بأجوائها المشحونة ودون مصافحة.. اختتام الجولة الأولى لمحادثات الدستور السورية

الجولة الأولى من المحادثات عقدت على مدى عشرة أيام وسط أجواء مشحونة (رويترز)
الجولة الأولى من المحادثات عقدت على مدى عشرة أيام وسط أجواء مشحونة (رويترز)

في ختام الجولة الأولى لاجتماعات لجنة الدستور السورية في جنيف، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن إن طرفي الاجتماعات وافقا على أمور عدة، لكنه أكد صعوبة المحادثات ووجود ملفات لم تفتح بعد.

وصرح بيدرسن للصحفيين اليوم الجمعة بأن "المناقشات صعبة للغاية في بعض الأحيان، ويتطلب الأمر شجاعة للاستماع إلى دفاع الجانب الآخر عن آرائه بشأن تلك القضايا".

ورأى المبعوث الدولي أن المحادثات التي انطلقت في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي "سارت بشكل أفضل مما كان يتوقعه معظم الناس"، وأضاف أن الجولة المقبلة من المحادثات ستبدأ في 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقال مراسل الجزيرة في جنيف إن الجولة الأولى لاجتماعات اللجنة الدستورية السورية -المشكلة من ممثلين عن النظام والمعارضة والمجتمع المدني- انتهت دون تحقيق اختراق جوهري.

وقالت وكالة رويترز للأنباء إن أعضاء في الوفود المشاركة تحدثوا عن أجواء مشحونة لم يتصافح فيها الجانبان. وأشارت إلى أن وفد النظام السوري سعى لعقد الجولة القادمة من المحادثات في دمشق، وهو ما قاومته المعارضة بشدة.

محادثات مع القصف
وشكا رئيس هيئة التفاوض في المعارضة السورية نصر الحريري من استمرار قصف طائرات النظام لريف إدلب ومناطق سورية أخرى بموازاة انعقاد اجتماعات اللجنة الدستورية، ودعا المجتمع الدولي إلى العمل من أجل فرض وقف إطلاق النار في شمال سوريا.

وقال هادي البحرة الرئيس المشارك للجنة الدستورية من جانب المعارضة إن المحادثات لم تكن سهلة، مشيرا إلى أنه لم يصافح نظيره الممثل للنظام بعد. وأضاف أنه يتعين على الجميع التصرف بعقلانية وتجاوز الخلافات والتركيز على النقاط التي توحد السوريين.

لن نبني دولة جديدة
أما الرئيس المشارك للجنة من جانب النظام أحمد الكزبري فقال إن مهمة اللجنة ليست بناء دولة جديدة، فسوريا لديها دستور وبرلمان وجيش ومؤسسات حسب تعبيره، وإنما مهمتها إصلاح الدستور القائم. واستبعد الكزبري التوصل إلى أي نتيجة من شأنها أن تغير الوضع الراهن.

وتركز المحادثات السورية على الدستور بهدف إجراء انتخابات في نهاية المطاف، وهو جدول أعمال أقل مما كانت تشمله محادثات برعاية الأمم المتحدة في وقت سابق من الحرب.

واتفق أعضاء الوفود البالغ عددهم 150 عضوا في جنيف الأسبوع الماضي على تشكيل لجنة من 45 عضوا لصياغة دستور يُطرح في النهاية على الناخبين.

وبعد محادثات على مدى عشرة أيام، لم يتم التوصل إلى اتفاق على إطلاق سراح آلاف المعتقلين، وهي القضية التي اعتبرها بيدرسن ضرورية لبناء الثقة.

ولم يتم الاتفاق أيضا بشأن ما إذا كان أعضاء لجنة الصياغة سيقومون بتعديل دستور 2012 أو يبدؤون في كتابة دستور جديد.

وقال أعضاء بالوفود المشاركة إن المحادثات كانت مشحونة دوما، لا سيما فيما يتعلق بقضية "الإرهاب"، وهو مصطلح يستخدمه النظام للإشارة إلى الفصائل المسلحة، حيث سعى وفده لضم ذلك إلى مشروع إصلاح الدستور، ورفضت المعارضة ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات