بوليفيا.. وحدات من الشرطة تتمرد وموراليس يندد بانقلاب

عناصر من الشرطة يعتلون مقرهم في مدينة كوتشابامبا حاملين لافتة تتهم موراليس بالتزوير وتطالبه بالرحيل (الأوروبية)
عناصر من الشرطة يعتلون مقرهم في مدينة كوتشابامبا حاملين لافتة تتهم موراليس بالتزوير وتطالبه بالرحيل (الأوروبية)
انضمت وحدات من الشرطة البوليفية في ثلاث مدن إلى المحتجين على نتائج انتخابات الرئاسة الأخيرة، في حين وصف الرئيس إيفور موراليس هذا التحرك بأنه انقلاب ورفض مطالبة المعارضة له بالاستقالة.
 
ففي مدينة كوشابامبا (وسط)، أعلن 18 من عناصر الشرطة انضمامهم إلى المتظاهرين، ورفعوا فوق مقرهم لافتة تتهم موراليس بتزوير انتخابات الرئاسة التي أجريت في العشرين من الشهر الماضي لمصلحته.
 
وفي مدينة سانا كروز -وهي معقل للمعارضة- وضعت عناصر من الشرطة لافتة على مقرهم تقول إنهم في حالة عصيان، في حين شهدت مدن أخرى انسحاب أعداد من أفراد الأمن من الشوارع التي تشهد مواجهات منذ 17 يوما.
 
وهوّن قائد الشرطة البوليفية يوري كالديرون من حجم تمرد الشرطة في مدينة كوتشابامبا وعده حادثا معزولا، في إشارة إلى أن حالة العصيان في المؤسسة الأمنية لا تزال محدودة.
 
أما وزير الدفاع البوليفي خافيير زاباليتا فتحدث عن تمرد محدود في بضع مدن، وأكد أنه لن يتم في الوقت الحاضر استخدام الجيش ضد المتمردين من عناصر الشرطة، وهو نفس ما قاله وزير الداخلية كارلوس روميرو الذي دعا المعارضة لضبط النفس.
 
وبالتزامن، دعا موراليس أمس كبار القادة الأمنيين والعسكريين لاجتماع طارئ لبحث الوضع في ضوء تمرد بعض وحدات الشرطة.
 
انقلاب
وعقب الاجتماع الأمني الطارئ، حذر الرئيس من أن الديمقراطية في بوليفيا تواجه ما وصفه بانقلاب تقوم به مجموعات عنيفة تنتهك النظام الدستوري، وحث الشعب على الدفاع عن الديمقراطية. وقال موراليس "إننا ندين أمام المجتمع الدولي هذا الهجوم على سيادة القانون".
موراليس يلقي كلمة خلال مسيرة مؤيدة له في العاصمة لاباز (الأوروبية)

ومنذ أسبوعين، دخلت بوليفيا في حالة اضطراب بعد إعلان لجنة الانتخابات عن فوز موراليس -وهو أول رئيس من السكان الأصليين ويحكم البلاد منذ عام 2006- من الجولة الأولى بأكثر من 10% مما يسمح له بولاية رئاسية رابعة.

ومذاك تشهد مناطق عدة في بوليفيا صدامات في الشوارع أسفرت حتى الآن عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من ثلاثمئة آخرين، وتخرج بشكل يومي تقريبا مظاهرات معارضة لموراليس وأخرى مؤيدة له.

ووافق موراليس على أن تتولى لجنة من منظمة الدول الأميركية التدقيق في مسار الاقتراع الرئاسي الذي تقول المعارضة إنه جرى تزوير نتائجه، وهو ما ينفيه الرئيس المنتهية ولايته الذي واجه في هذه الانتخابات مرشحين أبرزهم كارلوس ميسا (يمين الوسط)، والسيناتور الليبرالي أوسكار أورتيز.

ومن المتوقع أن تعلن لجنة التدقيق تقريرها عن مجريات عملية الاقتراع الاثنين أو الثلاثاء، بيد أن المعارضة في بوليفيا أعلنت أنها لن تقبل بخلاصة التقرير لأنها لم تستشر في العملية كلها.

وقالت المحكمة العليا للانتخابات في بوليفيا إن الانتخابات جرت بشكل طبيعي مع تسجيل بعض الحوادث البسيطة.

وكان موراليس ترشح مرة ثالثة بحكم من المحكمة الدستورية، في حين أن الدستور يحدد الفترات الرئاسية باثنتين لا أكثر. ولجأ موراليس إلى المحكمة الدستورية بعدما رفض البوليفيون في استفتاء أجري في 2016 لمد فترات الرئاسة.

وخلال 13 عاما من حكمه، حقق الرئيس موراليس نتائج اقتصادية جيدة، خاصة عبر استغلال عائدات الغاز في التنمية.

المصدر : وكالات,الجزيرة