترة من عام 2020 قبل اعتماد ميزانية جديدة، وهو ما يعني شهورا من تخفيضات الإنفاق التي ستؤثر على النمو.

ولم يفز حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو ولا حزب أزرق أبيض بقيادة منافسه الرئيسي، رئيس الأركان السابق بيني غانتس، بأغلبية تمكن أيا منهما من تشكيل الحكومة في الاقتراعين السابقين.

وأوكل إلى الاثنين مهمة تشكيل حكومة ائتلافية في مسعى باء بالفشل وأنحى كل منهما باللائمة على الآخر في الوصول إلى طريق مسدود، عندما لم يتمكنا من الاتفاق على بنود رئاسة الوزراء "بالتناوب".

وحمّل زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان الحزبين الكبيرين في إسرائيل وهما الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وتحالف أزرق أبيض بزعامة بني غانتس المسؤولية كاملة عن أزمة الحكم التي تعصف بإسرائيل وتقودها إلى انتخابات ثالثة في غضون عام.

وفي الاقتراعين السابقين، كان معارضو نتنياهو يركزون على تحقيقات الفساد الثلاثة ضده، ومن بينها مزاعم بأنه منح مزايا لأباطرة الإعلام من أجل الحصول على تغطية إعلامية تحابيه.

لكن نتنياهو -أطول الزعماء بقاء في السلطة بإسرائيل- يدخل المنافسة هذه المرة في أجواء تخيم عليها سحابة لائحة الاتهام الجنائية، بعد الإعلان عن اتهامه بالرشوة وخيانة الثقة والاحتيال الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات