قوات الأمن قطعت الكهرباء لتفريق المحتجين.. مئات الجرحى في إطلاق نار وغاز ببغداد

قال شهود عيان إن المتظاهرين في ساحة الوثبة وسط العاصمة العراقية بغداد، تعرضوا مساء أمس لإطلاق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة المئات منهم بجروح وحالات اختناق.

وقالت المصادر إن قوات الأمن قطعت الكهرباء عن الساحة ومحيطها لتفريق المتظاهرين. وكانت ساحة التحرير وسط بغداد قد شهدت حشودا من المتظاهرين قدِموا لدعم مطالب المتظاهرين.

وقد شهدت ساحة التحرير وسط بغداد حشودا كبيرة من المتظاهرين قدموا من مناطق بغداد المختلفة وعدد من محافظات الوسط والجنوب للمشاركة في مظاهرة حاشدة دعا إليها ناشطون، وهو ما دفع القوات الأمنية لانتشار واسع تحسبا لأي أعمال عنف.

وقالت مصادر إن مناطق وسط بغداد، لا سيما محيط المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والبرلمان وعددا من السفارات، تشهد انتشارا أمنيا كبيرا.

ونصبت قوات الأمن المزيد من نقاط التفتيش عند مداخل بغداد وقرب ساحات الاحتجاج في التحرير والخلاني والسنك وغيرها، ويأتي تشديد الإجراءات الأمنية بعد مقتل وإصابة عشرات المتظاهرين في ساحة الخلاني برصاص مجموعة مسلحة يشتبه المحتجون في انتمائها للحشد الشعبي.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن متظاهري ساحة التحرير ببغداد أقاموا حواجز للفصل بينهم وبين القوات الأمنية الموجودة على جسر الجمهورية للحيلولة دون السماح لأي متظاهر بعبور الجسر والتقدم باتجاه المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والبرلمان وعددا من السفارات.

وفي ساحات الاحتجاج، طالب المتظاهرون بمحاسبة المسؤولين عن قتل المحتجين واغتيال الناشطين.

واستخدم ناشطون مكبرات الصوت للتأكيد على سلمية احتجاجاتهم ولتحذير المتظاهرين من الاستجابة لدعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتوجه للمنطقة الخضراء بحجة إرغام السلطات على الاستجابة لمطالبهم، وهي دعوات رفضتها أطراف أخرى من المتظاهرين كونها تبرر -حسبما قالوا- للسلطات استخدام العنف ضد المتظاهرين وإنهاء المظاهرات بالقوة.

وبشأن هذه الدعوات تحديدا، قال قيس الخزعلي الذي يتزعم عصائب أهل الحق، وهي إحدى فصائل الحشد الشعبي والمقرب من إيران، إن الغاية من الدعوة إلى مظاهرات اليوم "إيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى، وإحداث فوضى عارمة" في بغداد.

فقد احتشد الآلاف في ساحات التظاهر في محافظات بابل وذي قار وميسان وكربلاء والنجف والديوانية والبصرة وديالى.

وفي الديوانية، أغلق مئات المحتجين مصفاة لتكرير النفط احتجاجا على عدم تلبية مطالب المتظاهرين، وفق وكالة الأناضول للأنباء.

وفي البصرة، أغلق محتجون الطريق المؤدي إلى حقل الرميلة النفطي الذي ينتج 1.5 مليون برميل يوميا، وفق ما نقلت الوكالة نفسها عن مصدر أمني.

وكانت بعض مدن الجنوب العراقي، وخاصة الناصرية والنجف، شهدت مؤخرا أحداثا دامية قتل فيها عشرات المتظاهرين مما رفع حصيلة الضحايا منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 450 قتيلا، فضلا عن إصابة آلاف آخرين.

وفي وقت سابق اليوم، وبعد دعوة ناشطين للتظاهر في بغداد، وعد رئيس أركان الجيش العراقي عثمان الغانم بحماية المحتجين.

وقال الغانم -في بيان بمناسبة الذكرى الثانية للنصر على تنظيم الدولة- إن الجيش والقوات الأمنية موجودون لحماية المتظاهرين حتى تحقيق مطالبهم التي وصفها بالمشروعة والمكفولة في الدستور.

سياسيا، جدد رئيس الجمهورية برهم صالح دعوته إلى الكتل السياسية للتعاون من أجل تسمية رئيس وزراء جديد وتشكيل حكومة جديدة، وذلك بعد استقالة عادل عبد المهدي أواخر الشهر الماضي تحت ضغط الاحتجاجات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Anti government protests continue in Iraq- - BAGHDAD, IRAQ - NOVEMBER 03: Protestors gather to commemorate the people who lost their lives during ongoing anti-government demonstrations demanding economic reforms and overhaul of the political system, at Tahrir Square in Baghdad, Iraq on November 03, 2019. The escalation is part of a civil disobedience campaign waged by protesters to pile pressure on the Iraqi government to fulfill their demands.

تناول موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أجواء احتجاجات العراق، ولا سيما في ساحة التحرير، حيث تنطلق أصوات موسيقى “الهيب هوب” والشعراء، لتذكر العراقيين بأسباب نزولهم إلى الشوارع وبالثمن الذي تكبدوه.

Published On 10/12/2019
epa08059380 Iraqi protesters carry the Iraqi national flag and chant during a protest at the Al Tahrir square in central Baghdad, Iraq, 10 December 2019. Protests continue in Baghdad and southern Iraqi cities since October 2019 with rising casualties of more than 260 people, while protesters are calling for the resignation of all senior officials in the country after Prime Minister Adel Abdul Mahdi stepped down. EPA-EFE/AHMED JALIL

احتشدت أعداد كبيرة من المتظاهرين بساحات الاحتجاج ببغداد وسط استنفار أمني، ورفض المحتجون دعوات للتوجه إلى المنطقة الخضراء، بعد أيام من هجوم مسلح أسفر عن مقتل وجرح العشرات بساحة الخلاني.

Published On 10/12/2019
إجراءات حكومية لتهدئة الشارع بعد ليلة الخلاني الدامية

طالبت أطراف مختلفة بتوجه المتظاهرين لبغداد، لدعم الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة العراقية منذ ما يقارب شهرين، في حين حذر قائد بالحشد الشعبي من أن المظاهرات هدفها إحداث الفوضى وسفك الدماء.

Published On 9/12/2019
المزيد من ثورات
الأكثر قراءة